أول مقهى "إسلامي" في القاهرة

آخر تحديث:  الاثنين، 14 يناير/ كانون الثاني، 2013، 11:52 GMT

افتتاح أول "مقهى إسلامي" بمعايير عصرية في القاهرة

افتتح في القاهرة مقهى اسلامي، فكرة المكان قائمة على اتباع ما يرى أصحاب المقهى انها تعاليم الدين الاسلامي.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

من الخارج لا يبدو المكان مختلفا عن سائر المقاهي الحديثة التي تزخر بها أحياء الطبقة الوسطى العليا في القاهرة.

وداخل مقهي "دماغ كابتشينو" كذلك يجد المرؤ الكثير من عناصر التشابه مع المقاهي الأخرى، مثل الديكور الأنيق، والأثاث العملي المريح، وقائمة الطعام، والحلوى والمشروبات الغربية.

لكن هناك بعض الاختلافات، فالمقهى مقسم إلي ثلاثة أجنحة ليست مغلقة على نفسها، ولكنها مفصولة بحاجز زجاجي أو بمساحة خالية.

الجناح الأول مخصص للنساء، والثاني للعائلات، والثالث للرجال.

وبين رواد المقهى يشكل الملتحون والمنتقبات نسبة أكبر من المعتاد، كما أن سماعات المكان لا تخرج منها الموسيقى المعتادة في المقاهي، وإنما أناشيد دينية.

"لا يحق لنا مطالبة أحد بإبراز بطاقته، كل ما في الأمر هو إذا شككنا في أن الرجل والمرأة ليسا متزوجين ننبهما إلي قواعد المكان، ثم ينصرفان عادة بهدوء."

أصحاب مقهى دماغ كابتشينو

يشعر أصحاب "دماغ كابتشينو" بالاستياء من المعلومات الخاطئة التي يقولون إن وسائل الإعلام تداولتها عنه، ومن بينها أن غير المحجبات ممنوعات من الدخول – وقد تصادف أثناء زيارتي للمقهى وجود سيدة غير محجبة بين زبائنه – وأنهم يطلبون رؤية بطاقة تحقيق الشخصية إذا جاء رجل وامرأة للتأكد من شرعية العلاقة بينهما.

وأكد أصحاب المقهى أنهم لا يحق لهم مطالبة أحد بإبراز بطاقته، وأن كل ما في الأمر هو أنهم إذا شكوا في أن الرجل والمرأة ليسا متزوجين ينبهونهما إلي قواعد المكان، ومن ثم ينصرفان عادة بهدوء.

ورغم أن المقهى اشتُهر بوصفه "مقهى إسلامي"، فإن أصحابه حرصوا على عدم استخدام هذا الوصف في التسويق لمشروعهم، فهم لا يرونه محاولة لأسلمة المجتمع كما يقولون، متفقين مع الرأي القائل إن ذلك يكون من قبيل ابتذال الدين.

المسألة بالنسبة لهم لا تتعدى كونها مشروعا يحاول تقديم خدمة لقطاع من الناس لا يرتاح إلي أجواء المقاهي الأخرى التي يوجد بها اختلاط بين الجنسين، أو تسمح بالتدخين، أو تذيع موسيقى صاخبة.

"رغم نشأتي الاسلامية ورغم أنني لا أدخن فإنني لم أستسغ المقهى عندما زرته قبل فتره مع أحد أصدقائي"

محمد القصاص عضو سابق في الإخوان المسلمين

منطلقهم إلي ذلك منطلق ديني بالطبع، يتمثل في إيجاد مكان ملائم لمن يشاركونهم رؤيتهم لتعاليم الإسلام، ولكنه كذلك مشروع يهدف إلي الربح، وهم يقولون إن الطابع الخاص للمقهى – سمه الطابع "الإسلامي" إن شئت – أفادهم ماديا لأنه يتوجه إلي شريحة محددة من الجمهور ويلبي احتياجاتها.

لكن البعض ينتقد الفكرة، فمحمد القصاص الذي كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين ثم تركها بعد الثورة وأسس مع شباب آخرين حزب التيار المصري، يقول إنه رغم نشأته الاسلامية ورغم أنه لا يدخن إلا أنه لم يستسغ المقهى عندما زاره قبل فتره مع أحد أصدقائه.

فهو يشعر أن الجو غير طبيعي في المكان، كأنه تعرض لعملية "هندسة اجتماعية" لخلق مجتمع خاص بقياسات خاصة. وهو يشعر بالقلق مما يعتبره ميلا لدى الكثير من الاسلاميين للتقوقع، فيشاهدون قنوات اسلامية ويقرأون صحفا اسلامية والآن يرتادون مقها اسلاميا، وهو ما يؤدي إلي الانعزال عن المجتمع، كما يقول القصاص.

الرغبة في التشبه بما هو شبابي ومتحرر تبدو أحيانا غريبة، فمن اللافت أن تكون الكلمة الأولى في اسم المقهى "الاسلامي" الذي اختاره أصحاب المكان لمشروعهم "دماغ"، وتعني بالعامية المصرية "السكر" أو "الانسطال".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك