قصص من مخيم "الإصلاحية" للاجئين السوريين في تركيا

آخر تحديث:  الأربعاء، 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 12:07 GMT
أطفال سوريون

أطفال سوريون في مدرسة المخيم

يقع مخيم الاصلاحية على بعد 40 كم من الحدود السورية التركية ويضم 1770 خيمة ويسكنه نحو 8500 لاجئ سوري من وسط وشمال وغرب سوريا واكثر من نصفهم من الاطفال.

وهذا المخيم هو من بين 13 مخيما أقامتها الدولة التركية والاعمال جارية لاقامة مزيد من المخيمات بسبب استمرار تدفق اللاجئين السوريين اللذين وصل عددهم الى اكثر من 130 الفا. وانفقت الدولة التركية عليها اكثر من اربعمائة مليون دولار حتى حسب مسؤول الخارجية التركية في المخيم.

المخيم يقع في ارض سهلية وكان الموقع يضم معملا للتبغ سابقا. تنخفض درجة الحرارة في المنطقة الى اربعة درجات مئوية في الشتاء وتصل الى 35 صيفا.

ويبلغ متوسط عدد الافراد في الخيمة الواحدة التي لا تزيد مساحتها عن 15 مترا مربعا ما بين 4 الى خمسة اشخاص وفي بعض الحالات اكثر من ذلك اذا كانت الاسرة كبيرة.

بعض سكان المخيم الذين التقاهم موفدنا، مصطفى حمو، يروون لـ بي بي سي تجربتهم:

شيرين

شيرين

شيرين لم تسمع عن أخبار زوجها منذ نزحت عبر الحدود التركية

عمرها اقل من ثلاثين عاما ام لطفلة في الرابعة وهي من قرى محافظة حماة الواقعة في وسط سوريا.

تقول شيرين عندما التقتها بي بي سي: زوجي عامل موسمي. شارك في المظاهرات في مدينة حماة، لكنه الآن معتقل منذ اواسط العام الماضي.

وتضيف شيرين: قبل ان أنزح الى تركيا زرت زوجي في السجن مرتين بعد ان علمت انه في سجن مدينة السويداء في جنوب سوريا ولا اعرف عنه اي شيء منذ نحو عام.

فادي ومحمد

شقيقان يعانيان من مرض التوحد اضافة الى ان فادي يعاني من شلل نصفي.

هربا من منطقة جبل الاكراد في محافظة اللاذقية الساحلية ولهما شقيق ثالث يقاتل في صفوف المعارضة في الداخل وكان موجودا لدى زيارتنا للمخيم بعد اخذه اجازة من قائده للاطمئنان على اوضاع شقيقيه والعناية بهما.

ويقول أخوهما المقاتل: اضطررت الى حمل اخي فادي لمسافة ثلاثة كيلومترات للوصول الى الحدود التركية.

وفي غيابي تتولى شقيقتنا المتزوجة واللاجئة في المخيم ايضا رعايتهما.

سوسن ومريم

سوسن ومريم

سوسن لا تفارقها مريم الا حين تكون غائبة عنها في المدرسة

ما ان دخلنا المخيم حتى استطاعت سوسن البالغة من العمر 10 سنوات ان تفتح حوارا معنا وتروي القصص المأساوية لعدد من ساكني المخيم.

سوسن في الصف الخامس وتدرس في مدرسة المخيم. وعندما اخذتنا الى خيمة اسرتها الكبيرة سألتها ان كانت مريم الصغيرة التي تحملها اختها قالت انها ابنة جيرانها في المخيم.

تقول سوسن: تعرفت على مريم الصغيرة عندما وصل أهلها الى المخيم من سوريا وتوجهت اليها ونشأت منذ الحين علاقة بيننا، ولا أستطيع أن أفارقها الا عندما أذهب الى المدرسة. أهتم بها مثل امها تماما رغم أنني في العاشرة.

نظيرة

نظيرة

نظيرة تتحمل رعاية سبعة اطفال لوحدها

لم نتحدث اليها وتركناها وهي شاردة وكل معالم وجهها تشي بالحزن والبؤس واليأس الذي تعجز الكلمات عن وصف حجمه.

قالت امها: نحن من منقطة جبل الاكراد في الساحل وقد وصلنا الى المخيم منذ اسبوعين فقط. ابنتي نظيرة ام لسبعة اطفال اصغرهم يبلغ من العمر سنة ونصف واكبرهم عشرة وهي مسؤولة عنهم حيث ان زوجها يقاتل في الداخل في صفوف المعارضة.

محمد

محمد ترك تخصصه الطبي ولجأ الى تركيا

كان محمد سنة أولى في دراستة الطب - اختصاص جراحة، في مدينة حلب، وشارك في المظاهرات ضد النظام.

يقول محمد : اضطررت في مرحلة لاحقة بعد المشاركة في المظاهرات الى حمل السلاح لحماية نفسي.

ويضيف: كنت أحمل الحقيبة الطبية على ظهري والبندقية في يدي اثناء قيامي بمعالجة الجرحى في الاشتباكات بين قوات الحكومة والمعارضة في مدينة حلب وريفها. وأنا سعيد بأني لم أطلق رصاصة واحدة.

تحدث محمد بإسهاب عن المشاكل الصحية والامراض التي يعاني منها اللاجئون حيث ينتشر بينهم التهاب الكبد الوبائي بشكل واسع وخاصة بين الاطفال.

ويقول: وصلت نسبة الاصابة في بعض الاسر الى نصف افرادها من الاطفال بسبب نقص النظافة وعدم وجود المرافق الصحية المناسبة.

ويحاول محمد مساعدة المرضى قدر الامكان رغم انه لا يستطيع القيام بالعمل كطبيب بل يعمل مدرسا في مدرسة المخيم.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك