محادثات جديدة بين الحكومة والمعارضة في البحرين وسط شكوك عميقة

Image caption تشهد البحرين اضطرابات منذ ما يقرب من عامين

من المقرر أن تنطلق في البحرين محادثات بين الحكومة والمعارضة لتسوية أزمة مستمرة منذ ما يقرب من عامين في ظل شكوك عميقة حول التوصل لنتائج إيجابية.

ووافقت ستة من أطراف المعارضة البحرينية على الاجتماع بأطراف أخرى الأحد في محاولة لإنهاء الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ ما يقرب من عامين.

وقال وزير العدل البحريني إنه سيقوم بدور الوسيط خلال تمثيله الحكومة في هذه المحادثات.

لكن جمعية الوفاق، وهي حزب المعارضة الرئيسي في البحرين، أعربت بالفعل عن شكوكها بشأن التوصل لنتائج إيجابية.

وقال خليل المرزوق العضو البارز في جمعية الوفاق لبي بي سي إن الأسرة الحاكمة تخاطر "بجر البلاد إلى كمين المزيد من الطائفية".

وأضاف "إنهم (الأسرة الحاكمة) لديهم عقلية اللاعيب بدلا من حل المشاكل، وهذا مضيعة للوقت وليس في مصلحة البلاد".

إحباط

وجزء من إحباط المعارضة مرتبط برفض الحكومة الدخول في مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء الأزمة التي أضرت بشدة باقتصاد البلاد وسببت انقساما.

وردا على سؤال من بي بي سي حول الدور الذي ستلعبه الحكومة، قال متحدث رسمي إن "ممثلين عن الوزارات الحكومية سيكونون حاضرين في الحوار للمراقبة وتقديم مقترحات إذا تطلب الأمر، لكنهم لن يكونوا موجودين للمشاركة في الحوار نفسه".

لكن هذا التصريح وغيره جعل المراقبين والمعارضة وبعض المصادر الحكومية في حيرة من أمرهم.

Image caption دعت المعارضة ولي العهد شيخ سلمان للمشاركة في الحوار.

وأعرب كريستيان كوتيس-اولريتشسن الخبير في الشؤون السياسية لمنطقة الخليج وزميل الأبحاث في جامعة لندن للاقتصاد عن اعتقاده بأنه إذا لم تجلس الحكومة للتفاوض وتكون على استعداد للعمل مع المعارضة في التحرك باتجاه التوصل لحل، فإن المحادثات ستفشل.

وأضاف "بالنظر إلى أن الحكومة هي بصورة فعلية نتاج الأسرة الحاكمة في البحرين، فإن أي حوار بدون مشاركتها سيكون عديم الجدوى ولن يحدث تغييرا كبيرا".

إصلاحيون ومحافظون

ودعا رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان ولي العهد البحريني سلمان الخليفة إلى المشاركة في المحادثات، لكن هذا لن يحدث على الأرجح.

وينظر إلى ولي العهد باعتباره شخصية إصلاحية وسط الأسرة الملكية المنقسمة بشأن التعامل مع مطالب المعارضة.

ويقال إن المحافظين المحيطين برئيس الوزراء المعين الشيخ خليفة بن سلمان الخليفة الذي يتولى منصبه منذ عام 1971 يعارضون الحوار.

ويخشى هؤلاء من أن أي تنازلات ستؤدي فقط إلى التشجيع على المزيد من المطالب من قادة المعارضة الذين هم محل شكوك عميقة من جانب المحافظين.

وفي ظل حالة الشك المتبادلة، توجه الشيخ سلمان يوم الأربعاء إلى موسكو بدعوة من وزارة الخارجية الروسية في محاولة للضغط على الأسرة الحاكمة.

وقال المرزوق لبي بي سي "إننا نحث المجتمع الدولي على أن يطالب عائلة الخليفة لاضفاء مصداقية على عملية الحوار وليس المزيد من المرواغة".

وهذه الخطوة التي أثارت دهشة بعض المراقبين ربما تكون في إطار مبادرة روسية أوسع لتحسين صورة تضررت جراء موقفها إزاء الأزمة السورية.

وأضاف المرزوق "كنا نطالب باجتماع (مع المسؤولين الروس) منذ يوليو/تموز من العام الماضي، لكننا لم نحصل على الدعوة سوى يوم الأحد".

وكان هذا هو اليوم ذاته الذي عرض فيه وزير العدل البحريني استئناف الحوار مع المعارضة.

المزيد حول هذه القصة