سوريا: المعارضة تتحدث عن "إيجابيات" بعد لقاء الإبراهيمي

آخر تحديث:  الثلاثاء، 25 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 21:36 GMT

المعارضة السورية: هناك إيجابيات في لقاء الإبراهيمي

لجان التنسيق رفضت أي حل لا يتضمن رحيل أركان النظام

تحدثت المعارضة السورية في الداخل بعد اجتماعها بالموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الثلاثاء عن "ايجابيات" في لقاءاته في دمشق، بينما رفضت اطراف معارضة ميدانية الحديث عن تسوية لا تشمل رحيل اركان نظام الرئيس بشار الاسد.

ودعت دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة للمعارضة المطالبة باسقاط الاسد، بتسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا، في وقت دعا فيه البابا بنديكتوس السادس عشر الى "حل سياسي" و"وقف اراقة الدماء" في البلاد.

والتقى الابراهيمي في اليوم الثالث لزيارته العاصمة السورية، وفدا من المعارضة في الداخل، تقدمه المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديموقراطي حسن عبد العظيم، الذي قال ان الموفد "مستمر في سوريا لغاية الاحد، وسيعمل على تأكيد التوافق الدولي لحل هذه الازمة" المستمرة منذ 21 شهرا، ولا سيما توافق "روسي اميركي".

لكن رجاء الناصر، امين سر المكتب التنفيذي للهيئة التي تغض السلطات السورية النظر عن نشاطاتها، كان اكثر وضوحا في حديثه عن "آمال كبيرة" بان تثمر اللقاءات الاضافية للابراهيمي مع المسؤولين السوريين عن "اتفاقات او ايجابيات".

واذ اشار الى انه "لا يمكن الآن البت في الانطباع العام الى ان تنتهي هذه اللقاءات"، اشار الى ان الوفد قدم الى الموفد الدولي اقتراحات لحل الازمة، معتبرا ان "الحل السياسي هو المخرج الوحيد"، ويقوم على "اقامة نظام ديموقراطي جديد وعدم بقاء النظام الراهن".

وكان وفد من ستة اشخاص التقى الابراهيمي في مقر اقامته بفندق شيراتون، بحسب ما افادت وكالة فرانس برس.

وتضم هيئة التنسيق احزابا قومية عربية واكرادا واشتراكيين وماركسيين, وهي قريبة من روسيا وترفض اي تدخل خارجي في سوريا.

واعتبر الناصر ألا مخرج للازمة سوى بتأليف "حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة تقود البلاد الى بر الامان"، اضافة الى "الحل السياسي وهو حل يقوم على اقامة نظام ديموقراطي جديد وعدم بقاء النظام الراهن".

وكان الابراهيمي اعتبر بعد لقائه الرئيس السوري الاثنين ان الوضع "ما زال مقلقا"، بينما اكد مضيفه حرصه على انجاح جهود الحل طالما انها "تحفظ سيادة الوطن واستقلاله".

وكانت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية نقلت ان الابراهيمي يحمل معه مقترحا بتأليف حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة، مع استمرار الاسد في منصبه حتى انتهاء ولايته الرئاسية عام 2014، من دون ان يحق له الترشح مجددا.

لقاء الإبراهيمي بالأسد

صحف فرنسية تقول إن الإبراهيمي يحمل مبادرة بتشكيل حكومة ائتلافية

وكان الرئيس بشار الأسد قد استقبل صباح الاثنين الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية والوفد المرافق له.

وشرح الرئيس الأسد للمبعوث الأممي -بحسب ما ذكر التليفزيون السوري- آخر المستجدات في سورية في حين عرض الإبراهيمي أمام الأسد نتائج الاتصالات والمباحثات التي أجراها مؤخرا للمساعدة في حل الأزمة السورية.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن المباحثات كانت ودية وبناءة، وإن الرئيس الأسد أكد خلالها حرص الحكومة على إنجاح أي جهود تصب في مصلحة الشعب السوري وتحفظ سيادة الوطن واستقلاله.

وفي تصريح للصحفيين عقب اللقاء قال الإبراهيمي "تكلمنا خلال اللقاء في الهموم التي تعاني منها سورية في هذه المرحلة وتبادلنا الرأي حول الخطوات التي يمكن اتخاذها ووضعت الرئيس الأسد في صورة المقابلات التي اجريتها مع مسؤولين مختلفين في المنطقة وخارجها واطلعته على الخطوات التي أرى انه يمكن ان تتخذ لمساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمة".

ووصف الإبراهيمي الوضع في سورية انه "لايزال يدعو للقلق" معربا عن امله في أن "تتجه جميع الاطراف نحو الحل الذي يتمناه الشعب السوري ويتطلع إليه".

الوضع الميداني

سوريا

القصف اضطر بعض السوريين لترك منازلهم

أعلنت المعارضة أنها سيطرت على مدينة حرم، في محافظة إدلب، شمال شرقي سوريا.

بينا ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مراسلين له داخل الأراضي السورية، أن طائرات حربية قصفت مدرسة، تسيطر عليها المعارضة، في منطقة طريق الباب، شمالي حلب.

وقال المرصد ان مقاتلي المعارضة اغتالوا الثلاثاء مسؤولا في المخابرات العسكرية قرب دمشق وسيطروا على بلدة حارم في محافظة ادلب.

وقال المرصد ان "رئيس مفرزة المخابرات العسكري في مدينة جرمانا قتل اثر كمين نصبه مقاتلون ليل الاثنين الثلاثاء وذلك بعد انفجار عبوة ناسفة في المدينة اسفرت عن اصابة خمسة مواطنين".

واضاف ان "رئيس المفرزة وصل مع عناصر الى المكان وتم استدراجهم الى مبنى واطلق الرصاص عليهم مما ادى الى اصابته بجروح خطرة فارق الحياة على اثرها".

وبحسب المرصد تتعرض مدن وبلدات داريا والمعضمية ويلدا بريف دمشق "للقصف من قبل القوات النظامية بينا دارت اشتباكات بين القوات النظامية مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في محيط ادارة المركبات بين مدينتي عربين وحرستا منتصف ليل الاثنين الثلاثاء".

وقال المرصد السوري إن المسلحين في محافظة ادلب من عدة كتائب مقاتلة سيطروا على بلدة حارم بشكل كامل بعد الاستيلاء على حي الطارمة وقلعة حارم آخر معاقل القوات النظامية والمسلحين التابعين لها والموالين لها".

لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية -سانا- قالت إن وحدة من القوات السورية في ريف إدلب استهدفت الاثنين "تجمعا للارهابيين في سهل الروج وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى ودمرت سيارتين (بيك اب) مزودتين برشاشين".

ونقلت الوكالة عن مصدر في المحافظة "ان العملية النوعية أسفرت عن مقتل عدة إرهابيين وجرح عدد اخر". وتصدت وحدة من القوات السورية بحسب الوكالة- "لمجموعة إرهابية مسلحة حاولت الاعتداء على حاجز قطيع بريف إدلب وألقت القبض على 12 إرهابيا".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك