احتجاجات عنيفة في تونس والغنوشي يحذر من الفوضى

آخر تحديث:  الجمعة، 11 يناير/ كانون الثاني، 2013، 20:25 GMT
تونس

احرق المحتجون مركزا للشرطة

حذر راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الاسلامي الحاكم في تونس من تحول الثورة الى "فوضى" في الوقت الذي تتزايد في البلاد التظاهرات الاجتماعية التي تترافق مع اعمال عنف.

وتأتي تصريحات الغنوشي قبل ايام من احياء الذكرى الثانية للثورة التونسية وأدلى بها امام مئات من انصاره في منطقة رواد بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية.

واشار الى النزاعات الاجتماعية التي تحولت الى اعمال عنف الخميس في مدينة بنقردان (جنوب البلاد) وتلك التي شهدتها مدينة سليانة (شمال غرب) الشهر الماضي وخلفت 300 جريح قائلا انها "لا تشرف الثورة بل على العكس تهددها".

وشهدت تونس في الاشهر الاخيرة توترات اجتماعية بسبب خيبة التطلعات والامال العريضة التي اثارتها ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وما يسود تونس من شعور بالقلق بسبب تراجع الاقتصاد ونسبة البطالة العالية.

عنف

كان متظاهرون احرقوا ليل الخميس الجمعة مركزا للجمارك ومقر حركة النهضة الحاكمة في تونس في مدينة بن قردان الجنوبية عند الحدود الليبية التي تشهد اعمال عنف.

وذكر مراسل وكالة الانباء الفرنسية انه شاهد عشرات المتظاهرين المطالبين بعمل والاستثمار في المنطقة وهم يقتحمون مركز الجمارك قبل اضرام النار فيه.

وافادت وكالة الانباء التونسية عن سرقة ست سيارات كانت مصادرة لدى الجمارك.

ونهب متظاهرون اخرون مقار حركة النهضة واحرقوا كتبا ووثائق، حسب ما نقلت الوكالة الفرنسية عن محمد شندول امين عام مقر الحزب في بن قردان.

وتشهد بن قردان التي تبعد ثلاثين كلم على معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا، حالة غليان اثر قرار السلطات الليبية اغلاق المعبر الحدودي بداية الشهر الماضي بسبب احتجاجات مواطنيها من سوء معاملة في الاراضي التونسية.

واعيد فتح المعبر الخميس في سياق زيارة قام بها الى طرابلس رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي.

غير ان فرع نقابة الاتحاد العام التونسي للشغل اصر على مواصلة اضراب عام في بن قردان مطالبا باستثمارات واجراءات ضد البطالة.

الشريعة

كما تظاهر مئات من انصار حزب التحرير في تونس الجمعة امام مقر المجلس الوطني التاسيسي للمطالبة بتطبيق قراءتهم للشريعة الاسلامية، معتبرين ان حزب النهضة الاسلامي الحاكم تخلى عن ادراج الشريعة في مشروع الدستور التونسي الجديد.

ورفع المتظاهرون، الذين انتظموا في صفين واحد للنساء وآخر للرجال، شعارات منها "حزب التحرير يقترح دستورا اسلاميا" و"الثورة مستمرة" و"نطالب بتطبيق الشريعة".

ولم يتمسك حزب النهضة الاسلامي، الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس، بادراج قراءة الاسلاميين للشريعة الاسلامية في مشروع الدستور الجديد لمعارضة الحزبين الشريكين له في الحكم وهما من اليسار والوسط لذلك.

ونددت باقي القوى الاسلامية وبينها حزب التحرير بهذا التوجه.

وتتهم المعارضة النهضة باعتماد لخطاب مزدوج من خلال تخليها عن البحث عن فرض قراءتها لاحكام الشريعة الاسلامية من جهة والعمل على "اسلمة" المجتمع واقعيا من جهة اخرى.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك