حقيقة الانقسام في صفوف جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر

آخر تحديث:  الثلاثاء، 8 يناير/ كانون الثاني، 2013، 22:42 GMT
صباحي

البرادعي وصباحي

أثارت تقارير بشأن انقسامات في صفوف جبهة الإنقاذ الوطني التي تمثل الجبهة الرئيسية للمعارضة في مصر العديد من التساؤلات والشكوك بشأن قوة المعارضة على المنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ومدى تأثيرها في الشارع المصري وتعزيز مصداقيتها.

فبعد أن قادت الجبهة التي تضم رموزا معارضة لحكم الإخوان المسلمين مثل محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، وحمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق ومؤسس التيار الشعبي المصري، وعمرو موسى، المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب المؤتمر، الى جانب السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، حركة احتجاج قوية ضد إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي وما تبعه من استفتاء على مشروع الدستور، اصبحت الجبهة محاصرة بالانتقادات والخلاف على ما تنهض به من أداء معارض على الساحة السياسية.

فخلال حديثه مع إذاعة الشرق الأوسط نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قال عمرو موسى، القيادي في جبهة الانقاذ الوطني، "دعونا لجبهة الإنقاذ الوطنى وأصبح لها كيان معارض ولن نسمح بانهيارها".

السياسي عمرو حمزاوي

وأضاف موسى ان الجبهة تعمل على "توحيد الفكر السياسى بداخلها وهناك إمكانية لحدوث تنسيق بين كافة القوى السياسية داخلها لخوض عملية الانتخابات على قوائم موحدة ".

كما أوضح أن المعارضة "جزء من مشروع الجمهورية الثانية"، وأن النظام يجب أن يعترف بها وبشرعيتها أيضاً، مضيفا أن عدم اعتراف النظام بالمعارضة هو رجوع بالبلاد للوراء.

وشدد على عدم نجاح أي نظام ديكتاتورى فى ظل الصحوة المصرية التى "لن تقبل بأى تقييد لحريتها أو أن يتم التعامل معها ككم مهمل، مضيفا ان الشعب "لن يقبل بنظام ديكتاتورى أو انهيار اقتصادى".

تصريحات مضللة

ونفى أحمد دراج، وكيل مؤسسي حزب الدستور وأحد المقريبن من قيادات جبهة الانقاذ الوطني، في اتصال هاتفي مع بي بي سي، ما تواتر من انباء بشأن خلافات في صفوف قيادات جبهة الانقاذ الوطني.

وأكد عدم صحة ما تردد بأن حزب الدستور بقيادة محمد البرادعى يدرس الانسحاب من الجبهة وتشكيل جبهة جديدة بمعايير مختلفة.

وقال دراج معلقا على التصريحات بانها "لا اساس لها من الصحة وانها مجرد انباء غير مؤكدة" داعيا من سعى الى نشر هذه الانباء الى "اثباتها على الساحة السياسية امام الجميع دون اطلاق تصريحات مضللة."

وأكد حسام الخولي، سكرتير عام مساعد حزب الوفد وأحد المقربين من قيادات جبهة الانقاذ الوطني، في اتصال هاتفي لبي بي سي عدم وجود اي خلاف داخل صفوف جبهة الانقاذ الوطني، واصفا التصريحات بانها "اعلامية ولا اساس لها وتنطوي على عدم الدقة".

واضاف الخولي قائلا "هناك توافق بين القيادات على القضايا المطروحة في جبهة الانقاذ الوطني، ولم يحدث اي خلاف او انشقاق يذكر بين اعضاء الجبهة".

وفي تعليقه على خوض الجبهة سباق الانتخابات البرلمانية القادمة بقائمتين، أكد الخولي "حتى الان هناك اتفاق على خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة واحدة تمثل جبهة الانقاذ الوطني وليس قائمتين بحسب ما تردد اعلاميا."

توحيد الصفوف

وناشد حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في اتصال هاتفي مع بي بي سي، جبهة الإنقاذ الوطني بأن توحد صفوفها وتخوض انتخابات مجلس النواب الجديد في كيان واحد دون الالتفات الى اي خلافات قد تشق صفوفها.

ووصف نافعة توحيد صف المعارضة بانه "السبيل الوحيد لتفويت الفرصة على الحزب الحاكم للسيطرة على مجلس النواب"، مؤكدا في الوقت عينه ان توحيد صفوف جبهة المعارضة يعزز "مصداقيتها" لدى الشارع المصري.

ودعا نافعة وسائل الاعلام الى عدم تضخيم الامور ونشر تصريحات لا اساس لها تضر بالمصلحة العامة وتؤدي الى شق الصف في وقت غير مناسب لذلك.

وكان نافعة قد عبر على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا "نصيحة مواطن مهموم ببلده على جبهة الإنقاذ توحيد الصف وخوض الانتخابات ككيان واحد وتفويت الفرصة على تيار السلطة في التمكن من مجلس النواب".

تحالف جديد

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد نقلت في وقت سابق عما وصفته بالمصادر المطلعة أن لقاء جرى بين كل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والدكتور محمد البرادعي والدكتور عمرو خالد رئيس حزب مصر، في منزل الاول للاطمئنان على صحته، لبحث إمكانية التحالف بينهم لخوض انتخابات مجلس النواب. وذكرت الوكالة أن اللقاء أسفر عن اتفاق على تشكيل لجنة لإدارة ذلك التحالف والاستعدادات للانتخابات.

ونسبت الوكالة إلى أبو الفتوح القول إن الجبهة انتهى دورها بعد إقرار الدستور وأنها لم تعد ملزمة للقوى المدنية الأخرى للتحالف معها في انتخابات مجلس النواب المقبلة.

واشترط أبو الفتوح عدم وجود أحزاب داخل الجبهة تضم (فلول النظام السابق) أو من كانوا يدعمون المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بينما ساند البرادعى فكرة توسيع جبهة الإنقاذ لتصبح بمثابة المظلة الأوسع لجميع القوى الوطنية.

بينما أكد الدكتور أحمد البرعى، نائب رئيس حزب الدستور وأمين الجبهة، أن أى تحالف بين أحزاب الدستور ومصر القوية ومصر لن يكون إلا فى إطار جبهة الإنقاذ الوطني.

كما ناقش الاطراف خلال الاجتماع احتمالات استمرار جبهة الانقاذ الوطني بعد إقرارالدستور وامكانية اعتبار الجبهة بمثابة نواة لتحالف كبير لخوض الانتخابات المقبلة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك