ديفيد كاميرون يدعو في الجزائر إلى "محاربة الإرهاب" عقب أزمة عين أميناس

Image caption كاميرون أول رئيس وزراء بريطاني يزور الجزائر منذ استقلالها عام 1962.

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال زيارته للجزائر أنه ينبغي على المجتمع الدولي استخدام "كل شيء تحت تصرفه" لمحاربة "الإرهاب".

وقال كاميرون إن أزمة الرهائن الأخيرة في منشأة عين أميناس جنوب شرقي الجزائر والتي راح ضحيتها نحو 37 أجنبيا "تذكر بأن ما يحدث في دول أخرى يؤثر علينا في الداخل".

ودافع كاميرون عن التدخل الغربي في الصراع الدائر في الجارة مالي.

شراكة أمنية

وناقش كاميرون مع نظيره الجزائري عبد المالك سلالة في الجزائر العاصمة التهديد الذي يشكله "الإرهاب" .

وأعلن كاميرون - وهو أول رئيس وزراء بريطاني يزور الجزائر منذ استقلالها عام 1962 - أن البلدين اتفقا على شراكة أمنية تشمل التعاون بشأن أمن الحدود والطيران، بالإضافة إلى التعاون في مجال التجارة والاستثمارات والتعليم.

ودعت بريطانيا الجزائر إلى لمشاركة في دورات مشتركة لتبادل الخبرات للتعامل مع الأزمات.

وقال إن "كل من بريطانيا والجزائر دولتان عانتا الإرهاب، وكل منا يدرك (مدى) معاناة الآخر".

وأضاف "ما اتفقنا عليه هو شراكة مكثفة تبحث في الطريقة التي نكافح بها الإرهاب وكيف نحسن من أمن هذه المنطقة".

Image caption كاميرون: بريطانيا والجزائر اتفقتا على شراكة أمنية تشمل التعاون بشأن أمن الحدود والطيران.

"عالم أكثر أمانا"

وقبل إجراء محادثات مع كبار المسؤولين في الحكومة الجزائرية، قال كاميرون للصحفيين إن تركيز بريطانيا "يتعلق بشكل كبير للغاية بمساعدة هذه المنطقة على مساعدة نفسها".

وأكد على رغبته في "العمل مع الحكومة الجزائرية وحكومات أخرى في المنطقة لضمان أننا نقوم بكل ما نستطيع لمحاربة الإرهاب بطريقة صارمة وذكية".

وكانت بريطانيا أعلنت الثلاثاء أنها سترسل 330 من قواتها إلى مالي ومنطقة غرب أفريقيا لدعم القوات الفرنسية التي تقاتل المتشددين الإسلاميين.

وحذر معارضون مما وصفوه "بتوسيع للمهمة" العسكرية في مالي وغرب أفريقيا، لكن كاميرون كان واضحا في التأكيد على أن موقف بلاده هو حماية مواطنيها حول العالم.

وقال إن "المطلوب في دول مثل مالي تماما مثل دول كالصومال في الجانب الآخر من أفريقيا هو مزيج من التوجه الصارم إزاء الأمن والمساعدات والسياسة وتسوية المظالم والمشاكل".

ويقول المحرر السياسي لبي بي سي نيك روبنسون إن رئيس الوزراء كان حريصا على الاستفادة من هذه الجولة في معالجة المخاوف بشأن إمكانية توسيع المشاركة العسكرية لبلاده في شمال أفريقيا.

وأوضح روبنسون أن كاميرون أراد التأكيد على أن الوضع في مالي لن يصبح "أفغانستان أخرى أو حتى ليبيا أخرى".

المزيد حول هذه القصة