مرسي يدعو القوى السياسية وشباب الثورة للحوار السبت المقبل

آخر تحديث:  الخميس، 6 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 19:11 GMT

الرئيس مصري يقول انه لا يسمح بالانقلاب على الشرعية

الرئيس المصري، محمد مرسي، يقول انه يحترم حق التعبير السلمي لكنه لن يسمح بأي انقلاب على الشرعية أو القيام بأعمال قتل وتخريب.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

دعا الرئيس المصري محمد مرسي القوى السياسية المعارضة وشباب الثورة إلى حوار مفتوح بمقر رئاسة الجمهورية السبت المقبل. وقال في خطابه مساء الخميس إن الاشتباكات التي وقعت بمحيط قصر الاتحادية بين معارضين وموالين له جاءت تحت "ستار خلاف سياسي الأصل فيه أن يحل بالحوار".

وأشار مرسي إلى قوات الأمن ألقت القبض على أكثر من 80 متورطا في الأحداث، التي سقط فيها ستة قتلى وأكثر من 700 جريحا، بعضهم لديهم "روابط" بقوى سياسية.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني، التي تضم عددا من الأحزاب والحركات المدنية المصرية ومرشحي رئاسة سابقين، قد استبقت خطاب مرسي بإصدار بيان ترفض فيه الحوار مع الرئاسة وتطالب المجلس الأعلى للقضاء بتكليف قاض بإجراء تحقيق مستقل حول الأحداث.

ووقعت الاشتباكات الأربعاء بعدما توجه الآلاف من أنصار الرئيس المصري للتظاهر أمام قصر الاتحادية، حيث كان يعتصم معارضون لمرسي.

الرئيس المصري يدعو القوى السياسية وشباب الثورة للحوار.

وتقول المعارضة المصرية إن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة مسؤولون عن الاشتباكات التي شهدها محيط القصر الرئاسي بنزولهم إلى مكان اعتصام المعارضة.

لكن حزب الحرية والعدالة يقول إن أعضاءه جاءوا للتظاهر بسلمية أمام قصر الاتحادية "لحماية الشرعية والإرادة الشعبية...لكن اندس محترفو عنف مدفوعين من بعض رموز النظام السابق" في مظاهرات المعارضين للرئيس، مما أدى إلى حدوث الاشتباكات.

وأوضح الرئيس المصري في كلمته أن النيابة العامة ستعلن في نتائج التحقيقات عن المرتكبين والمحرضين والممولين سواء كانوا في الداخل أو الخارج، متهما "مندسين" بالاعتداء على المتظاهرين باستخدام أسلحة نارية.

وكانت قامت قوات الحرس الجمهوري الخميس بإجلاء المتظاهرين ووسائل الإعلام من محيط القصر الرئاسي.

الإعلان الدستوري

وقال مرسي خلال كلمته إن ثمة "وقائع تمثل خطورة على الوطن" دفعته لإصدار الإعلان الدستوري في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشار إلى أن النص في الإعلان تحصين الإعلانات الدستورية لم يقصد به منع القضاء من ممارسة حقه أو منع المواطنين من الطعن على القرارات.

وتحدث مرسي عن اعتداء متظاهرين على سيارات الرئاسة أمام قصر الاتحادية الثلاثاء الماضي، وإصابة أحد موظفي الرئاسة بجروح بالغة جراء ذلك.

وشهدت مصر الأيام الماضية تظاهرات لقوى سياسية ترفض الإعلان الدستوري الذي يحصن الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ومجلس الشورى من الحل. ويحول الإعلان، أيضا، دون الطعن في قرارات الرئيس أمام أي جهة، وهو ما اعتبرته المعارضة تدخلا في أعمال السلطة القضائية.

كما ترفض المعارضة المصرية الاستفتاء المزمع إجراءه في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

نافي بيلاي

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي، الخميس إن الحكومة المصرية يجب أن تحمي المحتجين بالطرق السلمية، وأن تلاحق قضائيا أي شخص حرض على العنف، حتى إذا كان من السياسيين.

القصر الرئاسي

الجيش حظر التظاهر في محيط القصر الرئاسي

وقالت بيلاي "للناس الحق في الاحتجاج سلميا، ولهم الحق في ألا يُقتلوا أو يُجرحوا بسبب القيام بذلك. جاءت الحكومة الحالية إلى السلطة في أعقاب احتجاجات مماثلة، ولذلك يجب أن تكون حساسة بصورة خاصة للحاجة إلى حماية حق المحتجين في حرية التعبير والتجمع السلمي".

مطالبة الأزهر

وطالب الأزهر الرئيس بتجميد الإعلان الدستوري ووقف العمل به، والدعوة إلى حوار وطني فورا.

جاء ذلك في بيان أصدره مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، وهو أعلى سلطة فيه طالب فيه الرئيس محمد مرسي بـ "تجميد الإعلان الدستوري"، و"الدعوة لحوار وطني فورا".

وقال المجمع إنه يتعين "معالجة الموقف بما يضمن وحدة الوطن وسلامة أبنائه"، و"تجميد الإعلان الدستوري الأخير، ووقف العمل به"، و"الدخول في حوار وطني يدعو إليه السيد رئيس الجمهورية فورا وتشارك فيه كل القوى الوطنية دون استثناء ودون شروط مسبقة".

مسيرات

وأفاد مراسل بي بي سي في القاهرة بأن عددا من القوى السياسية تنظم ثلاث مسيرات باتجاه قصر الاتحادية احتجاجا على الاعتداء على المتظاهرين السلميين الأربعاء، وللمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

ويشارك في المسيرات التحالف الشعبي، والاشتراكيون الثوريون، والجمعية الوطنية للتغيير، وشباب حزب الوفد، والدستور، والتيار الشعبي، والمصريين الأحرار، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، و حركة ٦ إبريل.

وتتحرك المسيرات من ميادين مختلفة في القاهرة على أن يتجمع المشاركون في المسيرات الساعة الرابعة -بحسب التوقيت المحلي- ليبدأوا في التحرك عند الساعة الخامسة.

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة إنه تواصل مع المشاركين في المسيرات وأكدوا له أن بيان الحرس الجمهوري بإخلاء محيط الاتحادية لن يثنيهم عن الذهاب، وأكدوا على سلمية المسيرات.

هبوط سعر الجنيه

وهبط الجنيه المصري إلى أدنى مستوى في ثماني سنوات أمام الدولار الأمريكي الخميس بعد ليلة من الاشتباكات الدامية حول قصر الرئاسة بالقاهرة خلفت خمسة قتلى وأكثر من 600 جريحا.

ونزل سعر صرف الجنيه إلى 6.134 للدولار من 6.117 جنيه عند إغلاق يوم الأربعاء، مسجلا أدنى مستوى منذ عام 2004.

وكان الجنيه قد تحسن في وقت سابق بفضل آمال في أن يساهم قرض من صندوق النقد الدولي في إشاعة الاستقرار في الاقتصاد، وقال وليام جاكسون الخبير الاقتصادي للأسواق الناشئة في كابيتال ماركتس "يبدو أن الأزمة السياسية في مصر تفزع المستثمرين مجددا".

وأضاف "هبوط الجنيه المصري اليوم محدود في حد ذاته لكن في ضوء تدخل البنك المركزي بشدة في سوق الصرف الأجنبي لمحاولة الحفاظ على سعر صرف مستقر فإن هذا يوحي بأن هناك نزوحا لرأس المال من البلاد بوتيرة أسرع".

وقالت وكالة رويترز إن الأسهم في البورصة المصرية خسرت حوالي 11 مليار جنيه (1.79 مليار دولار) من قيمتها السوقية حتى منتصف جلسة الخميس تقريبا، وإن مؤشرها الرئيسي هوى نحو خمسة في المئة.

ارتفاع عدد المصابين

مصر: نشر الدبابات في محيط قصر الرئاسة

انتشرت آليات عسكرية في محيط قصر الرئاسة صباح الخميس في أعقاب الاشتباكات التي وقعت هناك وقتل فيها خمسة اشخاص واصيب اكثر من ثلاثمائة آخرين.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية أن إجمالى عدد المصابين فى الاشتباكات التى وقعت فى محيط قصر الاتحادية بلغ حتى الآن 697 مصابا، و5 وفيات.

وأضافت أن هناك 4 مصابين فى التحرير، و5 فى السويس، ليصل إجمالى المصابين والمتوفين فى أحداث أمس 693 مصابا فى القاهرة والسويس. ولا توجد أى إصابات فى باقي المحافظات.

وكان الهدوء المشوب بالحذر قد ساد محيط قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة شرقي القاهرة بعد ساعات من الاشتباك ليلا بين المؤيدين والمعارضين للرئيس محمد مرسي امتدت حتى ساعات الصباح الباكر.

واستطاعت قوات الشرطة إقامة منطقة حاجزة بين المتظاهرين في محيط القصر الرئاسي باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية، وفصلتهم إلى مجموعتين الأولى تخص المؤيدين للرئيس مرسي وتوجد أمام القصر الرئاسي، والثانية لمعارضي الرئيس وتتمركز بصورة رئيسية في ميدان روكسي على بعد أكثر من كيلومتر من القصر الرئاسي.

ونشرت قوات الحرس الجمهورية مدرعتين تابعتين لها خارج أسوار القصر الرئاسي في إجراء لم يكن مألوفا منذ أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد عيان في القاهرة قوله إن ما لا يقل عن أربع دبابات انتشرت الخميس خارج القصر الرئاسي، كما شوهدت ثلاث ناقلات جنود مدرعة على الأقل في محيط القصر، وتدل شارات الجنود في المنطقة على أنهم ينتمون إلى الحرس الجمهوري.

مبادرات

وطرح خلال الساعات القليلة الماضية عدد من المبادرات السياسية لحل الأزمة، من بينها ما أعلنه المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية.

القاهرة

الهدوء يسود منطقة القصر بعد اشتباكات عنيفة ليلا

كما طرح المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة الأسبق مبادرة أخرى تتمحور حول تجميد العمل بالإعلان الدستوري، وتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور لمدة أسبوع واحد، وإجراء حوار مفتوح بين الأطياف السياسية المختلفة، ووقف المظاهرات والاعتصامات حتى إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك