مرسي يقول "إن الاعلان الدستوري يلبي متطلبات المرحلة"

آخر تحديث:  الخميس، 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 21:14 GMT

الجمعية التأسيسية تصوت على مشروع الدستور المصري

تصوت الجمعية التأسيسية في مصر على مواد الصياغة النهائية لمسودة الدستور رغم اعتراضات تيارات سياسية عديدة ورغم انسحاب ممثلي عدد من تلك التيارات والنقابات من الجمعية.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وجه الرئيس المصري محمد مرسي مساء الخميس كلمة من خلال التلفزيون الحكومي قال فيها إن إقالة النائب العام جاءت تلبية لمطالب الثوار وإن تأخر بعض الشئ لطبيعة المرحلة الانتقالية ولكن الموقف الآن لا يحتمل التأخير.

وقال الرئيس المصري "ليس على القضاة غبار في أن يقولوا بما أمامهم من القانون وعليهم أن يحكموا بالتشريعات التى أمامهم وهم ليسوا مشرعين ولا علاقة لهم بالعملية السياسية."

واضاف ان "مهمتي المحافظة على الوطن من أي خلل او تآمر،" وان "الإعلان الدستوري الأخير ليس الأول قبله إعلانين وهو يحقق رغبات ومتطلبات المرحلة."

وأكد في كلمته ان "كل الإعلانات الدستورية تنتهي بمجرد أن يستفتي الشعب على الدستور،" وانه "إذا لم يوافق المصريون على الدستور تعاد الكرة مرة أخرى بجمعية تأسيسية وكتابة دستور آخر."

وقال إنه "عانى شخصيا من الديكتاتورية ولايمكن ان يمارسها ابدا."

التاسيسية

في هذه الاثناء تسعى الجمعية التأسيسية المصرية إلى التصويت على مسودة الدستور المصري الجديد الخميس في خطوة اعتبرت محاولة لاستباق قرار المحكمة الدستورية التي أشارت إلى أنها ستنظر في أمر حل الجمعية التأسيسية يوم الأحد المقبل.

وقد دخلت السلطات القضائية المصرية في مواجهة مع الرئيس الإسلامي محمد مرسي وأنصاره منذ إصدار الرئيس قبل أسبوع الإعلان الدستوري الذي منح نفسه بموجبه صلاحيات واسعة. كما أثار الإعلان الدستوري معارضة شعبية واسعة في كل أنحاء البلاد.

ويتمتع مرسي بنسبة تأييد واضحة بين الإسلاميين.

ومع استمرار الاحتجاجات الأربعاء، أعلن مسؤولون في الجمعية التأسيسية أنهم أكملوا مسودة الدستور رغم أن الرئيس مرسي كان قد مدد المهلة الزمنية للجمعية حتى فبراير/شباط المقبل كي تتمكن من كتابة الدستور.

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة، جون لاين، إن كتابة الدستور في ظل هذه الظروف الحالية سيكون إجراءا خلافيا ومثيرا للجدل.

احتجاج

الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي يواجه احتجاجات واسعة

وقال المعارض البارز والأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، لوكالة رويترز للأنباء، إن هذ الإجراء "غير معقول ومن الخطوات التي يجب ألا تتخذ في ضوء الغضب الشعبي والمعارضة للجمعية التأسيسية الحالية".

مهمة مقدسة

ويقول معارضو الرئيس مرسي إن الإسلاميين يهيمنون على الجمعية التأسيسية، غير أن الأعضاء الليبراليين والقوميين والمسيحيين قد قاطعوا الجمعية متهمين الإسلاميين بمحاولة فرض رؤاهم السياسية على الآخرين.

ويهدف الإجراء الأخير على ما يبدو إلى استباق انعقاد المحكمة الدستورية يوم الأحد المقبل لتقرير مصير الجمعية التأسيسية.

وقال نائب رئيس المحكمة الدستورية، ماهر سامي، في حديث متلفز الأربعاء إن المحكمة ماضية في خطة إعلان قرارها يوم الأحد. وأضاف سامي: "إن المحكمة مصممة على الارتقاء فوق الجراح ومواصلة مهمتها المقدسة مهاما كان الثمن".

وكانت المحكمة قد حلت مجلس الشعب المصري (البرلمان) الذي كان يقوده الأخوان المسلمون. وقد منح الإعلان الدستوري، الذي أشعل فتيل الاحتجاجات في مصر مؤخرا، الرئيس مرسي الصلاحيات التي يحتاجها لـ "حماية الثورة"، وكما نص الإعلان، فإنه ليس هناك محكمة يمكن أن تلغي قرارات الرئيس.

ويعتبر الإعلان الدستوري نافذ المفعول حتى يحل دستور جديد محله. ويتهم المعارضون الرئيس مرسي بأنه يسعى لحيازة صلاحيات مطلقة. بينما يقول مؤيدوه إن الإعلان الدستوري مطلوب لـ "حماية المكاسب التي حققتها الثورة من السلطة القضائية التي توالي الرئيس المخلوع حسني مبارك".

احتجاجات

الاحتجاجات بلغت حد الصدام مع الشرطة أحيانا

وقد سعى الرئيس مرسي إلى تهدئة الأمور عبر طمأنة المجلس الأعلى للقضاء من أن الإعلان الدستوري سيكون محصورا في "القضايا السيادية" التي تهدف إلى حماية مؤسسات الدولة المصرية. لكن القضاة لم يقتنعوا بهذا التفسير ويصرون على سحب الإعلان الدستوري كليا.

ودعا القضاة يوم الأربعاء إلى إضراب عام وأعلنوا أن محاكم الاستئناف والنقض ستتوقف عن العمل حتى إلغاء الإعلان.

ومن المتوقع أن يلقي الرئيس مرسي خطابا إلى الشعب المصري عبر التلفزيون مساء الخميس يتحدث فيه عن الإعلان الدستوري. وقد تواصلت الاحتجاجات في مصر ضد الإعلان الدستوري وتحولت في بعض الأحيان إلى مصادمات بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب.

وقد دعا كل من حزب الأخوان المسلمين وكذلك حزب النور الإسلامي الأكثر تشددا إلى احتجاجات مناوئة إلى الاحتجاجات الحالية في القاهرة السبت المقبل.

وإذا ما أقرت الجمعية التأسيسية مسودة الدستور فإنه سوف يعرض على الشعب في استفتاء عام.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك