مصر: التأسيسية تصوت الخميس على مواد الدستور الجديد

آخر تحديث:  الأربعاء، 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 21:39 GMT

مصر: ردود فعل متظاهري التحرير حول قرارات الرئيس

يرفض المتظاهرون في ميدان التحرير قرارات الرئيس المصري محمد مرسي ويقولون إنها تعبر عن ميله لجماعة الإخوان المسلمين على حساب الشعب المصري.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال عمرو دراج الأمين العام للجمعية التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور الجديد في مصر إن الجمعية ستجتمع صباح الخميس للتصويت على باقي مواد الدستور، تمهيدا لرفعها إلى الرئيس محمد مرسي، كي يصدق على مشروع الدستور المقترح، بما يمهد السبيل أمام طرحه للاستفتاء الشعبي.

وقال دراج في تصريح خاص لبي بي سي إنه تم التوافق على مادتين جديدتين في الدستور المقترح إحداهما تنص على عدم تولي قيادات الحزب الوطني المنحل أي مناصب سياسية خلال عشر سنوات. والأخرى تنص على نقل الصلاحيات التشريعية من الرئاسة إلى مجلس الشورى خلال الفترة الانتقالية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه حشود من المناوئين للرئيس المصري الاعتصام بميدان التحرير في وسط القاهرة، في إطار احتجاجات مستمرة منذ أيام على الإعلان الدستوري الأخير المثير للجدل، وسط مناوشات مع قوات الأمن قرب مقر السفارة الأمريكية القريب من الميدان.

وأكد المتظاهرون أنهم لن يغادروا ميدان التحرير بعد انتهاء المظاهرة المزمعة الجمعة، إلا في حال الاستجابة لمطالبهم بشان إسقاط الإعلان، كما قالوا إنهم لن يسمحوا لأنصار الإخوان المسلمين بدخول الميدان، لتنظيم تظاهرة قالت القوى الإسلامية إنها ستنظمها هناك بعد غد السبت للإعراب عن تأييدها لقرارات مرسي الأخيرة.

وكان رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل، ووزير الداخلية أحمد جمال الدين قد زارا مساء الاربعاء ميدان سيمون بوليفار المواجه للسفارة الأمريكية وهو الميدان الذي يشهد اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بالقرب من ميدان التحرير.

وتفقد قنديل قوات الأمن المكلفة بتأمين المنشآت الحيوية بمحيط ميدان التحرير وصافح أفرادها، وطالبهم بالالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والتحلى بالصبر فى التعامل مع المتظاهرين.

وتعد زيارة رئيس الوزراء المصري ووزير داخليته تطورا لافتا في المظاهرات المناهضة للحكومة التي يشهدها ميدان التحرير.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن قوات الأمن "أكدت لرئيس مجلس الوزراء إصرارها على أداء واجبها فى تأمين وحماية مؤسسات الدولة والمنشآت الأمنية والهامة والممتلكات بما يكفل سلامة وأمن المواطنين".

ويلقي الرئيس مرسي الخميس خطابا متلفزا يتناول فيه الاعلان الدستوري الذي اصدره الاسبوع الماضي والذي ادى الى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق ما زالت مستمرة الى الآن.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر رئاسي في القاهرة قوله "إن الرئيس سيلقي كلمة للامة من خلال التلفزيون الرسمي مساء الخميس يتناول فيه الاعلان الدستوري وسبب اصداره اضافة الى الاحداث التي وقعت عقب ذلك."

وقال مرسي في حوار مع مجلة تايم الأمريكية إنه سيتخلى عن السلطات المطلقة التى حصل عليها بموجب الاعلان الدستوري الاخير بمجرد الموافقة على الدستور.

ويقول مؤيدو الرئيس إن هذه الخطوة يمكن ان تمثل مخرجا من أزمة الإعلان الدستوري في حين يرى معارضوه ان تمرير الدستور سيجعل الموقف اسوأ متوقعين ان تهيمن اجندة الاخوان المسلمين على الدستور الجديد.

القضاة

وكان القضاة المصريون قد اعلنوا في وقت سابق تعليق العمل بالمحاكم إلى غاية تراجع الرئيس مرسي عن قراراته.

ويقول القضاة إن محاكم الاستئناف ومحكمة النقض سوف توقف العمل لحين إلغاء الإعلان الدستوري.

ويحق للرئيس، بموجب الإعلان الدستوري، أن يتخذ أي إجراء لحماية الثورة، بينما لا يحق للقضاء أن يراجع هذه الإجراءات.

وقد أثارت هذه القضية غضبا واحتجاجات واسعة في البلاد، عبر فيها المعارضون، من مختلف التيارات السياسية، عن رفضهم لقرار الرئيس محمد مرسي الجديدة.

أما مساندو الرئيس مرسي، فيقولون إن قراراته ضرورية لحماية مكتسبات الثورة، ضد جهاز القضاء، الذي له ارتباطات وثيقة بالرئيس المخلوع، حسني مبارك.

وحاول الرئيس مرسي يوم الاثنين حلحلة الأزمة بتأكيده أن القرار، الذي يمنحه سلطات جديدة، محدود المدة. كما التقى القضاة وأوضح لهم أن الإجراءات تنحصر في "المسائل السيادية"، التي من شأنها حماية مؤسسات الدولة.

المحكمة الدستورية المصرية: "لا نخضع لأي طرف"

قال ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا "إن النية كانت مبيتة للاعتداء على استقلالية المحكمة" كما شدد على أنها لا تخضع لأي طرف.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

لكن القضاة، الذين حضروا الاجتماع، عبروا عن عدم رضاهم. ويريدونه أن يلغي الإعلان نهائيا. ويقول المحتجون، الذين خرجوا إلى الشارع، منذ صدور الإعلان الدستوري، إن "الإخوان المسلمون"، الذين ينتمي إليهم مرسي، سرقوا الثورة.

وشهد يوم الثلاثاء احتجاجات معارضة للرئيس مرسي، في القاهرة، والاسكندرية، والسويس، والمنيا، وفي مدن أخرى بدلتا النيل. وتواصلت تجمعات، أقل حشدا، يوم الأربعاء، في ميدان التحرير بالقاهرة. بينما نظم "الإخوان المسلمون" مظاهرة مضادة.

ويمنع الإعلان الدستوري القضاء من حل اللجنة القائمة على كتابة الدستور. كما يسمح للرئيس باتخاذ أي تدابير، يراها ضرورية، لحماية الثورة، والوحدة الوطنية، و الأمن القومي. ويرى المعارضون أن هذا القرار اعتداء على السلطة القضائية.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك