أمير الكويت يفتتح البرلمان بتحذير للمحتجين

آخر تحديث:  الأحد، 16 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 16:07 GMT

الحكومة الكويتية تحذر المعارضة من "اثارة الفوضى"

وجه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح انتقادات للمعارضة واتهمها بإثارة الفوضى في البلاد . جاء ذلك خلال افتتاحه الدورة الجديدة لمجلس الامة، في الوقت نفسه تظاهر ناشطون خارج البرلمان للمطالبة باسقاط المجلس.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

افتتح امير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الأحد البرلمان الكويتي الجديد بكلمة حذر فيها المعارضين السياسيين بأنه لن يتسامح مع حالة انعدام القانون و"السلوك الفوضوي" الذي اتسمت به الاحتجاجات السياسية خلال الأشهر الماضية.

وقد اتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة استعدادا لافتتاح البرلمان ووضعت حواجز منعت المئات من ناشطي المعارضة من الوصول إلى مبنى البرلمان خلال الليل لمواصلة احتجاجاتهم ضد ما يعتبرونه برلمانا صوريا خاضعا لإرادة الحكومة.

وكان البرلمان الجديد في هذه الدولة الخليجية الغنية بالنفط قد انتخب في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري وسط احتجاجات واسعة ومقاطعة الجماعات المعارضة بسبب التغييرات التي أجريت على قانون الانتخاب والتي اعتبرها المعارضون في صالح الحكومة.

يذكر أن الخلافات القائمة منذ زمن بعيد بين أعضاء البرلمان المنتخب والحكومة التي يعيِّنها الأمير قد عرقلت الاصلاحات وأعاقت الاستثمارات وأطاحت بالعديد من المجالس النيابية حتى الآن.

احتجاجات في الكويت

تغيير قانون الانتخاب أثار ردود غاضبة من قوى المعارضة في الكويت

وكان آخر برلمان تهيمن عليه المعارضة قد حُل في فبراير شباط الماضي، بينما تعتبر الانتخابات الأخيرة التي أجريت مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، السادسة خلال ست سنوات، منذ أواسط عام 2006.

وقال أمير الكويت في خطابه أمام أعضاء مجلس الأمة الجديد، إنه يؤيد حرية الرأي والتعبير والنقد البناء "إلا أن الأحداث الأخيرة أظهرت جوانب فوضوية وتجاوزات على القانون وحوارا سياسيا غير موجه".

وتساءل الشيخ الصباح" "لماذا فتحنا الأبواب مشرعة أمام ذوي النوايا السيئة كي يعبثوا بأمن البلاد ومقدرات الدولة"؟ ودعا الأمير النواب الجدد إلى تجنب الحوارات غير المجدية واحترام الحدود بين السلطات والتعاون مع الحكومة.

ويقول أعضاء المعارضة الكويتية، غير المتجانسة، إن التغييرات الجديدة لقانون الانتخاب، التي حصرت تصويت الناخب بمرشح واحد بدلا من أربعة مرشحين حسب النظام السابق، تحُد من قدرتهم على تشجيع أنصارهم للإدلاء بأصواتهم لصالح حلفائهم وتشكيل العلاقات السياسية في بلد يحظر تشكيل الأحزاب.

وتمتلك الكويت نظاما سياسيا يعتبر الأكثر انفتاحا في منطقة الخليج ولديها برلمان منتخب مكون من خمسين مقعدا له صلاحية استجواب وزراء الحكومة حول سياساتهم المختلفة.

إلا أن عائلة الصباح التي تحكم الكويت منذ 250 عاما، تمسك بمقاليد السلطة، فالأمير يعيِّن رئيس الوزراء الذي يشكل بدوره الحكومة، بينما يحتفظ أفراد من العائلة المالكة بالوزارات السيادية كالخارجية والدفاع والداخلية.

ويضم البرلمان الجديد 17 نائبا من الأقلية الشيعية في البلد، وثلاث نساء، بينما لم يسبق لنصف أعضائه أن مارس العمل السياسي من قبل.

وقال النائب الشيعي صالح العاشور للصحفيين إنه سوف يراقب عمل الحكومة ويعطيها فرصة ستة أشهر كي تثبت قدراتها "فإن أحرزت تقدما فسوف نتعاون معها، وإن استمرت على نهج الحكومة السابقة فإننا سنغير موقفنا".

وقال كل من النائب العاشور والنائب المستقل نواف الفزيع إنهما يريدان من الحكومة أن تعمل على تقليص أعباء الديون الشخصية في الكويت. وحسب العاشور، فإن هناك فكرة في هذا ألأطار يتداولها النواب حاليا وهي تخفيض أسعار الفائدة على الأموال المُقتَرَضة.

وقد تجمع بضع مئات من المحتجين في الحي المصرفي في الكويت مساء السبت. وقال المحتجون إن الحواجز التي نصبتها الشرطة منعتهم من الاعتصام خارج مبنى البرلمان.

ودان النائب المفوَّه، مسلَّم البراك، البرلمان الجديد ووصف أعضاءه بأنهم "مجموعة من المهرجين" الذين سيفشلون حتما، ووعد بمزيد من الاحتجاجات في الشوارع في المستقبل.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك