وزارة الصحة المصرية: قتيل وعشرات الجرحى حصيلة اشتباكات "جمعة الخلاص"

  • 2 فبراير/ شباط 2013

أعلنت وزارة الصحة المصرية اليوم السبت أن حصيلة الإصابات على خلال اشتباكات الجمعة بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدة محافظات بلغت ٩١ حالة، بالإضافة إلى قتيل فى محيط قصر الاتحادية.

وقالت الوزارة إن عدد الإصابات في محيط قصر الاتحادية بلغت ٦٢ حالة. كما قتل شخص يُدعى محمد حسين قرنى (٢٣ عاما) بطلق ناري بالصدر والجبهة.

وسُجلت 20 إصابة في ميدان التحرير وثمانية في محافطة كفر الشيخ.

وتسود حالة من الهدوء محيط قصر الاتحادية الرئاسي في مصر بعد احتجاجات تخللتها أعمال عنف واشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن استمرت حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

ويقوم عمال النظافة بتنظيف المنطقة من بقايا الزجاج والحجارة وآثار قنابل المولوتوف.

لكن موفد بي بي سي رامي جبر أفاد من إمام قصر الاتحادية بأنه لا تزال "هناك أعداد قليلة جدا من المتظاهرين في أماكن ليست بعيدة عن القصر الرئاسي".

وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا الجمعة أمام القصر الرئاسي تلبية لدعوة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة بتنظيم احتجاجات في مختلف انحاء مصر ضد الرئيس محمد مرسي، فيما أطلق عليه "جمعة الخلاص" .

ووجهت جبهة الانقاذ المعارضة، التي تضم عددا من الأحزاب والحركات المعارضة، انتقادات لطريقة تعامل قوات الشرطة مع المتظاهرين.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الجبهة خالد داوود وزير الداخلية بالاستقالة فورا، محذرا إياه "التورط في خدمة فصيل بعينه على حساب الشعب المصري".

لكن مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية عصام حداد أكد في بيان أن " ما حدث الجمعة في محيط ميدان التحرير وقصر الاتحادية وغير ذلك من اعمال متفرقة في الاسماعيلية والفيوم، واستخدام للمولوتوف والأسلحة النارية، لا يعد تعبيرا عن مواقف سياسية وانما بالأحرى أعمال إجرامية".

وشدد الحداد على ان رئاسة الجمهورية لن تتهاون إزاء أية اعتداءات على الاشخاص او الممتلكات، معتبرا ان الشرطة تعاملت مع هذه الاحداث في اطار من ضبط

النفس.

"بداية سقوط مرسي"

واستنكر احمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل واقعة "تعرية وسحل" احد المتظاهرين وكذلك استخدام العنف المفرط امام الاتحادية واعتبرها بداية سقوط مرسى بعد ان سقطت شرعيته.

واعتبر ماهر ان ممارسات الشرطة في عهد أول رئيس بعد الثورة سيكون لها دور كبير في اسقاطه كما كان لها دور في اسقاط مبارك عن طريق تعامل غير آدمي مع المواطنين وعدم اتباعهم للقواعد المعروفة في فض التظاهرات او التوقيف دون الاعتداء على المواطنين.

وأدان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل "سحل المتظاهر" أمام قصر الاتحادية، مؤكداً أن ما شهده محيط القصر الرئاسي من أحداث عنف لا تعبر عن السلمية.

وشدد قنديل على احترام سلمية المظاهرات وحق الجميع في التعبير عن رأيهم، باعتبار ذلك من أهم مكتسبات ثورة 25 يناير.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن إجراء تحقيق في واقعة اعتداء بعض قوات الأمن المركزي على أحد المواطنين بمحيط قصر الاتحادية ومحاسبة المتسببين عنها وإخطاره شخصيا بنتيجة التحقيق.

"دعوة للعنف"

وفيما أكدت الرئاسة المصرية السبت التزامها العميق بحماية حق المصريين في حرية التعبير والتجمع، طالبت كافة الأطراف بـ"الإدانة الواضحة للعنف واتخاذ خطوات واضحة للحد من الفوضى والجريمة."

كما اتهم حلمي الجزار أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة الجيزة القيادي البارز بجبهة الانقاذ ورئيس حزب الدستور المعارض محمد البرادعي بـ"الدعوة لمزيد من العنف".

وجاء تعليق الجزار عقب تحذير للبرادعي عبر صفحته على موقع "تويتر" من أن "العنف والفوضى مرشحان للاستمرار ما لم ينصت الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين إلى مطالب الناس وهي: حكومة جديدة، ودستور ديمقراطي وقضاء مستقل".

وقال الجزار في فضائية "مصر 25" مساء الجمعة إن "تصريحات البرادعي دعوة لمزيد من العنف، وكأنه هو الذي يحكم؛ إما حكومة جديدة أو عنفًا مباشرًا؛ فهو يحرض بكلامه هذا بطريقة غير مباشرة" .

لكن جبهة الانقاذ الوطني تقول إنه لا علاقة لها باحداث العنف التي اندلعت امام القصر الرئاسي الجمعة.

وقالت الجبهة في بيان إنه "ليست لها أي صلة مطلقا بأعمال الشغب والعنف التي اندلعت فجأة أمام قصر الاتحادية".

المزيد حول هذه القصة