بلخادم يخسر قيادة الحزب الحاكم بالجزائر بفارق 4 أصوات

الجزائر
Image caption بلخادم خسر التصويت بفارق أربعة أصوات

صوّت 160 عضوا باللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني (أفلان) الحاكم بالجزائر لصالح سحب الثقة من الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، مقابل 156 آخرين صوتوا من أجل بقائه.

وكانت الأصوات الأربعة كافية لإزاحة بلخادم من منصب الأمانة العامة للحزب الذي شغله منذ سنة 2004.

ويرأس حزب جبهة التحرير الوطني الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وعقد اجتماع الحزب الخميس، بمنطقة سيدي فرج غربي العاصمة الجزائرية، وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع أعمال شغب محتمل بين أنصار بلخادم ومعارضيه.

وقد خرج بلخادم من رئاسة الحزب بنفس فارق الأصوات الذي خرج به سابقه عبد الحميد مهري سنة 1996.

وجاء اجتماع اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة في الحزب، بعد استفحال الأزمة التي ظهرت منذ سنوات بين أعضاء الحزب - المعروفين باسم (المناضلين) - أدّت إلى تقسيمهم بين من يسمون بالتصحيحيين، وهم المنقلبون على بلخادم والمطالبون بالتغيير، وبين الموالين له.

وتطورت الأزمة من انقسام بين "المناضلين" إلى مواجهات دامية بين الطرفين في الشوارع.

قادة جدد من الماضي

واعتبر بلخادم، في تعليقه على نتيجة التصويت، أن خروجه انتصار للديمقراطية داخل الحزب.

لكن محللين يرون أن الفارق البسيط في الأصوات الذي أنهى قيادة بلخادم للحزب لا يضع الحزب بعيدا عن الأزمة بل قد يعني استمرار الصراع.

وردد "التصحيحيون" أسماء شخصيات حزبية لخلافة بلخادم في الفترة الانتقالية حتى انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها العام المقبل.

ومن بين هذه الأسماء القيادي عبد الرزاق بوحارة، وعلي بن فليس، رئيس الحكومة السابق، الذي ظهرت حملات بمواقع التواصل الاجتماعي تدعوه للترشح لرئاسيات 2014.

Image caption مستقبل الحزب غير واضح رغم خروج الشخصية التي انقسم بشأنها المناظلون

كما تردد اسم مولود حمروش رئيس الحكومة السابق لتولي قيادة الحزب مستقبلا.

وكان مولود حمروش قد انسحب من الحياة السياسية العامة منذ ترك رئاسة الحكومة في تسعينات القرن الماضي، التي شهدت بداية عشرية الأزمة الأمنية والسياسية في الجزائر، قبل أن يظهر مرشحا في الانتخابات الرئاسية لسنة 1999.

وقد ظهرت أيضا على موقع فيسبوك حملات لدعم ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة.

وتولى بلخادم مناصب سياسية عدة مثل رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية، فضلا عن عمله كممثل شخصي لرئيس الجمهورية.

واعتبر ممثلا للتيار المحافظ ذي الميول الإسلامية في البلاد.

وفاز حزب جبهة التحرير الوطني بأغلبية المقاعد في الانتخابات المحلية والانتخابات البرلمانية الأخيرة كما يتولى كثير من أعضائه مناصب وزارية في حكومة عبد المالك سلال.

رئاسيات الكواليس

وبخروجه من أمانة الحزب يلتحق بلخادم بمجموعة رؤساء الأحزاب الجزائرية الذين تركوا مناصبهم راغبين أو مجبرين مثل أحمد أويحي، رئيس الحكومة عدة مرات، من حزب التجمع الوطني الديموقراطي، وسعيد سعدي رئيس كتلة حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية في البرلمان.

من هؤلاء أيضا الوزير السابق أبو جرة سلطاني من حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي، وحسين آيت أحمد الشخصية التاريخية الجزائرية الذي أسس ورأس حزب جبهة القوى الاشتراكية.

ويتساءل محللون عن المستقبل السياسي لبلخادم الذي سحبت منه الثقة في وقت بدأ السياسيون حساباتهم تحضيرا لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وتحدثت تقارير إعلامية محلية عن اهتمام بلخادم وأويحي بالترشح لهذه الانتخابات رغم ما يعرفان به من قلة شعبية لدى الجزائريين. فيما تتعالى بعض الأصوات الجزائرية لدعوة الرئيس بوتفليقة من أجل الترشح لدورة انتخابية رابعة.

المزيد حول هذه القصة