النهضة التونسية ترفض تشكيل حكومة جديدة

أعلن حزب حركة النهضة الحاكم في تونس عن اعتراضه على مقترح رئيس الحكومة، حمادي الجبالي، بتشكيل حكومة جديدة من وزراء لا ينتمون لأحزاب سياسية.

وقال نائب رئيس الحركة، عبد الحميد الجلاصي، إن "رئيس الحكومة لم يستشر حزبه في القضية"، وأضاف أن "تونس بحاجة إلى حكومة سياسية الآن، وسنواصل محادثاتنا مع أحزاب سياسية أخرى لتشكيل حكومة ائتلافية".

وكان الجبالي قال إنه سيحل الحكومة ويشكل حكومة جديدة من خارج الأحزاب السياسية، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات التي اندلعت عقب اغتيال المعارض شكري بلعيد.

في غضون ذلك، اشتبك المئات من المتظاهرين المعارضين مع رجال الشرطة خارج مكتب حاكم بلدة قفصة الواقعة وسط تونس.

والقى المتظاهرون الذين كانوا يشاركون في تشييع رمزي لشكري بلعيد الزجاجت الحارقة على رجال الشرطة الذين ردوا باطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة في محاولة لتفريق المتظاهرين.

كما تظاهر نحو 300 شخصا في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية وتوجهوا الى مقر وزارة الداخلية وهم يرددون هتافات تندد بالحكومة.

نفي

ونفت حركة النهضة، التي ينتمي إليها رئيس الوزراء، تهم المعارضة لها بالوقوف وراء اغتيال بلعيد، المعروف بمواقفه المناوئة للإسلاميين.

وساد هدوء حذر العاصمة التونسية الليلة الماضية بعد يوم من الاحتجاجات العنيفة في أعقاب اغتيال بلعيد قتل خلاله شرطي في مواجهات اندلعت بين متظاهرين طالبوا باستقالة حكومة حزب النهضة الاسلامي وقوات الشرطة التونسية التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وقد أعلن شقيق بلعيد أن جنازته ستشيع غدا الجمعة.

وكان بلعيد، أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين المنتمي لتحالف الجبهة الشعبية اليسارية في تونس قد اغتيل الأربعاء في تونس.

وقالت الشرطة إن شخصين نفذا الهجوم على بلعيد، ثم تمكنا من الفرار.

وقد دان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الحادث وقطع زيارته إلى فرنسا، وأعلن عدد من الأحزاب السياسية الانسحاب من الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور، ودعا إلى إضراب عام.

واغتيل بلعيد أمام منزله في العاصمة التونسية صباح الأربعاء.

وهذا هو أول حادث من نوعه في تونس منذ بدء الثورة في البلاد.

وقال عبد المجيد، شقيق بلعيد، ومسؤولون تونسيون، إن بلعيد أصيب في رقبته ورأسه خلال الهجوم عليه وهو في طريقه إلى عمله.

المزيد حول هذه القصة