مشعل لبي بي سي: أجري محادثات مع عباس لتشكيل حكومة وحدة

صرح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) خالد مشعل لبرنامج "هارد توك" على قناة بي بي سي أنه يجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشارك فيه فتح وحماس.

يذكر أن الشهور الأخيرة شهدت تقاربا بين فتح وحماس .

وقد أدى الشقاق بين الحركتين إلى تجميد الانتخابات النيابية والرئاسية الفلسطينية، ويقول مشعل أن جهودا تبذل من أجل رأب الصدع القائم بين الحركتين.

في هذه الأثناء تشهد القاهرة نشاطا دبلوماسيا مكثفا يستهدف إبرام اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس.

واستقبلت القاهرة خلال الساعات الماضية كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس. ومن المقرر أن يلتقي كلاهما بالرئيس المصري محمد مرسي.

ولم يرد تأكيد رسمي حتى الآن عن الترتيب للقاء واحد يجمع الزعماء الثلاثة، ولكن إبراهيم الدراوي مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة والمقرب من حماس قال لبي بي سي إن لقاء كهذا "مرجح جدا، خاصة وأن لدى الطرفين نوايا خالصة لإنجاز استحقاق المصالحة بعد التطورات الأخيرة".

وأضاف "إذا مضت الأمور كما هو متوقع فسوف يتم الاتفاق في القاهرة على عقد انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في غضون ستة أشهر".

وقال بركات الفرا سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية بأن قمة عباس ومرسى تتناول العلاقات الثنائية وتطورات الوضع السياسى وملف المصالحة بهدف إنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية.

من جانبها قالت حماس إن وفدها الذي وصل القاهرة برئاسة سيبحث مع الرئيس المصري محمد مرسي العقبات التي تعيق تحقيق المصالحة الفلسطينية وأهمها ملف المعتقلين.

وأوضح الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حماس إن وفد الحركة سيصر في القاهرة على تطبيق استحقاقات المصالحة "رزمة واحدة دون انتقاء".

وكانت حركة حماس قد سيطرت على قطاع غزة في 2007، بعد عام من فوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، وبروز خلاف مع السلطة الفلسطينية، التي تسيطر على الضفة الغربية.

ولكن التوتر خف بين الطرفين في الأشهر الماضية.

وكان الجانبان قد وقعا على اتفاق قبل سنتين كان سيفضي إلى تشكيل حكومة مؤقتة، وتنظيم انتخابات مشتركة في 2012، ولكن المفاوضات تعثرت.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول قاطعت حركة حماس الانتخابات المحلية، التي أجريت في الضفة الغربية، لأول مرة منذ أكثر من 6 سنوات.

"نحن شركاء"

ولكن المراقبين يعتقدون أن هناك مؤشرات على تحسن العلاقات بين الحركتين المتنافستين، على موعد مع محادثات يوم الأربعاء.

فقد سمحت حماس بتنظيم احتفالات حركة فتح في غزة، لأول مرة، منذ 2007. إذ تجمع مئات الآلاف من أنصار محمود عباس في غزة إحياء للذكرى 48 لتأسيس فتح.

ومن جهتها نظمت حماس تجمعا لها، على غير العادة، في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح.

وفي آخر تصريح له، حض خالد مشعل على تحقيق الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين، قائلا:

"فلسطين لنا جميعا. نحن شركاء في هذه الأمة. لا يمكن لحماس ان تفعل شيئا دون فتح، كما لا يمكن لفتح أن تفعل شيئا دون حماس"

وتختلف حماس عن فتح في نظرتها إلى إسرائيل، إذ ترفض التخلي عن المقاومة المسلحة، ولا تلتزم بالاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل.