الرئيس المصري يهنئ شعبه بإقرار الدستور

آخر تحديث:  الأربعاء، 26 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 17:31 GMT

أول جلسة لمجلس الشورى المصري بعد اقرار الدستور الجديد

بدأ مجلس الشورى المصري أعماله في دورته الثالثة والثلاثين بجدول أعمال الجلسة الافتتاحية وأداء الأعضاء المعينين لليمين الدستورية والانضمام إلى اللجان النوعية.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

هنأ الرئيس المصري محمد مرسي المصريين بمناسبة اقرار دستور البلاد الجديد، داعيا اياهم في كلمة ملتفزة القاها مساء الاربعاء الى العمل من اجل توطيد الامن والاستقرار.

وقال مرسي في كلمته إن الشعب وافق على الدستور الجديد في استفتاء وصفه بأنه "شفاف تماما."

وقال إنه سيعلن في الايام المقبلة عن مبادرات تهدف الى تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار.

وقد دخل الدستور حيز التنفيذ بعد ان اقره الرئيس المصري أمس عقب اعلان لجنة الانتخابات عن موافقة نحو ثلثي المصوتين عليه.

وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء ما يقرب من ثلاثة وثلاثين في المئة من أجمالي الناخبين الذين يحق لهم المشاركة.

وكان الدستور الجديد المشروع قد اثار موجة احتجاجات واسعة من المعارضين، الذين يقولون إن له توجهات إسلامية، لكن الرئيس مرسي ومؤيديه يقولون انه سيحقق الاستقرار الذي تحتاج اليه البلاد.

على صعيد متصل بدأ مجلس الشورى المصري اولى جلساته بأداء الأعضاء المعينين لليمين الدستورية والانضمام إلى اللجان النوعية.

وكان رئيس المجلس أحمد فهمي قد قال في وقت سابق إن الرئيس مرسي سيلقي خطابا السبت القادم أمام المجلس الذي يتولى الآن سلطات تشريعية كاملة بعد تبني الدستور الجديد.

وينص الدستور الجديد على أن السلطات التشريعية التي كانت في يد الرئيس بصفة مؤقتة نقلت الآن إلى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الإسلاميون إلى حين انتخاب مجلس الشعب (النواب) في انتخابات متوقعة خلال شهرين.

وبدأ مجلس الشورى المصري دورة انعقاده الثالثة والثلاثين بجدول أعمال الجلسة الافتتاحية وأداء الأعضاء المعينين لليمين الدستورية والانضمام إلى اللجان النوعية.

وكان الرئيس المصري محمد مرسى، قد أصدر الاثنين قراراً جمهورياً بفض دورة الانعقاد الـ32 لمجلس الشورى اعتباراً من السبت الماضى 22 ديسمبر/كانون الأول 2012.

كما أصدر قراراً جمهورياً آخر بدعوة مجلس الشورى للانعقاد ابتداء من الأربعاء 26 ديسمبر 2012 الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت القاهرة لافتتاح دورة الانعقاد الـ33.

دعوة للعمل معا

وكان مؤيدو الرئيس مرسي قد دعوا جميع المصريين إلى العمل معا عقب الموافقة على الدستور الجديد المثير للجدل.

وأكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع على أنه يجب على الشعب المصري بكل طوائفه العمل من أجل نهضة قوية.

وقال "لنبدأ جميعًا في بناء نهضة بلادنا بإرادة حرة ونية صادقة وعزيمة قوية، رجالاً ونساءً مسلمين ومسيحيين".

وكرر نفس الرسالة رئيس الوزراء هشام قنديل الذي أكد أنه "لا يوجد خاسر" في الاستفتاء على الدستور، ودعا إلى التعاون مع الحكومة لإعادة الاستقرار للاقتصاد.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار سمير أحمد أبو المعاطي في مؤتمر صحفي الثلاثاء نتيجة الاستفتاء على مسودة الدستور الذي أجري على مرحلتين يومي 15 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقد بلغت نسبة المصوتين بنعم 63.8 في المئة، فيما بلغت نسبة المصوتين بالرفض 36.2 في المائة. أما نسبة المشاركة فبلغت 32.9 في المئة.

وبعد إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور الثلاثاء، أغلق عشرات المحتجين المناوئين للدستور أحد الجسور الرئيسية في القاهرة، وأشعلوا إطارات السيارات وعطلوا حركة المرور.

انقسام

مصر: احتجاجات ضد الدستور ووشنطن تدعو لتعزيز الديمقراطية

دعا كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المصريين إلى "تجنب الإنقسامات وتعزيزالمشاركة في العملية السياسية." تأتي ردود الأفعال هذه في وقت شهدت فيه شوارع القاهرة احتجاجات ضد إقرار الدستور الجديد.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وأثار مشروع الدستور انقساما في مصر بعد أن قال ليبراليون ويساريون ومسيحيون إن الإسلاميين سيطروا على تشكيل الجمعية التأسيسية ولم يضمن بما فيه الكفاية الحريات العامة وحقوق النساء. وينفي الإسلاميون ذلك.

وقالت منظمات حقوقية بعد الاستفتاء إن مخالفات من شأنها إبطال النتائج شابت الاقتراع لكن أبو المعاطي قال إن اللجنة العليا للانتخابات فحصت مختلف الشكاوى التي تخص عملها وتبين أنه لا أساس لها من الصحة.

لكنه أقر بأن اللجنة العليا ألغت نتائج لجان انتخاب -لم يذكر عددها- بسبب غلق أبوابها وبدء الفرز فيها دون التقيد بقرار مد التصويت أربع ساعات زيادة على الموعد الرسمي.

وأضاف أن نتائج لجان انتخاب ألغيت أيضا لحدوث "هرج ومرج" فيها نتج عن اندفاع أعداد كبيرة من الناخبين داخلها مما أفقد الاقتراع عنصر السرية.

وشدد أبو المعاطي على أن الإشراف القضائي على الاستفتاء كان كاملا، نافيا قول منظمات حقوقية وسياسيين إن المشرفين في بعض اللجان لم يكونوا من بين أعضاء هيئات قضائية.

لكن أقر بأن اللجنة العليا للانتخابات ألغت نتائج بعض اللجان التي تبين أن أعضاء حديثي الالتحاق بهيئات قضائية أشرفوا على تلك اللجان قبل أن يؤدوا اليمين القانونية في تلك الهيئات.

منظمات حقوقية قالت إن مخالفات من شأنها إبطال النتائج شابت الاستفتاء على الدستور

مشاكل اقتصادية

وأفادت تقارير بأن المخزون الدولاري قد نفد في شركات الصرافة في بعض المناطق من القاهرة .

وأكد البنك المركزي الاثنين في بيان له أن البنك لديه "سيولة مستقرة" لضمان كافة أموال المودعين.

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة إن حكومة الرئيس مرسي ستضطر قريبا لاتخاذ بعض الإجراءات التي لا تحظى بشعبية لدعم الاقتصاد، وهو ما قد يضر بحزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

مقاطعة

وقاطع الإشراف ألوف القضاة اعتراضا على إعلان دستوري أصدره مرسي يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني حصن تشكيل الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور من الطعن عليه أمام القضاء.

واضطرت اللجنة العليا للانتخابات إلى إجراء الاستفتاء على مرحلتين بسبب ذلك.

وكانت جمعية تأسيسية سابقة حلت بحكم من القضاء الإداري.

وكان ليبراليون ويساريون ومسيحيون انسحبوا من الجمعية التأسيسية التي صاغت مشروع الدستور قائلين إن الإسلاميين تحكموا في صياغة المواد الدستورية بما يفضي لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

وقال مرسي إن إقرار الدستور ضروري لبناء مؤسسات الدولة وإعادة الاستقرار بعد الاطاحة بالرئيس السابق مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

لكن معارضي الدستور قالوا إن إصرار مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها على المضي قدما بالاستفتاء رغم اعتراضاتهم لن يعيد الاسقرار إلى البلاد التي تواجه أزمة اقتصادية خانقة.

الموقف الأمريكي بعد إعلان النتائج

وفي إطار ردود الفعل على إعلان النتائج الرسمية، حضت الولايات المتحدة كل الاطراف في مصر الثلاثاء على تعزيز التحاور السياسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية باتريك فنتريل في بيان "الرئيس مرسي باعتباره الرئيس المنتخب ديمقراطيا لمصر عليه مسؤولية خاصة للمضي قدما بأسلوب يدرك الحاجة الملحة لتجاوز الخلافات." واشار الى ان كثيرا من المصريين عبروا عن "بواعث قلق كبيرة" بشأن الدستور الجديد.

واضاف "نأمل ان يسعى المصريون الذين احبطتهم النتيجة الى تحاور اكبر واعمق. ونتطلع الى مشاركة بنية حسنة ممن رحبوا بالنتيجة. ونأمل ان تعيد كل الاطراف الزام نفسها بادانة العنف ومنعه.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك