الجيش السوري يواصل هجوما كبيرا على ضواحي دمشق لطرد مسلحي المعارضة

قتال في سوريا
Image caption الجيش السوري بدأ هجوما كبيرا لإخراج المسلحين من العاصمة

هز قتال عنيف وقصف شديد المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة السورية حول العاصمة السورية دمشق، بينما يواصل الجيش السوري هجومه الكبير الذي شنه وقتل فيه 55 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب نشطاء المعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من بين القتلى 5 مدنيين، منهم ثلاث نساء لقين حتفهن عندما ضربت المدفعية معسكر اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ضواحي دمشق.

وكان المرصد قد أفاد الأربعاء بأن قوات الحكومة بدأت هجوما شرسا على المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في الحزام المحيط بالعاصمة، وقال شهود عيان بأن المنطقة شهدت قصفا هو الأعنف خلال شهور.

وأفاد المرصد صباح الخميس بمقتل 19 مدنيا على الأقل، و28 مسلحا، و8 جنود، منذ بدء الهجوم الذي تركز على الضواحي الجنوبية والشرقية للعاصمة.

وقال المرصد إن المسلحين هاجموا الأربعاء نقطة تفتيش للأمن بين حي القابون شمال شرق دمشق وميدان العباسية الواقع قرب وسطها، وأدى هذا إلى اشتعال قتال عنيف بين الجانبين.

وقال الناشط عمر شاكر لوكالة الأنباء الفرنسية إن الهجوم كان يهدف إلى تخفيف الضغط عن المسلحين في داريا، في الجنوب الغربي لدمشق والتي تتعرض لقصف عنيف متواصل منذ أشهر.

وأشار المرصد السوري إلى وصول تعزيزات جديدة الخميس إلى داريا التي تعد موقعا استراتيجيا لقربها من القاعدة العسكرية في المزة حيث تتمركز وحدات من الجيش السوري من أجل إخراج المسلحين من العاصمة.

"عمليات نوعية"

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن وحدات من الجيش السوري نفذت الأربعاء سلسلة عمليات نوعية في تل كردي، ومزارع دوما، وحجيرة، والزبداني، ومدينة داريا، بريف دمشق.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إنه "تم تدمير عدد من أوكار الإرهابيين بما فيها من أسلحة وذخيرة في تل كردي ومزارع دوما وحرستا، وإيقاع قتلى في صفوفهم".

وأضاف المصدر "أن وحدة من الجيش السوري نفذت عملية نوعية في بلدة حجيرة أسفرت عن القضاء على عدد من الإهاربيين، منهم إرهابي يدعى "أبو حسين الجولاني" يتزعم إحدى المجموعات الإرهابية التابعة لـ"جبهة النصرة".

وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش "أوقعت قتلى ومصابين بين فلول الإرهابيين في الجزء الغربي من مدينة داريا وأعادت الأمن والاستقرار إلى عدد من الشوارع وكتل الأبنية التي كان يحتمي بها الإرهابيون ويتخذونها أوكارا لتنفيذ أعمالهم الإرهابية".

مهلة

وعلى الصعيد السياسي أمهل معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة السوري المعارض، فى لقاء خاص مع بي بي سي عربي، النظام السوري إلى الأحد القادم لإطلاق سراح المعتقلين، خاصة النساء، وإلا فـ"ستنكسر المبادرة" التي أطلقها للحوار مع النظام، على حد تعبيره .

وأضاف الخطيب في الحوار الذي أجري في القاهرة، التي يتخذ منها الائتلاف مقرا له، أنه يصر على أن يتم الحوار مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، الذي قال إنه يحاول إخراج سوريا من المشكلة.

وشدد الخطيب على أن تفاوضه مع السلطة إنما هو من أجل رحيل النظام، وأن الثورة ستستمر.

المزيد حول هذه القصة