وفاة الناشط محمد الجندي تشعل اشتباكات بمدينة طنطا المصرية

اندلعت في مدينة طنطا بمحافظة الغربية بدلتا مصر الاثنين أعمال عنف بين المئات من المحتجين وقوات الأمن على خلفية مقتل ناشط سياسي.

فقد حاول العشرات اقتحام مديرية أمن الغربية عقب تشييع جثمان الناشط محمد الجندي، ومسقط رأسه طنطا، الذي توفي بسبب ما وصف بأنه تعذيب من قبل الشرطة.

ورشق المحتجون مبنى مديرية الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة. وردت قوات الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع.

ووقعت اشتباكات مشابهة أمام قسم شرطة طنطا، لكن الأهالي تدخلوا وكونوا سلاسل بشرية لحماية القسم.

وأسفرت أعمال العنف عن إصابة 17 شخصا بينهم ثلاثة من قوات الأمن، بحسب وكيل وزارة الصحة بالغربية، الدكتور محمد شرشر.

وفي وقت لاحق رفعت السلطات عدد المصابين في صفوف قوات الأمن إلى تسعة جنود، حسبما أورد التلفزيون الرسمي نقلا عن وزارة الصحة.

وصرّح مدير أمن الغربية، اللواء حاتم عثمان، بأنه تم تعزيز الأمن حول سجن طنطا العمومي، منعا لأي محاولات للاقتراب منه من جانب "عناصر خارجة تندس بين المتظاهرين".

اتهامات بالتعذيب

وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا أكدت فيه أن مؤسسة الرئاسة تجري اتصالات مع مكتب النائب العام لمتابعة أسباب وفاة الناشط السياسي محمد الجندي، الذي يقول أقارب ونشطاء سياسيون إنه تعرض للتعذيب على يد الشرطة.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أن الجندي توفي صباح الاثنين بمستشفى الهلال الذي أحضر إليه في ساعة مبكرة من فجر الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني وأنه كان يعاني من هبوط في الدورة الدموية.

وتتحدث تقارير عن مشادة كلامية نشبت بين الجندي وأحد ضباط الأمن المركزي قبيل اختفاء الناشط القتيل.

وقالت هدى عبد الباسط، المتحدثة باسم التيار الشعبي الذي كان ينتمي إليه الجندي، لبي بي سي إن الناشط توفي جراء تعرضه لعمليات تعذيب بمعسكر الأمن المركزي في منطقة الجبل الأحمر بعد اعتقاله قرب ميدان التحرير في السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني.

وأضافت عبد الباسط أن التيار الشعبي سيسلك المسار القضائي في هذه الواقعة، حيث سيقوم برفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية وضد المسؤولين عن وفاته، بمن فيهم الرئيس محمد مرسي.

لكن بيان الرئاسة الذي نشر على الصفحة الرسمية لمرسي بموقع (فيسبوك) أكد أنه "لا عودة لانتهاك حقوق المواطنين وحرياتهم العامة والخاصة في ظل دولة الدستور وبعد ثورة 25 يناير المجيدة."

"جمعة الخلاص"

Image caption نشطاء سياسيون يقولون إن الجندي تعرض لتعذيب على يد الشرطة.

وحمل مئات المتظاهرين ظهر الاثنين جثمان الجندي وقتيل آخر يُدعى عمرو سعد توفي متأثرا بجراح أصيب بها أثناء مشاركته في فعاليات "جمعة الخلاص" أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

وطاف المتظاهرون يتقدمهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي وعدد من النشطاء السياسيين بالجثمانين ميدان التحرير.

وردد المتظاهرون هتافات من بينها "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم" و"يسقط يسقط حكم المرشد".

وتأتي وفاة الجندي وسعد وسط اتهامات معارضين لوزارة الداخلية باستخدام أساليب قمعية ضد المتظاهرين.

لكن مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية عصام حداد قال في بيان السبت إن "ما حدث الجمعة بمحيط ميدان التحرير وقصر الاتحادية وغير ذلك من أعمال متفرقة في الإسماعيلية والفيوم، واستخدام للمولوتوف والأسلحة النارية، لا يعد تعبيرا عن مواقف سياسية وإنما بالأحرى أعمال إجرامية".

استقالة

من جهة أخرى، أكد مصدر رسمي لبي بي سي أن وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب تقدم الأحد باستقالته إلى كل من الرئيس المصري محمد مرسى ورئيس الوزراء هشام قنديل.

وأوضح المصدر أن استقالة عرب لم يتم البت فيها حتى الآن وأنه سوف يستمر في ممارسة مهام منصبه لحين البت في طلب الاستقالة.

ولم يوضح المصدر أسباب الاستقالة على وجه التحديد.

المزيد حول هذه القصة