أمريكا ترحب بدعوة الخطيب للحوار وصحيفة سوريا تصفها بأنها "مناورة" سياسية

رحبت الولايات المتحدة بدعوة الحوار التي أطلقها رئيس الائتلاف الوطني السوري، أحمد معاذ الخطيب، والتي دعا فيها الحكومة السورية إلى الحوار مع المعارضة من أجل إنهاء الأزمة المستمرة منذ عامين.

ورغم أن دمشق لم تعلق رسميا على تصريحات الخطيب، فإن صحيفة الوطن الموالية للحكومة قالت الثلاثاء في افتتاحية لها تحت عنوان (حوار متأخر سنتين) إن دعوة الحوار جاءت متأخرة، مؤكدة أن ثمة إدراكا بأن "لا حل للأزمة السورية إلا من خلال الحوار وصناديق الاقتراع ليختار الشعب من يرى فيه الصفات المطلوبة لقيادة سورية".

وأضافت الوطن أن "تصريحات الخطيب تبقى منقوصة ولا تكفي لتجعل منه مفاوضاً أو محاوراً مقبولاً شعبياً على أقل تقدير، ويمكن وصف تلك التصريحات بالمناورة السياسية".

دعوة

وكان الخطيب قد أطلق مبادرة سياسية لحل الأزمة التي تشهدها سوريا إذ دعا الرئيس بشار الأسد للاستجابة لعرض الحوار بالدخول في محادثات سلام لإنهاء الأزمة.

ودعا الخطيب، الذي انتخب أخيرا رئيسا للائتلاف الوطني السوري، الأسد الأسبوع الماضي لتفويض نائبه، فاروق الشرع، لبدء مفاوضات مع المعارضة.

وقال الخطيب لمحطة (العربية) التلفزيونية الاثنين "أطلب من النظام إرسال فاروق الشرع - إذا قبل الفكرة - وبإمكاننا الجلوس معه."

Image caption لم تعلق دمشق بعد على دعوة الحوار

وأضاف "القضية الآن في ملعب الحكومة... للقبول بمفاوضات الرحيل بخسائر أقل."

كما اعتبر أن السعي لإجراء حوار من أجل إنهاء الصراع ليس "خيانة".

وفي تصريحات أخرى لمحطة (الجزيرة)، قال الخطيب "يجب أن يتخذ النظام موقفا واضحا (من الحوار). ونقول إننا سنمد يدنا لمصلحة الشعب ولمساعدة النظام على الرحيل بسلام."

وبحسب مراقبين، فقد أدهش زعيم المعارضة العديد من رفاقه الأسبوع الماضي بعرضه لإجراء محادثات مع الحكومة بشرط إطلاق سراح 160 ألف سجين.

فقد ظلت المعارضة السورية في السابق تصر على أن يتنحى الأسد عن منصبه قبل إجراء أي محادثات.

قنوات اتصال جديدة

Image caption قال الأسد في السابق إنه لن يكون هناك حوار مع من وصفهم بالخونة أو "عرائس صنعها الغرب"

وكان الأسد قال في السابق إنه لن يكون هناك حوار مع من وصفهم بالخونة أو "عرائس صنعها الغرب".

كما تمضي الحكومة السورية في استعداداتها لعقد مؤتمر للحوار الوطني وإجراء استفتاء على ميثاق وطني.

وعقد الخطيب محادثات في ميونيخ قبل أيام مع وزيري الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي والروسي سيرغي لافروف. كما اجتمع بنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ويقول جيم ميور، مراسل بي بي سي في لبنان، إن هذه التطورات تظهر أن ثمة خطوط اتصال جديدة قد فتحت.

ويضيف مراسلنا أنه مع استمرار القتال يبدو أن هناك إدراكا متزايدا لدى طرفي الأزمة بأن انسدادا يلوح في الأفق وأن الحل السياسي ربما يكون المخرج الوحيد.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين إن مشكلات سوريا لا يمكن أن تحل بالسبل العسكرية، ودعا إلى "تفاهم وطني وانتخابات حرة".

وفي تطور منفصل، أقر وزير الدفاع السوري، فهد الفريج، الاثنين بأن الجيش منهك، قائلا إن قواته اضطرت للتخلي عن بعض المواقع حفاظا على الأرواح.

لكنه قال في رسالة تحدي بالتلفزيون الرسمي "أثبت هذا الجيش العربي السوري البطل للعالم أنه جيش قوي ومدرب وأنه جيش لا يمكن تحطيمه."

مقداد وزيارة الصين

ومن جهة أخرى، وصل نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاثنين إلى الصين في زيارة تستمر أربعة أيام وذلك في إطار المساعي الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ في إفادة صحفية إن المقداد سيكون في الصين خلال الفترة من الرابع إلى السابع من فبراير/شباط وإنه سيلتقي بنائب وزير الخارجية الصيني تشاي جون في إطار مساعي الصين للتوصل لحسم سياسي فيما يتعلق بالقضية السورية.