ترقب بالشارع الأردني للانتخابات واستمرار الحراك الشعبي

آخر تحديث:  السبت، 1 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 15:25 GMT

الأردن يشهد احتجاجات متواصلة ضد ارتفاع أسعار المحروقات

بات مشهد رفع الشعارات المناهضة للسياسات الحكومية الاردنية متكررا في شارع يشهد منذ أكثر من عشرين شهرا حراكا شعبيا.

فقد تمحورت قائمة المطالب الشعبية حول الغاء قرار رفع الاسعار على المواد الاساسية وعلى رأسها المحروقات والمشتقات النفطية ، اضافة الى المطالب بأعادة النظر في قانون الانتخابات المعمول فيه في الاردن.

وحملت هذه التحركات أسماء كثيرة منها الانتفاضة الشعبية من أجل الاصلاح وهبة تشرين ، رفعتها جهات الحراك الشعبي بمختلف ألوانها السياسية والعشائرية، اضافة الى النقابات الاردنية. وبعد نحو عامين لا يزال المحتجون يؤكدون التجاهل الحكومي لمطالبهم ويصرون على استمرار حراكهم في الشارع.

وقال عبد الله عبيدات نقيب المهندسين الاردنيين لبي بي سي :" لم نرى من الحكومة الاردنية أي تجاوبا مع مطالبنا , رد الحكومة كان بزيادة المعتقلين عوضا عن محاكمة الفاسدين ، استمرار الاوضاع على حالها لن يقود البلاد الى الاستقرار ، سنواصل معارضتنا في الشارع حتى تحقيق كافة مطالبنا السياسية والاقتصادية".

واشارت التيارات والاحزاب المعارضة الاردنية أنها تتمسك بسلمية خطواتها الاحتجاجية على قرارات الحكومة الاردنية الاخيرة التي تم بموجبها رفع الاسعار.

"الحكومة : لا تجاهل للمطالب الشعبية "

وكانت الحكومة الاردنية أكدت على شرعية مطالب الشارع الاردني مع اقرارها بانعدام الخيارات الاقتصادية المتاحة أمامها للخروج من أزمة اقتصادية وصفتها بالأسوء التي تشهدتها المملكة منذ عقود.

وركزت الحكومة على ضرورة الاخذ بعين الاعتبار أن أي تغيير اوتعديل في الدستور يجب أن يتم من خلال مجلس نواب جديد ومنتخب.

وقال سميح المعايطة وزير الاعلام والناطق بلسان الحكومة الاردنية لبي بي سي :" ليس هناك تجاهل للمطالب الشعبية بل احتراما كاملا لها لكن هناك مسار دستوري للتعديل والتغيير من خلال المزيد من الاصلاحات في مجلس النواب القادم".

واضاف المعايطة :" نقول للجميع تفضلوا وشاركوا في الانتخابات النيابية المقبلة ولتظهر قوة كل الاحزاب من خلال هذه الانتخابات التي سنكفل نزاهتها ، لانه لن يتم تعديل أي قانون الا من خلال مجلس النواب والذي هو اليوم غائب نتيجة لحله تمهيدا للانتخابات البرلمانية".

وتشير الحكومة الاردنية الى أن عدم اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر ، سيقود البلاد في شهر فبراير المقبل وبحسب قوانين الدستور الاردني ، الى اعادة عمل مجلس النواب السابق وهو ذات المجلس الذي كانت احزاب المعارضة الاردنية تطالب بحله.

البحث عن مَخرج

وأكدت الحكومة الاردنية ان لا تأجيل لموعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية شهر يناير المقبل.

ويرى البعض أن هذه الانتخابات والصراع عليها يشكل سببا أخر لاستمرار الحراك الشعبي. اذ لا تزال بعض الاحزاب الاردنية وعلى رأسها جبهة العمل الاسلامي تصر على مقاطعتها للانتخابات.

وقد وجد البعض الاخر ربطا خطيرا بين المطالب السياسية الاقتصادية والمطالب الانتخابية.

وقال نبيل غيشان , رئيس تحرير جريدة العرب اليوم الاردنية لبي بي سي :" لا بد ان يكون هناك حل للمطالب الشعبية من شأنه ان يسحب التداول في الشارع وعدم ربط القضية المطلبية والاقتصادية بالعملية السياسية الانتخابية ، على الحكومة أن تجد حلا يرضي الغالبية في الشارع الاردني من اجل العبور الى ايام امنة توصلنا للانتخابات".

وتقول السلطات الاردنية ان نحو سبعين في المائة ممن يحق لهم الانتخاب في الشارع الاردني سجلوا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

و تشكك بعض التيارات السياسية في البلاد ، وابرزها جبهة العمل الاسلامي، في هذه النسبة.

فمن وجهة النظر الحكومية , تشكل الانتخابات استحقاقا دستوريا وجزءا من خطة الاصلاح المنشود، فيما ترى فيها المعارضة الاردنية التفافا على المطالب الشعبية.

ومع استمرار الخطوات الاحتجاجية في المدن الاردنية ، حذرت غالبية الاردنيين من المساس باستقرار البلاد واصفتا اياه " بالخط الاحمر".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك