إدانة طبيب بريطاني لدوره في وفاة عراقي في البصرة

آخر تحديث:  الأحد، 16 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 22:16 GMT
الدكتور دريك كيلوه

محكمة مهنية تجد الدكتور كيلوه مهملا ومقصرا بخصوص وفاة بهاء موسى

قررت محكمة مهنية بريطانية أن الدكتور دريك كيلوه، الذي كان ضابطا في الجيش البريطاني في البصرة عام 2003، قد مارس التضليل بخصوص وفاة المحتجز العراقي بهاء موسى.

وكان موسى قد توفي بعد أن احتجزه الجيش البريطاني متأثرا بجروح قالت المحكمة إنها بلغت 93 جرحا.

وقضت المحكمة المهنية أن الدكتور كيلوه كان يعرف بالجروح التي أصيب بها موسى، لكنه أخفق في اعلانها، أو فحص باقي المحتجزين.

بينما قال كيلوه للمحكمة التي شكلها المجلس الطبي البريطاني العام إنه لم ير أي جروح ظاهرة للعيان عندما حاول أن يعالجه قبل أن يعلن وفاته.

وكان الجيش البريطاني قد وضع غطاء على رأس المحتجز العراقي وربطه بكيس رمل لمدة أربع وعشرين ساعة تقريبا أصيب نتيجتها بـ93 جرحا بما في ذلك كسور في ضلوعه وأنفه خلال الساعات الثلاثة والستين الأخيرة من حياته في معتقل تابع للجيش البريطاني.

وكان كيلوه قد زعم أنه لاحظ دما جافا على أنف موسى البالغ من العمر 26 عاما والذي كان يعمل موظف استقبال في أحد الفنادق.

المحتجز بهاء موسى توفي بينما كان في قبضة الجيش البريطاني في البصرة

ويواجه الطبيب البريطاني تهما بفشله في ضمان تدوين سجلات الفحوص الطبية للمحتجزين المدنيين. كما اتهم في الإخفاق في فحص موسى، وهو أب لطفلين، وعدم فحص المحتجزين الآخرين وإعلام الضباط الكبار بإساءة معاملتهم.

وقد اطلعت المحكمة على حقائق أخرى منها أن الدكتور كيلوه كان شابا في الثامنة والعشرين من عمره حينها وكان حديث العهد في عمله، إذ لم يمضِ سوى ثمانية أسابيع على بدئه العمل طبيبا.

وينفي كيلوه، الذي يعمل حاليا طبيبا في عيادة ميفورد في مدينة نورث أليرتون في مقاطعة نورث يوركشير البريطانية، أنه شارك في إخفاء المعلومات، لكن المحكمة وجدته مذنبا ومسؤولا عن سلسلة من الإخفاقات.

وقد كشفت المحكمة أن كيلوه كان يعلم بحالة المحتجز الصحية وأنه أخفق في تقييم الأحوال الصحية للمحتجزين الآخرين أو حمايتهم من المزيد من إساءة المعاملة وعدم إخطار كبار الضباط بما كان يحصل لهم.

وقالت المحكمة المهنية للأطباء إن الدكتور كيلوه كان "ضالعا في سلوك تضليلي ومخادع" أثناء مثوله أمام المحكمة العسكرية وأمام تحقيق مهني رسمي عندما أصر على أنه لم يرَ أي جروح في جسم بهاء موسى.

وسوف تنظر المحكمة الآن في أمر سلوك كيلوه وإن كان يعتبر سلوكا غير مهني، فإن اتضح أنه كذلك، فإنها ستقرر نوع العقوبة التي ستنزلها به. وتمتلك المحكمة حق تعليق عضوية الأطباء أو إلغائها كليا (أي منعهم من العمل) إن وجدتهم مذنبين أو كانوا ارتكبوا سلوكا غير مهني.

وقد طلب المجلس الطبي العام المزيد من الوقت كي يتدارس المعلومات التي توافرت للمحكمة وأنه سوف يعقد جلسة أخرى الاثنين المقبل. بينما قال محامو كيلوه إنه لن يعلق بشيء مازالت جلسة الاستماع مستمرة.

وقد قضت المحكمة أنه في الوقت الذي كانت الجروح التي تكبدها بهاء موسى والمحتجزون الآخرون تقع ضمن مسؤولية الجيش البريطاني، فإن هناك "إخفاقات" واضحة ارتكبها آخرون ممن كانت تقع عليهم مسؤوليات تجاه المحتجزين والمحافظة على حياتهم وسلامتهم.

وكان تحقيق رسمي قد استنتجج أن وفاة بهاء موسى كانت لأسباب مجتمعة عدة، منها جسده المُنهك بسبب الحر والإعياء والجروح التي لحقت به سابقا ووضع غطاء على رأسه ووضعه في مواقف غير ملائمة فرضها عليه القوات البريطانية بالإضافة إلى الشجار الذي حصل مع حراسه البريطانيين في مركز الاحتجاز التابع للجيش البريطاني في البصرة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك