"عنصرية مشجعي بيتار القدس" تتفاعل في الإعلام الإسرائيلي

يعتبر مشجعو فريق بيتار القدس لكرة القدم الأكثر عنصرية في دولة اسرائيل، واعتاد العرب على هتافاتهم المتكررة "الموت للعرب"، و"أنا أكره كل العرب".

ويجذب هذا الفريق مؤيدين من القدس الغربية، إلا أن شيئا حدث في الأسابيع الماضية لفت انتباه السلطات الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي الى هذه القضية، واحتل الحديث عن العنصرية جزءا من البرامج التلفزيونية الاسرائيلية، خاصة البرنامج المشهور (عوفدا) او (برهان) على القناة الثانية، الذي خصص مساحة واسعة لمناقشة العنصرية والتطرف المتعلقة بمؤيدي هذا الفريق.

احمد الطيبي عضو الكنيسيت قال لي "ان ما اثار حفيظة الاعلام الاسرائيلي هو استخدام انصار فريق بيتار القدس لشعار يدعو الى تطهير فريقهم من العرب والمسلمين، وهذه العبارة ترتبط في ذهن الاسرائيلي بالنازية وممارساتها ضد اليهود ابان الحرب العالمية الثانية.

وقال "ان مثل هذه المعارضة لم تحدث في السابق رغم بروزها في اكثر من محفل".

وكان الطيبي قد تعرض هو نفسه للشتم اثناء حضوره مباراة بيتار القدس مع فريق عربي آخر قبل اسبوعين هو ام الفحم، كما وقعت مشادات بين المشجعين العرب واليهود خارج اسوار ستاد تيدي في القدس الغربية.

Image caption اتخذت الشرطة تدابير لفصل المشجعين العرب عن اليهود

إن الازمة الحالية في الواقع تطورت بعد قرار أركادي غايدماك رجل الأعمال الروسي اليهودي الذي يملك بيتار، توقيع عقد لاستقدام لاعبين مسلمين هما زاور ساداييف وغابرييل كادييف من الشيشان.

ووجه قراره بحملة احتجاج من قبل مؤيدي الفريق الذين حملوا لافتة ضخمة مناهضة للمسلمين والعرب كتب عليها "بيتار نقي إلى الأبد"، وهتفوا "الموت للعرب"، وهددوا باحراق النادي .

وما اثار حفيظة السلطات الاسرائيلية هو ان مقر النادي احرق بالفعل، وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد ان هذا الحادث جاء على خلفية التهديدات العنصرية من قبل بعض انصار فريق بيتار المحتجين على ادخال مسلمين الى الفريق.

وقد تضررت كؤوس واوسمة تذكارية لفريق بيتار الذي يعود تاريخه الى اكثر من اربعين عاما .

ووجد قادة الحكومة انفسهم في مواجهة ممارسات عنصرية لا تطال عرب الدولة فقط بل تمتد الى المسلمين في كل مكان، فدعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو من مؤيدي فريق بيتار المعروفين، انصار الفريق للكف عن ممارساتهم المتطرفة.

وللحد من وقوع اعمال عنف نشرت الشرطة الاسرائيلية ليلة الاحد الماضي اكثر من ستمئة شرطي خارج ملعب تيدي في القدس، حيث كانت تجري مباراة مع فريق ابناء سخنين.

وانتهت المباراة بتعادل الفريقين 2-2 ولوحظ تراجع في عدد المشجعين من الطرفين، حيث فضل العرب عدم التعرض لمضايقات وهجمات تشبه تلك التي قام بها مئات من مشجعي بيتار العام الماضي ضد عمال عرب قرب الاستاد وهم يصيحون بشعارات معادية للعرب.

اما انصار بيتار القدس فقد قاطعوا المباراة احتجاجا على وجود لاعبين مسلمين فيه. وقال روزنفيلد ان الشرطة رافقت أنصار ابناء سخنين الذين قدموا في حافلات الى الملعب.

كما قامت الشرطة بادخال المؤيدين للفريقين في اوقات متباعدة، وتقول الشرطة الاسرائيلية انها تعمل جاهدة لمنع تكرار اعمال العنف مثل ادخال المؤيدين في اوقات متباعدة ومنفصلة.

ومنذ قيام الدولة كانت الفرق الاسرائيلية تضم لاعبين يهودا وقلما ضمت عربا، الا ان الصورة تغيرت في العقدين الاخيرين فقد تمكن الفلسطينيون في اسرائيل من تشكيل عشرات الفرق الرياضية التي يضم معظمها فلسطينيين ويهودا، اهمها ابناء سخنين وام الفحم ومكابي اخاء الناصرة.

وقد تمكن فريق ابناء سخنين من الفوز بكأس الدولة في عام الفين واربعة ضد فريق هابوعيل حيفا باربعة اهداف مقابل هدف واحد.