"البلاك بلوك" فى مصر بين مؤيد ومعارض

آخر تحديث:  الاثنين، 28 يناير/ كانون الثاني، 2013، 09:38 GMT

"بلاك بلوك" حركة شبابية جديدة تثير جدلا كبيرا في مصر

مع انتشار أحداث العنف فى مصر خلال الأيام الماضية، ظهرت حركة جديدة على المشهد السياسي أطلق أعضاؤها على أنفسهم اسم "بلاك بلوك" وأعلنت مسؤوليتها عن بعض هذه الأحداث، دون الإعلان عن هوية أفرادها وهو ما يثير جدلا كبيرا.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

ظهرت حركة "البلاك بلوك" فى مصر قبيل ذكرى ثورة 25 يناير، وارتبط اسمها بأحداث عنف وقعت خلال الفترة الماضية.

وكان أول ظهور لهم فى مظاهرة فى وسط القاهرة ليلة ذكرى الثورة، عندما تجمهروا فى ميدان طلعت حرب وسط القاهره وهم يرتدون أقنعة سوداء أخفوا خلفها هوياتهم.

وتوالت فيما بعد أخبار ظهورهم فى أحداث مختلفة مثل اشتباكات القصر العيني والشيخ ريحان بالقرب من ميدان التحرير وحريق مقر الموقع الإلكتروني التابع لجماعة الإخوان المسلمين وتعطيل حركة مترو الأنفاق وقطع الطرق.

وظهرت مجموعات بالمواصفات نفسها فى محافظات مصرية مختلفة قاموا بعمليات هجوم على مقار جماعة الإخوان المسلمين.

وزاد امتناع حركة "البلاك بلوك" عن التحدث لوسائل الإعلام، وتعدد الصفحات على موقع فيسبوك التى تتحدث باسم الحركة وانتشار مقاطع مصورة لأحداث عنف نسبت إليهم من الغموض الذي يحيط بهم.

"القصاص للشهداء"

اشتهرت فكرة القناع مع عرض فيلم (في فور فانديتا) الذي يدور حول تغيير الواقع السياسي من خلال شخص غامض مقنع

وقالت الحركة في ما سمي بـ "البيان الأول للبلاك بلوك" إنها جزء من منظومة عالمية تسعى إلى "تحرير الإنسان وهدم الفساد" محذرة وزارة الداخلية من أي محاولة لمهاجمتهم.

وفى حديث قصير أجرته بي بي سي مع أحد أعضاء الحركة، الذي رفض الكشف عن هويته وعرف نفسه باسم جي بلوك قال "نحن مجموعة لا تهدف إلى التخريب كما يقال عنا ولكننا نبحث عن القصاص لشهداء الثورة ونهدف إلى حماية المتظاهرين ".

وأضاف "ما يشوه صورتنا هو خروج مجموعات كثيرة تثيرالشغب وتنسب نفسها للحركة، وهو أمر خاطئ فنحن حركة لا تهاجم مؤسسات ومنشآت الدولة ولكننا نرفض سياسيات الإخوان وعلى هذا الأساس نتحرك على الأرض ".

وبالرغم من أن ظهور الحركة تواكب مع الذكرى الثانية للثورة، فإن التفكير فى انشائها يرجع إلى "أحداث قصر الإتحادية" التى وقعت فى شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي وحصل من خلاله على صلاحيات كبيرة.

بين مؤيد ومعارض

ارتبط اسم جماعة "البلاك بلوك" بعدد من أحداث العنف التي وقعت في الفترة الماضية

وأثارت الحركة حالة من الجدل في الاوساط المصرية فخرج من يؤيد أعمالها ويرى أنها قد تكون وسيلة مبتكرة للضغط على السلطة لتنفيذ مطالب المتظاهرين من ناحية.

لكن من ناحية اخرى، فقد أثارت الحركة غضب كثير من النشطاء السياسين والحركات الثورية لاستخدامها العنف وهو ما رأوا أنه ربما ينعكس على صورة المعارضة التي طالما رفعت شعار "السلمية".

وقال عضو التيار الشعبي المصري هشام حبارير "مع أن السبب الحقيقيى وراء ظهور هذا النوع من المجموعات التى تنتهج العنف هو جماعة الإخوان المسلمين في الأساس لرغبتها فى احتكار السلطة".

وأضاف "الخوف الحقيقي من مستقبل هذه المجموعات المسلحة فبعد أن تتحقق أهداف الثورة ماذا سيكون مصيرهم وهل سيتوقفون عن ارتكاب أعمال عنف".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك