النيابة في مصر تأمر بضبط محمود شعبان صاحب فتوى إهدار دم جبهة الإنقاذ

Image caption جبهة الإنقاذ: هذا القرار أقل إجراء يمكن اتخاذه بحق صاحب الفتوى

أصدرت النيابة العامة في مصر قرارا بضبط واحضار الدكتور محمود شعبان الأستاذ بجامعة الأزهر للتحقيق معه في شأن إصدار فتوى تتضمن إهدار دم قيادات جبهة الإنقاذ المعارضة.

ويتهم بلاغ قدم للنائب العام الدكتور شعبان بالتحريض على القتل خلال حديث لقناة فضائية إسلامية قال فيه إن الحكم الشرعي بشأن جبهة الإنقاذ هو القتل نظرا لأنهم ينازعون الرئيس الشرعي للبلاد في حكمه.

وكان النائب العام المستشار طلعت عبد الله قد تلقى البلاغ من المحامي خالد طاهر مرفقا باسطوانة مدمجة تتضمن تسجيلا مصورا لحديث شعبان في قناة الحافظ الفضائية.

وأحال النائب العام البلاغ إلى المكتب الفني لمباشرة التحقيق فيه واتخاذ اللازم حياله.

رد فعل

ورحب خالد داوود عضو اللجنة الإعلامية لجبهة الإنقاذ المعارضة بهذا القرار.

وقال داوود لبي بي سي إن هذا القرار "أقل إجراء يمكن اتخاذه بحق هذا الشيخ خاصة بعد ما جرى في تونس واغتيال المعارض البارز شكري بلعيد بعد فتوى مماثلة".

يذكر أن جبهة الإنقاذ تطالب بعزل النائب العام المصري لأن تعيينه جاء من جانب الرئاسة المصرية وليس المجلس الأعلى للقضاء مما يضع علامات استفهام حول استقلاله، على حد وصف الجبهة.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الجبهة ما تزال تعتبر قرارات النائب العام ذات توجهات سياسية بعد طلب ضبط واحضار شعبان، قال داوود، "لا نود الخوض في التفاصيل، فاعتراضنا على النائب العام اعتراض مبدئي على طريقة التعيين وليس الشخص".

وأضاف "نحن نرى في إصرار الرئيس المصري على التمسك بالنائب العام الحالي تراجعا عن أهداف الثورة".

ولم يرد الدكتور محمود شعبان على الاتصالات الهاتفية من بي بي سي للتعليق على هذا القرار.

دفاع

من جانبه قال خالد نور الدين عضو لجنة حقوق الإنسان بنقابة المحامين التي أعلنت التضامن مع شعبان إنه من الخطأ القول بأن موضوع التحقيق فتوى أصدرها المشكو في حقه، حيث أنه في الحقيقة لم يصدر فتوى حتى تحدث كل هذه الضجة.

وأوضح نور الدين لبي بي سي "كل ما فعله شعبان، وهو استاذ قدير للبلاغة والنقد بجامعة الأزهر، هو المطالبة بتطبيق حد الحرابة على قطاع الطرق وكل من يحمل عبوات المولوتوف أو بنادق الخرطوش، إنه أمر ينص عليه الدستور والقانون، ولو تم هذا لن نرى هذه المشاهد التي تحزننا جميعا اليوم".

وأضاف بأنه "طبقا لهذه الدفوع سنطالب بعرض الاسطوانات المدمجة المرفقة بالبلاغ على دار الإفتاء أو مركز البحوث والدراسات الإسلامية لإثبات أن ما ورد فيها ليس فتوى شرعية. ومن ثم سنطلب حفظ التحقيق نظرا لعدم إهدار دم أحد، بل وسوف نتهم بعض القنوات الفضائية بالتحريض ضد شعبان".

المزيد حول هذه القصة