تونس: النيابة تستأنف قرار اسقاط التهم عن الفتاة المغتصبة

آخر تحديث:  الاثنين، 3 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 13:01 GMT
تونس

اعتقلت السلطات ثلاثة أفراد شرطة اتهم اثنان منهم باغتصاب الفتاة أما رجل الأمن الثالث فاتهم "بالابتزاز" المالي لخطيبها

استأنفت النيابة العامة التونسية قرارا قضائيا باسقاط تهمة "التجاهر عمدا بفعل فاحش" في إشارة إلى الاخلال بالآداب العامة عن فتاة اغتصبها شرطيان في أكتوبر الماضي/تشرين الأول في قضية أثارت ضجة اعلامية وحقوقية داخل تونس وخارجها.

وقالت المحامية بشرى بلحاج حميدة لفرانس برس "علمنا هذا الصباح أن النيابة العمومية استأنفت قرارا قضائيا بحفظ تهمة التجاهر عمدا بفعل فاحش، أصدرته محكمة تونس الابتدائية الخميس الماضي في قضية الفتاة المغتصبة".

واعتقلت السلطات في 4 سبتمبر/أيلول 2012 ثلاثة أفراد شرطة اتهم اثنان منهم باغتصاب الفتاة داخل سيارتها ثم داخل سيارة أمن في ساعة متأخرة من ليل الثالث من سبتمر. أما رجل الأمن الثالث، فاتهم "بالابتزاز" المالي لخطيبها الذي كان برفقتها.

وزعم أفراد الشرطة انهم ضبطوا الشابة داخل سيارة وهي تمارس الجنس مع خطيبها في ساعة متأخرة من ليل الثالث من سبتمبر.

كما أعلن خالد طروش الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية ان الفتاة وخطيبها ضبطا في "وضعية غير أخلاقية".

نفي

ونفت الشابة وخطيبها هذه التهمة بشدة فيما قالت محاميتهما راضية النصراوي ان أفراد الشرطة المتورطين في هذه القضية "مجرمون" ولا يمكن اعتماد "اقوالهم المشكوك فيها".

وقالت الفتاة انها كانت تتحدث مع خطيبها داخل سيارتها عندما وصل أفراد الشرطة الثلاثة في سيارة بيضاء.

وقرر قاضي التحقيق بمحكمة تونس الابتدائية في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي "حفظ تهمة التجاهر عمدا بفعل فاحش" التي وجهت للفتاة المغتصبة وخطيبها لعدم وجود أدلة تدينهما بحسب المحامية بشرى بلحاج حميدة التي قالت ان القاضي قرر ايضا احالة ثلاثة أفراد شرطة متهمين في القضية "على دائرة الاتهام".

وأوضحت المحامية ان رجلي الشرطة يواجهان تهمة "اغتصاب انثى بالعنف" فيما يواجه الثالث تهمة "تلقي رشوة".

ورجح مراقبون ان تكون الغاية من استئناف قرار اسقاط التهم عن الفتاة وخطيبها "تحويل وجهة الرأي العام" في تونس وخارجها عن الاضطرابات العنيفة التي شهدتها الاسبوع الماضي محافظة سليانة الواقعة شمال غربي تونس حيث أسفرت مواجهات بين الشرطة وآلاف من المتظاهرين عن اصابة 303 أشخاص وفق مسؤول بوزارة الصحة.

ويقول معارضون وقضاة ان القضاء التونسي غير مستقل وانه تحت تأثير وزير العدل نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة الذي ينفي هذه الاتهامات.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك