المعارضة السورية تدعو الحكومة لإجراء محادثات حول خروج آمن

معاذ الخطيب
Image caption اعان الخطيب استعداده للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام

دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب الاثنين حكومة الرئيس السوري بشار الاسد الى بدء مباحثات بشأن خروجها من السلطة لإنقاذ البلاد المزيد من الدمار بعد نحو عامين من القتال.

وطلب الخطيب من الحكومة تفويض نائب الرئيس فاروق الشرع للتحاور مع المعارضة، كما طالبه بإبداء "موقف واضح" من الحوار بين الطرفين.

وقال الخطيب في مقابلة تلفزيوينة "اطلب من النظام ان يرسل الاستاذ فاروق الشرع. ويمكن ان نجلس معه".

و كان الخطيب طالب في وقت سابق من النظام السوري بـ"موقف واضح" من موضوع الحوار لحل الازمة في سوريا، موجها نداء الى الاسد "لإيجاد حل" و"التساعد لمصلحة الشعب".

وكان الخطيب اعلن في 30 كانون الثاني/يناير استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام"، مسجلا خيبة امله من غياب الدعم الدولي للمعارضة.

وتمثلت شروطه في الافراج عن "160 الف معتقل" في السجون السورية وتجديد جوازات سفر السوريين الموجودين في الخارج.

"اسرائيل ستندم"

Image caption جليلي أكد على ان الحوار الوطني السبيل الوحيد لحل الأزمة.

ومن جانب آخر، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي على أن إسرائيل "ستندم على عدوانها على سوريا"، في إشارة إلى غارة نُفذت الأسبوع الماضي في سوريا ويعتقد أن إسرائيل نفذتها.

ودعا جليلي في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بالعاصمة السورية دمشق دول العالم الإسلامي إلى اتخاذ "رد الفعل المناسب" على هذه الغارة.

وقال إن مواقف سوريا الداعم للمقاومة السبب فيما تتعرض له من "مخططات معادية ترمي للانتقام منها"، مشيرا إلى أن الغارة جاءت بهدف الانتقام لانتصارات سابقة حققتها "المقاومة".

وتأتي تصريحات جليلي بعد يوم من تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد على أن إسرائيل تعمل على "زعزعة الاستقرار" في سوريا.

ولم تعلن إسرائيل صراحة مسؤوليتها عن الغارة التي تشير تقارير إلى أنها استهدفت أسلحة مضادة للطائرات ومركزا عسكريا سوريا.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ألمح ضمنا خلال مشاركته بمؤتمر ميونيخ للأمن الأحد إلى مسؤولية بلاده عن الهجوم.

ومن جانبه، هون احمد رمضان عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني السوري من شأن اتهامات النظام السوري أن الغارة الاسرائيلية جاءت بطلب من المعارضة المسلحة السورية.

تصريحات صالحي

من جانبه، اعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الاثنين في برلين ان بلاده "ستواصل المحادثات مع المعارضة السورية" التي اجتمع معها رسميا للمرة الاولى في نهاية الاسبوع.

وقال صالحي خلال مؤتمر امام المعهد الالماني للسياسة الخارجية "لقد اجرينا محادثات استمرت 45 دقيقة الى ساعة، وكانت مثمرة جدا وقررنا مواصلة هذه المحادثات".

وكان صالحي وصف الاحد المحادثات مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد معاذ الخطيب بانها "اجتماع جيد جدا" و"خطوة جيدة الى الامام".

وكان ذلك اول لقاء بين وزير الخارجية الايراني والخطيب الذي التقى ايضا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائب الرئيس الاميركي جو بايدن السبت في ميونيخ.

وفي برلين واجه صالحي أسئلة صعبة بشأن تأييد بلاده للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الذي يقدر عدد القتلى فيه بنحو 60 ألفا.

ونفى صالحي أن بلاده ترسل جنودا لمساعدة الأسد قائلا "الجيش السوري كبير بما يكفي وهم ليسوا بحاجة إلى مقاتلين من الخارج."

وقال إن بلاده لا ترسل سوى المساعدات الاقتصادية والأغذية والوقود لسوريا مضيفا أنه يتعين أن تجتمع حكومة دمشق والمعارضة سويا للاتفاق على وقف إطلاق النار والدعوة لإجراء انتخابات حرة قال إنه يتعين أن تترك للأسد حرية المشاركة فيها.

المزيد حول هذه القصة