"لا تعليق" من جماعة الإخوان في مصر على مقتل محمد محرز

امتنعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن التعليق على نبأ مقتل محمد محرز شقيق متحدثها الرسمي في سوريا.

وقال الدكتور أحمد عارف المتحدث الرسمي باسم الجماعة في اتصال مع بي بي سي "لا يوجد تعليق رسمي من جماعة الإخوان بشأن مقتل محرز في سوريا، فالشاب ليس عضوا في جماعة الإخوان".

ولكن مصدرا في جماعة الإخوان المسلمين، فضل عدم الكشف عن هويته قال لبي بي سي "إن سفر محرز إلى سوريا لم يكن ضمن الإطار التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين".

ونعى الدكتور عصام العريان القيادي الإخواني البارز الشاب البالغ من العمر سبعة وعشرين عاما، والذي كان يعمل في مجال المحاماة. ولكنه أحجم عن ذكر ما إذا كان ينتمي للجماعة.

وكتب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين "سيسأل الله تعالى محمد عن نيته وهو أعلم بها ولن يسأله عن انتمائه الحركي، وﻻ الجماعة التي انتمى إليها ولا عن بلده".

ونشرت صحيفة الحرية والعدالة، الصادرة عن الحزب، في صدارة صفحتها الأولى صورة لمحرز محتضنا طفلته. وقال رجب الباسل مدير الأخبار بالصحيفة لبي بي سي "إن تبني قضية هذا الشاب من جانب الصحيفة يأتي لكونه "منتميا للتيار الإسلامي بشكل عام وليس بالضرورة لجماعة الإخوان المسلمين" وقال إن الصحيفة ستعاود التركيز على قضية مقتل هذا الشاب في عدد الغد."

وأضاف قائلا لبي بي سي "إن المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة تشير إلى أن محرز سافر إلى سوريا منذ حوالي أسبوعين وانضم إلى صفوف المقاومة قبل أن يقتل على يد قناص خلال مهمة وصفها بـ"الاستطلاعية" قرب حلب."

وأوضح أنه دفن في الأراضي السورية.

وحول السبب في تركيز الصحيفة، وهي لسان الحزب، على قضية هذا الشاب، أجاب بأن المفارقة التي نحاول التركيز عليها هي مقتل هذا الشاب على يد "شبيحة نظام الأسد في الوقت الذي زار فيه وفد ينتمي أعضاؤه للتيار اليساري المصري سوريا لإظهار التأييد لهذا النظام."

وأردف "اتفقنا أو اختلفنا مع سلوك هذا الشاب، فقد ذهب محرز إلى سوريا للنضال من أجل قضية، وهذا الموقف يأتي إلى النقيض تماما من موقف غيره ممن راحوا يدعمون النظام السوري."

ومن المقرر أن تقام صلاة الغائب على محمد محرز في جامع كبير بحي مدينة نصر شرق العاصمة المصرية في وقت لاحق اليوم الخميس، وهو الحي الذي كان يقطنه. وقد دعي عدد من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين لحضور الصلاة.

وأوضح مصدر في جماعة الإخوان المسلمين لبي بي سي أن الجماعة بصورة عامة لا تتجه إلى إرسال مقاتلين إلى سوريا أو إلى مكان آخر، ولكنها "تتجه إلى دعم الجهاد ربما بالمال والإغاثة والمستلزمات الطبية".

وأضاف: قد يصر أحد الأعضاء على السفر للجهاد بنفسه دون وجود أمر تنظيمي بهذا، وفي هذه الحالة لا بد عليه أولا "أن يتحلل من علاقته التنظيمية" وبالتالي "يعتبر هذا الإجراء من جانبه تصرف فردي وهو من يتحمل عواقبه وحده وليس التنظيم."

المزيد حول هذه القصة