اليمن: الرئيس يصدر قرارا بإعادة هيكلة الجيش

آخر تحديث:  الأربعاء، 19 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 20:56 GMT

هادي يسعى منذ انتخابه إلى إزاحة أقارب صالح من المواقع المهمة بالجيش.

أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارات رئاسية بإعادة هيكلة الجيش، ليضم أربع مكونات رئيسية فقط هي القوات البرية والبحرية والجوية وحرس الحدود.

وقضت القرارات بإلغاء بقية تشكيلات الجيش ودمجها تحت قيادة وزارة الدفاع وفي مقدمتها الحرس الجمهوري الذي يقوده العميد احمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس السابق وإلغاء الفرقة المدرعة الأولى التي يقودها اللواء علي محسن الذي أعلن انضمامه للانتفاضة الشعبية بعد ثلاثة أشهر من انطلاقها.

كما قضت القرارات بإقالة يحيى محمد عبد الله صالح نجل شقيق الرئيس السابق من قيادة أركان حرب الأمن المركزي.

وتضمنت القرارات أيضا ضم الاسلحة الاستراتيجية كمنظومة الصواريخ والقوات الخاصة لتكون تحت قيادة مباشرة من الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد يحيى العراسي السكرتير الصحفي للرئيس هادي في تصريح خاص لبي بي سي أن تلك القرارات لا تعني اقالة قائد الحرس الجمهوري احمد علي عبد الله صالح وقائد الفرقة المدرعة الأولى اللواء علي محسن لكنها تعني إعادة ترتيب هيكلة الجيش وفقا للقرارات الرئاسية الجديدة التي راعت توصيات خبراء عسكريين ولجنة الشئون العسكرية وتوصيات ندوات هيكلة الجيش.

يثير قرار إلغاء التشكيلين العسكريين مخاوف من تعميق حالة عدم الاستقرار في اليمن.

مخاوف من عدم الاستقرار

وتثير هذه الخطوة بإلغاء هذين التشكيلين العسكريين مخاوف من تعميق حالة عدم الاستقرار في هذا البلد العربي الفقير.

وكان عشرات الآلاف احتشدوا الجمعة الماضية في ساحة الستين بالعاصمة صنعاء وعشرات الساحات في غالبية محافظات البلاد لتجديد مطالب أنصار الانتفاضة الشعبية للرئيس هادي بإقالة نجل الرئيس السابق قائد قوات الحرس الجمهوري وتوحيد الجيش قبل بدء مؤتمر الحوار الوطني.

يأتي ذلك فيما تشهد البلاد العديد من الاضطرابات الأمنية بعد أيام من تلميح الرئيس عبد ربه منصور هادي بنزع الحصانة عن الرئيس السابق وإشارته في كلمة ألقاها قبل ايام الى أن علي عبد الله صالح يقف خلف ما وصفها بالأعمال التخريبية التي تشهدها البلاد.

وبحسب وكالة رويترز، فإن إعادة الأمن في اليمن تمثل أولوية لواشنطن وحلفائها الخليجيين بسبب تحصن متشددي تنظيم القاعدة في أجزاء من البلاد، وهو ما يشكل خطرا محتملا على السعودية المجاورة المصدرة للنفط وخطوط الشحن القريبة.

وكان أحمد صالح قائد الحرس الجمهوري رفض هذا الشهر أوامر بتسليم صواريخ طويلة المدى لوزارة الدفاع، وهو ما اثار المخاوف من حدوث صراع يمكن أن يهدد هيكل السلطة الهش.

وظل هادي يسعى ضمن هذه الإصلاحات في الجيش إلى إزاحة أقارب صالح الذين يتمتعون بنفوذ قوي في البلاد من المواقع الرئيسية.

وهذه الإصلاحات هي جزء محوري من اتفاق نقل السلطة الذي تم برعاية أمريكية ووقع في السعودية ويهدف إلى منع حدوث انشقاقات داخلية وحركات انفصالية في البلاد والتصدي للتحدي الذي يمثله تنظيم القاعدة في البلاد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك