تحري الرئاسة المصرية لأسباب وفاة محمد الجندي الناشط المعارض وسط اتهامات للشرطة بتعذيبه

أكد بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن مؤسسة الرئاسة تجري اتصالات مع مكتب النائب العام لمتابعة أسباب وفاة الناشط السياسي محمد الجندي، الذي يقول أقارب ونشطاء سياسيون إنه تعرض لتعذيب على يد الشرطة.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أن الجندي توفي صباح الاثنين بمستشفى الهلال الذي أحضر إليه في ساعة مبكرة من فجر الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني وأنه كان يعاني من هبوط في الدورة الدموية.

وتتحدث تقارير عن مشادة كلامية بين الجندي وأحد ضباط الأمن المركزي قبيل اختفاء الناشط القتيل.

وقالت هدى عبد الباسط، وهي متحدثة باسم التيار الشعبي الذي ينتمي إليه الجندي ويتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، لـ"بي بي سي" إن الناشط السياسي توفي جراء تعرضه لعمليات تعذيب بمعسكر الأمن المركزي في منطقة الجبل الأحمر بعد اعتقاله قرب ميدان التحرير في السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني.

Image caption نشطاء سياسيون يقولون إن الجندي تعرض لتعذيب على يد الشرطة.

وأضافت عبد الباسط إن التيار الشعبي سيسلك المسار القضائي في هذه الواقعة، حيث سيقوم برفع قضية على وزارة الداخلية وعلى المسؤولين بمن فيهم الرئيس المصري محمد مرسي.

لكن بيان الرئاسة الذي نشر على الرسمية لمرسي على موقع "فيسبوك" أكد أنه "لا عودة لانتهاك حقوق المواطنين وحرياتهم العامة والخاصة في ظل دولة الدستور وبعد ثورة 25 يناير المجيدة."

"جمعة الخلاص"

وحمل مئات المتظاهرين ظهر اليوم جثمان الجندي وقتيل آخر يُدعى عمرو سعد توفي متأثرا بجراح مني بها أثناء مشاركته في فعاليات "جمعة الخلاص" أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

وطاف المتظاهرون يتقدمهم صباحي وعدد من النشطاء السياسيين بالجثمانيين ميدان التحرير.

وردد المتظاهرون هتافات من بينها: "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم" و"يسقط يسقط حكم المرشد".

وتأتي وفاة الجندي وسعد وسط اتهامات معارضين لوزارة الداخلية باستخدام أساليب قمعية ضد المتظاهرين.

لكن مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية عصام حداد أكد في بيان السبت أن " ما حدث الجمعة بمحيط ميدان التحرير وقصر الاتحادية وغير ذلك من اعمال متفرقة في الاسماعيلية والفيوم، واستخدام للمولوتوف والأسلحة النارية، لا يعد تعبيرا عن مواقف سياسية وانما بالأحرى أعمال إجرامية".

المزيد حول هذه القصة