إسلام مسعود وجابر صلاح: ضحيتان لأحداث العنف الأخيرة في مصر

آخر تحديث:  الثلاثاء، 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 00:52 GMT
جنازة جابر صلاح

جنازة جابر صلاح الشهير بـ"جيكا" في وسط القاهرة

في بيان يطالب بسلمية الاحتجاج والتعبير عن الرأي أصدرته رئاسة الجمهورية في مصر، نعت الرئاسة أول حالتي وفاة أسفرت عنها الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد.

وتوفي مساء الأحد كل من جابر صلاح، أحد أعضاء حركة 6 ابريل بمنطقة عابدين بوسط القاهرة، وإسلام مسعود، أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين بمدينة دمنهور شمال القاهرة.

جابر صلاح

وقد توفي جابر صلاح متأثرا بجراحه التي أصيب بها يوم الثلاثاء الماضي برصاص خرطوش إثر اشتباكات وقعت بين متظاهرين والشرطة بشارع محمد محمود، وذلك في ثاني أيام المظاهرات التي انطلقت لاحياء الذكرى الأولى لأحداث شارع محمد محمود التي وقعت في 19 نوفمبر / تشرين الثاني العام الماضي.

وقال أحمد ناجي، المسؤول عن المجموعة التي ينتمي إليها جابر في حركة 6 إبريل المعارضة إن "جابر دخل مستشفى القصر العيني يوم الثلاثاء، لكنه كان في حالة متدهورة جدا وتم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة، إلى أن أعلنت وفاته مساء الأحد".

وقال ناجي إن عددا من شهود العيان قالوا إن الشرطة هي من أطلقت النار على جابر وهي المسؤولة عن مقتله، وأضاف: "يتهم والد جابر وبعض شهود العيان من الحركة أحد رجال الشرطة برتبة ملازم أول، وفقا لزيه الرسمي، بأنه هو الذي أصاب جابر بطلقات الخرطوش".

وقال محمد عادل، المسؤول بحركة 6 ابريل لبي بي سي: " كان جابر طالبا متفوقا في الصف الثاني الثانوي، وكان يبلغ من العمر 17 عاما، وهو عضو بالحركة بمنطقة عابدين بوسط القاهرة".

وقال ناجي عن صديقه: "لقد كان أصغرنا سنا لكنه كان أكثرنا عملا ونشاطا، حيث كان نائبا لمسؤول العمل الجماهيري بمنطقة عابدين، وهي من أهم اللجان بالحركة التي تقوم بتنظيم المظاهرات والأعمال المختلفة بالشارع".

وأضاف ناجي: "كان جابر شخصا نقيا ويتمتع باحترام كبير حيث كان يعيش وسط أفراد عائلته بكل حب واحترام".

إسلام مسعود

أما عن حالة الوفاة الثانية، فقال محمد بدر، خال إسلام مسعود الذي كان ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، إن إسلام سقط "شهيدا" أثناء محاولة عدد من البلطجية وبعض أعضاء القوى السياسية "الليبرالية" اقتحام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين بمدينة دمنهور.

وأضاف بدر قائلا إن "إسلام كان طالبا متفوقا بالصف الأول الثانوي، وكان عمره 15 عاما، وكان ملتزما ‏أخلاقيا ودينيا". ‏

وأوضح أن الحادث وقع وسط غياب تام للأمن بعد ساعات من إبلاغ الشرطة، وبعد أن احتشد عدد من الأشخاص يحملون الأسلحة البيضاء والعصي والذين قاموا بمهاجمة المقر.

وأضاف: "لقد تربي إسلام في كنف جماعة الإخوان المسلمين منذ صغره، وخاصة بعد وفاة والده، وكان يقوم بتحفيظ القرآن الكريم للأطفال الصغار في المرحلة ‏الابتدائية". ‏

ويشير بدر إلى أن إسلام كان الأصغر بين ثلاثة أشقاء، وأن أخوه الأكبر ابراهيم ينتمي ايضا لجماعة الاخوان ‏المسلمين، والأخ الأوسط أحمد من مؤيدي حزب الدستور، وهو الحزب الذي يقوده محمد البرادعي. ‏

وحول وفاة إسلام، قال "لقد رأينا بلطجية الحزب الوطني وقد احتشدوا مع عدد من أنصار التيار الشعبي وغيرهم أمام مقر الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بدمنهور، وقاموا بالهجوم على ‏المقر في الوقت الذي كان يقف فيه إسلام وسط أعضاء جماعة الإخوان لحماية المقر". ‏

ويتابع بدر: "بعد وفاة إسلام، رأيت الكثير من الناس يتحدثون عنه وهم يشعرون بالأسى لفراقه، حيث كان يساهم مع ‏أصدقائه في خدمة المجتمع وحل مشكلاته، مثل مشكلة أنابيب البوتاجاز التي كان يحملها إلى منازل الجيران لمساعدتهم." ‏

وفي حوار أجرته بعض القنوات الفضائية مع والدة إسلام، قالت إنها تحمل المسؤولية لكل من حرض على ‏اقتحام مقرات جماعة الإخوان المسلمين من معارضي الرئيس مرسي، وأنها تنتظر القصاص لدم ابنها ممن قتلوه. ‏

واختتم بدر حديثه قائلا: "لقد توفي إسلام وهو يدافع عن المكان الذي تربى فيه، وعن الأشخاص الذين نشأ وسطهم."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك