تقرير: صراع الشرق الأوسط على متن رحلة جوية

آخر تحديث:  الأحد، 27 يناير/ كانون الثاني، 2013، 15:48 GMT
تل ابيب،انتخابات،اسرائيل،توتر

يمكن رصد بعض التوتر المحتدم في الشرق الاوسط من على متن احدى رحلات الطيران المتجهة الى تل أبيب

لم تكن نتائج الانتخابات الاسرائيلية وحدها هي التي ابرزت حجم الاختلاف في وجهات النظر بشأن من ينبغي له ادارة البلاد، بل يمكن رصد بعض التوتر المحتدم في الشرق الاوسط من على متن احدى رحلات الطيران المتوجهة الى تل أبيب.

كانت الرحلة كأي رحلة عادية، اذ كان الاسرائيليون يتجادلون مع غير الاسرائيليين وبالطبع كان الموضوع الاساس هو لمن تعود الارض.

كان البعض مهذبا، فيما كان البعض الاخر يتسم بالعدائية. وربما انتاب الراصد للواقعة ان شجارا أوشك على الاندلاع.

بالفعل اندلع شجار يتعلق بمن يحق له ان يشغل مقعدا ما من مقاعد الطائرة، وعلى الرغم من كون الطائرة لم تكن قد اقلعت بعد، فان الرحلة رقم 2085 من مطار لوتون الى تل أبيب كانت نموذجا مصغرا للأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.

"حق قانوني"

كان البعض يجادل من منظور الاحقية القانونية، معللين موقفهم بعبارة "انا لي الحق بالجلوس في هذا المكان"، في حين اشار اخرون الى انهم اول من حضر.

وبدأ المسافرون بجرأة وضع حقائبهم في المكان الذي كانوا يرغبون فيه، الا ان قائد الطائرة ناشد الجميع بالتحلي بالهدوء عبر مكبرات الصوت الداخلية.

وقال قائد الطائرة "ان لم تلتزموا مقاعدكم في اسرع وقت، سيتأجل اقلاع الطائرة لفترة طويلة".

توتر

ازدادت حدة التوتر وتعالت الصيحات باللغة الانجليزية والعبرية والروسية، الا ان ظهرت بطلة ذلك الموقف في هذا اليوم، لم يعرف أحد اسمها، لكنها بدت كفلورنس نايتانغل والام تريزا تجمع جميع الصفات في شخص واحد.

كانت هذه البطلة هي المضيفة الجوية التي اتسمت بالذكاء والحساسية وقالت "على الجميع ان يجلس في المقعد الذي عنده الان، وسوف نبحث حل المشكلة بمجرد اقلاع الطائرة".

نظر اليها المسافرون ثم نظروا الى بعضهم بعضا واذعنوا لما قالت.

بطلة الطائرة

كما احتلت جماعة من اليهود الاورثوذوكس والاورثوذكس المتشددين مكانا في مؤخرة الطائرة بغية تمكنهم من اداء الصلوات اثناء الرحلة.

كانت الجماعة تؤدي شعائر الصلاة وترتل بطريقة لفتت انتباه الاخرين من الديانات الاخرى.

ويقول مراسل بي بي سي الذي شهد الواقعة انه بحث دون جدوى عن المضيفة الجوية سفيرة السلام على متن الطائرة التابعة لشركة طيران (ايزي جيت) التي كانت سببا في عودة الهدوء على متن الرحلة، إلا انها عادت لتقوم بمهامها، وبدا الامر كما لو انها لم تكن راغبة في التورط بأي شيء آخر.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك