بريطانيا تمتنع عن التصويت على الطلب الفلسطيني

آخر تحديث:  الأربعاء، 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 20:21 GMT

بريطانيا تطلب ضمانات لتأييد الفلسطينيين في الأمم المتحدة

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده تفضل تأييد طلب الفلسطينيين لرفع تمثيلهم في الأمم المتحدة إذا تلقت بعض الضمانات من الفلسطينيين.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده ستمتنع عن التصويت على الأرجح في التصويت على رفع تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال هيغ إن بريطانيا لن تعارض طلب الفلسطينيين برفع تمثيلهم إلى "دولة مراقب غير عضو" في المنظمة الدولية، لكنه اشترط أن يكون هناك عدد من الضمانات، أبرزها أن يعلنوا التزاما واضحا بأنهم سيسعون إلى التفاوض مع إسرائيل "دون أي شروط مسبقة".

غير أن دبلوماسيين فلسطينيين رفضوا هذه المطالب "غير الواقعية".

ويعتبر التصويت على رفع تمثيل الفلسطينين من "مراقب دائم" إلى "دولة مراقب غير عضو" ذا أهمية معنوية وانعطافا في طموح الفلسطينين بإقامة دولتهم الخاصة.

إلا أن التصويت بنعم سيكون له تأثير دبلوماسي إيجابي لأنه سيسمح للفلسطينيين بالمشاركة في المناقشات في الامم المتحدة ويحسن من فرصهم في الالتحاق بالوكالات الدولية، رغم أن العملية ليست مضمونة.

وفي بيان إلى النواب البريطانيين، وضع هيغ الشروط التي قال إنها مطلوبة وليست "صعبة التنفيذ".

ضمانات علنية

واعتبر هيغ أن "الضمان الأهم" هو أن يؤكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الفلسطينيين ملتزمون بالعودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة.

وأضاف هيغ أن على الفلسطينيين ألا يسعوا لنيل عضوية المحكمة الجنائية الدولية لأن أي إجراء لتوسيع سلطة المحكمة إلى الأراضي المحتلة سوف يؤثر سلبا على فرص استئناف المفاوضات.

وقال هيغ "وحتى موعد التصويت نفسه، فإننا منفتحون على موضوع التصويت بنعم على القرار إن رأينا ضمانا علنيا من الفلسطينيين حول هذه القضايا. إلا أنه وفي غياب مثل هذه الضمانات، فإن المملكة المتحدة سوف تمتنع عن التصويت".

ومن المقرر أن يجري التصويت في الأمم المتحدة يوم الخميس، الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر.

وكانت فرنسا وأسبانيا قد أعلنتا من قبل أنهما ستصوتان لصالح الطلب الفلسطيني.

وقد أثار الموقف الفرنسي خلافا مع الولايات المتحدة، التي تعتبر فرنسا من اوثق حلفائها، بعد إعلان باريس أنها تنوي التصويت بالايجاب لقبول الفلسطينيين بصفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الامريكية "اننا نختلف مع اقدم حلفائنا بشأن هذه القضية، وهم على علم بذلك. ولكنه قرارهم السيادي وهم من يختارون كيف يمضون قدما".

وأكددت نولاند إنه اذا طرح الامر للتصويت في الجمعية العامة هذا الاسبوع، فإن الولايات المتحدة ستصوت ضد الطلب الفلسطيني، الذي تعتبره واشنطن "خطأ".

وقالت نولاند للصحفيين "اننا نركز على هدف سياسي على الارض للفلسطينيين وللاسرائيليين، وهو التوصل الى دولتين يمكنهما العيش في سلام متجاورتين".

فيكتوريا نولاند

اكدت نولاند أن بلادها ستصوت ضد الطلب الفلسطيني.

واضافت "لن يقرب هذا الاجراء في الجمعية العامة الفلسطينيين من هذا الهدف. إذا طرح الامر للتصويت، سنصوت بلا".

ومن المتوقع ان تصوت المانيا ضد القرار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امام الجمعية الوطنية الفرنسية "تعلمون إن موقف فرنسا الثابت منذ سنوات وسنوات هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية. لهذا السبب فعندما سيطرح السؤال الخميس او الجمعة المقبل سترد فرنسا ب(نعم)".

وضع مراقب

ويطالب الفلسطينيون الجمعية العامة للامم المتحدة بتغيير صفتهم من وضع المراقب الدائم الى دولة مراقب غير عضو" في الامم المتحدة.

وسيجري التصويت على ذلك في الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس.

وسيسمح تغيير صفة وضع الفلسطينيين في الامم المتحدة لهم بالمشاركة في مناقشات الجمعية العامة للامم المتحدة وتحسين فرصهم في الانضمام الى المنظمات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية على الرغم من ان هذه العملية لن تكون تلقائية او مضمونة.

ويأمل الفلسطينيون، اذا سمح لهم بالتوقيع على المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، أن يتقدموا بشكاوى قانونية ضد الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية.

وقد حاول رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس العام الماضي الحصول على اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية كعضو كامل العضوية الا انه فشل نتيجة نقص الدعم والتاييد الدوليين.

ويبدو ان تصويت الجمعية العامة على القرار سيحصل على الاغلبية المطلوبة كون الفلسطينيين يحظون بدعم واسع بين الدول الـ 193 الاعضاء في الجمعية العامة.

كندا تعارض

من جانبها، اعلنت كندا انها تنوي التصويت ضد الطلب الفلسطيني في الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال رئيس الحكومة الكندية ستيفن هاربر "اعتقد ان الموقف الكندي واضح جدا. نحن نحبذ التوصل الى حل الدولتين، والاسلوب الامثل لتحقيق ذلك هو من خلال عودة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام شامل مع اسرائيل."

ومضى للقول "نحثهم على ذلك، ولن ندعم اي حلول آنية او اي اسلوب آخر يرمي للتوصل الى حل دون اتفاق شامل للسلام."

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك