هدوء حذر يسود محيط قصر الرئاسة في مصر إثر اشتباكات في الذكرى الثانية لتنحي مبارك

Image caption تخللت أعمال العنف الاحتجاجات أمام قصر الاتحادية الرئاسي في مصر.

تسود حالة من الهدوء الحذر محيط القصر والشوارع المؤدية إليه، مع انحفاض أعداد المتظاهرين.

وكانت قوات الأمن، التي كانت متمركزة قريبا من نادي هليوبوليس القريب من قصر الاتحادية الرئاسي، قد تقدمت إلى شارع الخليفة المأمون وهي تقوم بإطلاق الخرطوش والقنابل المسيلة للدموع، ونجحت في تفريق المتظاهرين إلى الشوارع الجانبية بعيدا عن محيط القصر الرئاسي.

وألقت قوات الأمن القبض على بعض المتظاهرين.

وافادت الانباء بوقوع بعض الاصابات في صفوف المتظاهرين بسبب استنشاق غاز القنابل المسيلة للدموع.

كما تسود حالة من الهدوء الحذر في ميدان التحرير بعد أن غادرت مجموعات كبيرة من المتظاهرين الميدان، حيث انصرف البعض الآخر منهين بذلك فعاليات إحياء الذكرى الثانية لتنحي الرئيس السابق مبارك.

وأعلن عدد من المتظاهرين اعتصامهم في الميدان ومحاصرة مجمع التحرير لمنع الموظفين والمواطنين من الدخول كما حدث في يومي الأحد والاثنين.

اشتباكات

وكان محيط القصر الرئاسي قد شهد اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين معارضين للرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين خلال إحياء الذكرى السنوية الثانية لتنحي الرئيس المصري السابق.

وردد المتظاهرون العديد من الهتافات المناهضة لمرسى وجماعة الإخوان.

وكتبت على حوائط القصر عبارة "ارحل"، وهو نفس الشعار الذي كان قد دوى صداه في ميدان التحريرخلال الاحتجاجات الحاشدة التي استمرت 18 يوما قبل عامين وانتهت بتنحي مبارك عن السلطة.

واستخدم الحرس الجمهوري خراطيم المياه لتفريق حشد صغير من المحتجين بعد أن حاول عشرات المتظاهرين بعضهم ملثم الوجه إزالة السلك الشائك حول القصر.

وهتف المحتجون "الشعب يريد إسقاط النظام"، وقام آخرون بإلقاء الحجارة.

وتجمع المئات خارج مكتب النائب العام للمطالبة بالقصاص لجميع المحتجين الذين قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن.

من جهة أخرى، واصل معتصمون في ميدان التحرير إغلاق البوابات الرئيسية لمجمع التحرير منذ صباح الاثنين، لليوم الثانى على التوالى، للمطالبة بالإفراج عن المتهمين بالأحداث الأخيرة خلال المواجهات مع قوات الأمن.

بلاك بلوك

ومن جهة أخرى، استؤنفت حركة مترو الانفاق في القاهرة في الخطين الأول والثاني بعد أن ترك الملثمون من مجموعة بلاك بلوك ومتظاهرون مكشوفو الوجوه المحطة بعد اشتباكات مع رواد المترو.

Image caption دعت قوى سياسية مصرية إلى مسيرتين سلميتين لإحياء ذكرى تنحي مبارك

يأتي هذا فيما أغلقت قوات الأمن الخاصة بتأمين المتحف المصري البوابة الرئيسية بالحواجز الحديدية خوفا من تعرضه لأى اقتحام من قبل المتظاهرين وأعضاء بلاك بلوك أثناء توجههم إلى كوبرى 6 أكتوبر، فى إطار تصعيدهم لإسقاط النظام.

وشهد ميدان عبد المنعم رياض القريب من ميدان التحرير حالة من الشلل المروري أثناء مرور المتظاهرين.

وكان شباب بلاك بلوك قطعوا حركة المترو بالخط الأول والثاني بالتحرير وسط حالة من الذعر والخوف بين الركاب الذين نشبت مشادات معهم.

وأطلقت طلقات الخرطوش، لإرهاب الركاب الذين حاولوا التصدى لهم، ما أدى إلى إصابة عدد من الركاب بجروح سطحية، وسط حالة من الرعب.

واختفت قوات الأمن تماما من المحطة، ولم تتدخل لوقف الاشتباكات أو التصدى للمجهولين.

ومن المحتمل أن يقوموا بقطعه كما أعلنوا عن ذلك الأحد.

ذكرى "إسقاط النظام"

وكانت قوى سياسية مصرية دعت إلى مسيرتين سلميتين لإحياء ذكرى تنحي الرئيس المصري حسني مبارك التي توافق الحادي عشر من فبراير/ شباط.

وقالت هذه القوى إن المسيرتين ترفعان شعار "اسقاط النظام والقصاص للشهداء والعدالة الاجتماعية".

وشارك في تنظيم المسيرتين قوى سياسية من بينها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب الدستور، والحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، وحزب الكرامة، والتيار الشعبى المصرى، وحزب مصر الحرية، والجمعية الوطنية للتغيير، وحركة كفاية.

وعبرت هذه القوى في بيان عن اعتقادها بأن ما تحقق حتى الآن من أهداف الثورة هو تغيير الوجوه فقط.

وقال البيان إن القوى الثورية " لم تقصد تغيير الوجوه الفاسدة بوجوه أقل فسادا، ولم تكن تقصد مزيدا من النزاهة في الانتخابات، ولا دستورا تكتبه قلة لا تعبر سوى عن نفسها".

Image caption المعارضة المصرية ترى أن أهداف ثورة 25 يناير لم تحقق رغم مرور عامين

"الفقر المدقع"

ووصف البيان سياسة الرئيس مرسي الاقتصادية الحالية بأنها " تزيد فقر الفقراء فقرا وثراء الأغنياء ثراء".

وتشهد مصر أخيرا سلسلة مظاهرات احتجاج على تردي الأحوال الاقتصادية والأمنية والسياسية في البلاد.

"عيش بكرامة"

وأكد البيان ما وصفه بإخلاص القوى الثورية "لما تهتف به من إسقاط النظام برموزه وسياساته وقمعه وانحيازاته".

ودعا البيان إلى تشكيل جبهة ثورية موحدة لتحقيق مطالب الثورة، وأهمها " العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".

ويذكر أن مصر شهدت خلال العامين الأخيرين إنشاء عدد كبير من الأحزاب السياسية.

وتعتبر جبهة الإنقاذ الوطني هى كبرى المظلات السياسية التي تجمع هذه الأحزاب. غير أنها لا تضم كل القوى السياسية المعارضة.

وقال بيان القوى السياسية "آن للقوى الثورية أن تسعى إلى توحيد الجهود في جبهة ثورية موحدة تقود الثورة إلى انتصارها".

وعبر البيان عن عدم رضا القوى عن الوضع الحالي في مصر.

وقال إن " الأمر الوحيد الذي تغير جذريا مع ثورة 25 يناير الباسلة هو كسر هذا الشعب للخوف وتصميمه على العيش بكرامة".

المزيد حول هذه القصة