يائير لابيد: نجم تليفزيوني أذهل تفوق حزبه السياسيين

آخر تحديث:  الأربعاء، 23 يناير/ كانون الثاني، 2013، 12:16 GMT

يائير لابيد

ظهر يائير لابيد بقوة على الساحة السياسية في إسرائيل عقب النتيجة المفاجئة للانتخابات، والتي جاءت، على ما يبدو، مخالفة للتوقعات.

فقد فاز حزب يئيش عتيد (هناك مستقبل) الذي يرأسه لابيد ب 19 مقعدا، وهو ما فاق التوقعات بمقدار الربع ليصبح ثاني أكبر حزب في الكنيست ( البرلمان).

وكانت النتيجة مذهلة للحزب الذي شكله لابيد قبل تسعة أشهر فقط.

مذيع برامج حوارية

ولد لابيد في تل أبيب عام 1963 وسار على درب أبيه تومي، وهو صحفي شهير تحول إلى عالم السياسة.

قبل عشرة أعوام حقق تومي طفرة انتخابية لحزبه العلماني شينوي ( التغيير) الذي أصبح ثالث أكبر حزب وانضم إلى ائتلاف رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون. غير أن الشراكة لم تستمر وسقط الحزب بعد عامين.

على غرار أبيه، بدأ لابيد حياته المهنية في مجال الإعلام، كمراسل للشؤون العسكرية لوزارة الدفاع الإسرائيلية، قبل أن ينضم إلى صحيفة معاريف التابعة ليمين الوسط، ويصل إلى منصب رئيس التحرير بها.

وساعدت مهارات لابيد الصحفية والحوارية في اجتذابه إلى عالم التلفزيون. ومنذ منتصف التسعينيات اكتسب لنفسه مكانة كمذيع لامع يقدم عددا من البرامج الحوارية والاخبارية.

وفي يناير من العام الماضي أعلن لابيد تحوله من عالم الإعلام إلى السياسة مع حزب الوسط الجديد يئيش عتيد.

وحظي الحزب ببعض الاهتمام بسبب شهرة لابيد، وإن لم يلق في البداية اقبالا واسعا في استطلاعات الرأي.

غير أن الحزب ظهر على الساحة في وقت شهدت فيه إسرائيل تغيرا مع وقوع مظاهرات غير مسبوقة في الشوارع احتجاجا على ارتفاع الأسعار.

وقد وضع حزب يئيش عتيد قضايا توفير السكن والمساعدات للأنشطة الصغيرة على رأس أولوياته ليلعب بذلك على وتر الغضب الشعبي.

وبعد أن دعا نتنياهو إلى انتخابات مبكرة في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، قاد لابيد حملة دعائية ركزت بشكل واسع على القضايا الاقتصادية وليس الاستيطان.

وفي الوقت ذاته حث لابيد على استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين وتقليص الدعم على انشاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

ويعكس أداء الحزب في انتخابات 2013 نجاحه في اجتذاب اهتمام الناخبين.

وفور إعلان النتائج عمد لابيد إلى التواصل مع نتنياهو داعيا إلى تشكيل حكومة واسعة قادرة على "احداث تغيير حقيقي".

وهي دعوة من الصعب أن يتجاهلها نتنياهو.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك