إيران: المرشد الأعلى وفيسبوك

آخر تحديث:  الخميس، 20 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 12:38 GMT
إيران

صفحة المرشد الأعلى على فيسبوك ولدت الكثير من النقاش

سجل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آلاف التفضيلات، "لايكس" خلال أسبوع منذ تسجيل حساب له على فيسبوك. وتابع بزرجمهر شرف الدين محرر بي بي سي فارسي طبيعة المواد التي يرسلها آية الله علي خامنئي على فيسبوك وكيفية تفاعل الإيرانيين معها، حيث كان آية الله نشطا على الإنترنت لفترة من الوقت.

ويمتلك المرشد موقعا رسميا على الإنترنت يوجه بـ14 لغة حول العالم، إضافة إلى حساب على تويتر به 7 آلاف متابع، لديه أيضا حساب لتبادل الصور عن طريق آي فون.

وكان أول ظهور له على فيسبوك في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري تعليقا على قصة نشرت عبر موقعه الرسمي حول لقائه مع أساتذة للجامعة من كل الدول الإسلامية.

وكانت إحدى التعليقات التي نشرها تقول: "أتمنى أن يتزايد الإقبال على تفضيل "لايك" على هذه الصفحة لإظهار مدى شعبية مرشدنا الأعلى أمام كل أعداء الثورة".

إزالة التعليقات الحساسة

وبعيدا عن الصفحة، فإن الوجود الأول لآية الله خامنئي على فيسبوك ولد الكثير من المناقشات الساخنة في المدونات الإيرانية، والذين أشاروا إلى أن فيسبوك محظور في إيران منذ المظاهرات التي أعقبت الانتخابات عام 2009.

المظاهرات التي تسببت في سجن العديد ممن يملكون حسابات على فيسبوك، خرج بعدها موكب عسكري ضخم يجوب العاصمة الإيرانية، حاملا لوحة عملاقة كتب عليها: "فيسبوك، هو سلاح الغرب في حربه الناعمة ضد إيران".

وعلق أحد الأشخاص على الموقع الخاص بآية الله قائلا: "كيف يمكن أن يكون للقائد حساب على فيسبوك ولا نملك نحن هذا؟"، ولم تكن هناك استجابة رسمية أو إجابة على هذا السؤال. لكن تعليقات أخرى أكثر حساسية تم محوها بسرعة، بما يوحي بأن آية الله ليس مستعدا من خلال هذه الصفحة الدخول في أي مناقشات مع متابعيه.

وعلق شخص آخر: "بشار الأسد سقط وأنت التالي"، في حين علق الكثير من المدونين بسخرية حول عدد الذين يجب أن يقوم آية الله بتوظيفهم حتى يتمكنوا من محو التعليقات الحساسة من موقعه. وأضاف معلق آخر صورة ساخرة للإعلان الذي يمكن أن ينشر لطالب موظف يقول: "الصفحة الرسمية لفخامته تبحث عن عدد من الشباب لوظيفة على مدار 24 ساعة لمحو التعليقات الحساسة والهجومية على صفحته".

وأضاف آخر: "المرتبات المقدمة تنافسية".

وفي الوقت نفسه تدور تساؤلات في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية حول إن كانت صفحة خامنئي على فيسبوك حقيقية، حيث نشرت وكالة "مهر" للأنباء، وهي الوكالة المقربة من القيادة العليا، تساؤلا يقول: "من يدير صفحة الفيسبوك الخاصة بالقائد؟"، مشيرة إلى أنه بمجرد إطلاق الصفحة الأولى ظهرت على الأقل خمس صفحات مشابهة تزعم كلها أنها تخص المرشد الأعلى.

ولكن ما يحبط حديث المشككين أن الحساب الخاص بالمرشد الأعلى على تويتر هو الذي قام بإرسال الرابط الخاص بصفحته على فيسبوك، والترحيب باستقبال التعليقات. ولم يصدر أي تعليق أو نفي من مكتب المرشد.

ولكن إلى متى سيستمر المرشد الأعلى في السماح بالتعليق على هذه الصفحة؟ خاصة وأن العام القادم سيشهد الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

ويتابع كثير من المراقبين داخل إيران وخارجها بشغف كيف سيتعامل آية الله، وفريق العمل، مع الصفحة على فيسبوك، في محاولة التوازن بين التفضيلات والحساسيات في مثل هذا التوقيت الحاسم.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك