العراق: المالكي يتهم بعض الساسة بافتعال الأزمات

آخر تحديث:  الخميس، 20 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 23:50 GMT

توتر في العراق بعد اعتقال افراد من حماية وزير المالية

امهل زعيم صحوة العراق احمد ابو ريشة حكومة نوري المالكي 24 ساعة للاعتذار لوزير المالية العراقي واطلاق سراح المعتقلين من افراد حمايته والا فسيقومون بعصيان مدني ولم يستبعد قطع الطريق الدولي الذي يربط العراق بالاردن.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

على خلفية اعتقال بعض افراد حماية وزير المالية العراقي رافع العيساوي، أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بيانا، الجمعة، اتهم فيه بعض الساسة بافتعال الأزمات السياسية "عند أي إجراء يتخذ قضائيا أو غير قضائي لاعتقال (شخص أو أشخاص بأوامر قضائية)"،

وأضاف البيان، "قامت قوة من الشرطة بواجبها باعتقال عشرة أشخاص من حماية وزير المالية بعد التدقيق في هوايتهم، وهم الآن في عهدة القضاء".

وفي تداعيات الأزمةالجديدة، امهل زعيم صحوة العراق، احمد ابو ريشة حكومة، نوري المالكي اربعا وعشرين ساعة للاعتذار لوزير المالية العراقي، واطلاق سراح "المعتقلين او المختطفين" من افراد حمايته، والا فسيقومون بعصيان مدني. ولم يستبعد قطع الطريق الدولي الذي يربط العراق بالاردن، وحذر من ان الوضع قد يخرج عن السيطرة، وقد يضطر البعض الى حمل السلاح.

يأتي ذلك بعد اعتقال عدد من افراد حماية وزير المالية رافع العيساوي بأوامر قضائية.

وكان وزير المالية العراقي، رافع العيساوي، اتهم قوة تابعة لـ "مليشيا" باختطاف أفراد من طاقمه محملا رئيس الوزراء، نوري المالكي، شخصيا مسؤولية سلامتهم.

من جانبه، ذكر بيان المالكي، "ان تسمية مؤسسات الدولة وقوى الأمن والشرطة والجيش الذين قدموا ارواحهم من اجل ان ينعم جميع العراقيين بالامن والاستقرار بأسم المليشيات لا يليق بمن يحتل موقعا كبيرا بالدولة ويحتل مناصب عليا فيها".

وجاءت اتهامات وزير المالية لرئيس الوزراء بعد ساعات من مغادرة الرئيس جلال الطالباني بغداد إلى ألمانيا لتلقي العلاج بعد تعرضه لجلطة دماغية. ويعتبر الطالباني، البالغ من العمر 79 عاما، عنصر توحيد للقوى السياسية المختلفة لقدرته على الترفع عن الانقسامات السياسية والتوسط بين القوى السياسية والعرقية والدينية.

المالكي والطالباني

مع مغادرة الرئيس إلى ألمانيا للعلاج، وزير المالية يتهم رئيس الوزراء بالوقوف وراء اعتقال أفراد حمايته

وقد أطلق العيساوي هذه الاتهامات في مؤتمر صحفي عقده بمعية رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ونائب رئيس الوزراء، صالح المطلك، اللذين ينتميان إلى قائمة "العراقية" التي يهيمن عليها السنة. وكان المطلك قد وجه انتقادات لاذعة للمالكي في العام الماضي واتهمه بالدكتاتورية مما تسبب في نشوء أزمة سياسية دامت عدة أشهر.

وطالب العيساوي البرلمان العراقي بأن يسحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يهيمن عليها الشيعة.

ومن المتوقع أن يؤجج هذا الحدث التوترات التي تستعر أصلا في المشهد السياسي العراقي منذ نهاية العام الماضي عندما صدرت مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي وهو أحد حلفاء العيساوي في القائمة العراقية، وينتمي أيضا إلى الطائفة السنية.

وتتزايد الخطابات والتوترات السياسية هذه الأيام استعدادا للانتخابات المحلية في نيسان/أبريل من العام المقبل.

واتهم العيساوي حكومة المالكي، التي يشغل فيها منصب وزير المالية منذ عامين، بأنها "لا تحترم مؤسسات الدولة ولا سيادتها وهي غير قادرة على العيش دون أزمة".

وفي الوقت الذي اقترح فيه العيساوي أن احتجاز أفراد حمايته وطاقمه قد نفذته مليشيا وليس أجهزة الدولة، إلا أنه في الوقت نفسه قال إن لرئيس الوزراء علما بهذا الإجراء الموجه ضد أفراد مكتبه وحمايته.

وتساءل العيساوي " هل يريدني المالكي أن أصدق بأنه لا يعلم بما حصل؟ إنه عمل مقصود وقد نُفِّذ مع سبق الإصرار".

صالح المطلق: مداهمة مكتب وزير المالية تمثل غاية الفوضى

انتقد صالح المطلق نائب رئيس الوزراء العراقي اقدام قوى امنية عراقية على مداهمة مكتب وزير المالية رافع العيساوي واعتقال افراد من حمايته.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وقال مسؤول أمني حكومي اشترط عدم ذكر اسمه "لأنه غير مرخص للبوح بهذه المعلومات" لوكالة الأسوشييتد برس، إن عناصر من وزارة الداخلية هي التي قامت باعتقال أفراد حماية العيساوي الخميس كجزء من حملة مكافحة الإرهاب وإن بعضهم قد اطلق سراحهم.

وانتقد صالح المطلق نائب رئيس الوزراء العراقي اقدام قوى امنية عراقية على مداهمة مكتب وزير المالية وقال ان الامر يمثل غاية الفوضى.

طارق الهاشمي

طارق الهاشمي اتهم في مثل هذه الأيام من العام الماضي بتدبير أعمال إرهابية فهرب إلى تركيا

من الجدير بالذكر أن أفراد حماية نائب الرئيس السابق، طارق الهاشمي، قد اعتقلوا في مثل هذه الأيام من العام الماضي، وبعد أيام من اعتقالهم، صدرت مذكرة اعتقال بحقه بتهمة تنظيم عمليات اغتيال، وهي تهمة نفاها كليا.

وقد اضطر الهاشمي في حينها إلى البقاء في ضيافة الرئيس الطالباني في إقليم كردستان إلا أنه انتقل إلى تركيا حيث يقيم الآن. وقد أدانت محكمة عراقية الهاشمي غيابيا وحكمت عليه بالإعدام عدة مرات بتهم تتعلق بالارهاب وتنظيم عمليات اعتقال.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك