السودان تعتقل المعارض يوسف الكوده

اعتقلت السلطات السودانية المعارض السياسي يوسف الكودة، رئيس حزب الوسط الإسلامي بالسودان فور وصوله مطار الخرطوم عائدا من القاهرة.

وكان الكودة قد صرح في مكالمة تليفونية أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قبل ساعات من اعتقاله بأنه يتوقع أن يتم اعتقاله بسبب مواقفه المعارضة تجاه النظام السوداني.

وقال الكودة "هذا متوقع، لكن لن يثني الناس عن الكفاح والعمل. الاعتقال قد يكون فيه مساس و ضرر بي... لكن الفائدة للسودان وللسودانيين."

وأضاف "الطريق للإصلاح ليس مفروشا بالورود كما يقولون و على الانسان أن يتحمل."

هذا وأكد همام، نجل الكودة، نبأ اعتقال والده في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء، كما لم تعلن السلطات السودانية عن سبب احتجازها للمعارض السوداني حتى الآن.

وكان الكودة عائدا من العاصمة المصرية بعد حضور ندوة السبت مع العديد من قادة المعارضة والصحفيين السودانيين بالقاهرة حول سبل التغيير في السودان، والتي انتقد خلالها النظام بشدة.

وأفادت الصحف السودانية بأن الكودة شن هجوما حادا على هيئة علماء المسلمين في السودان، وأعلن استقالته منها، واتهمها بأنها "تعمل لخدمة النظام السوداني، وليس الشعب".

دعوة البشير

Image caption الوثيقة التي وقعتها المهارضة تهدف لتوحيد كافة أطياف المعارضة ضد الرئيس السوداني عمر البشير

وفي الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الشوري القومي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم اليوم الجمعة، انتقد الرئيس السوداني عمر البشير وثيقة الفجر الجديد، وتحدى الموقعون عليها أن يتقدموا بها كبرنامج انتخابي يطرحونه على الشعب.

وجدد البشير دعوته لجميع الأحزاب للمشاركة في إعداد الدستور الدائم للبلاد، وقال: "إننا نعمل من أجل إعداد وثيقة تعبر تعبيرًا حقيقيًا عن الشعب السوداني يتبلور حولها شبه إجماع".

كما انتقد البشير أن يكون البند الأول في الوثيقة هو الحديث عن فصل الدين عن الدولة، وقال إنها لا تمثل القطاع العريض من الشعب السوداني.

كما حذر البشير من خطورة تناول الوثيقة حل القوات المسلحة والقوات النظامية وقال إن ذلك سيؤدي إلى وصول الجماعات المسلحة والميليشيات القادمة من الجنوب للسلطة.

وثيقة الفجر الجديد

كانت أحزاب المعارضة السودانية قد وقعت وثيقة أطلق عليها اسم "الفجر الجديد" مع عدد من الحركات المسلحة في 30 ديسمبر/كانون الأول في العاصمة الاوغندية كمبالا، والتي اتفقوا خلالها على العمل لإسقاط النظام عبر مسارين، أحدهما سلمي، والآخر عسكري.

لكن عدد من أحزاب المعارضة بالداخل أعلنت تحفظها على تلك الوثيقة، مشيرة الى أنها أوصت الموقعين عليها بإقناع الحركات المسلحة بتبني الحل السلمي من أجل تغير النظام.

كما أعلنت أحزاب المعارضة أنها تجري مشاورات مع الحركات المسلحة للتوقيع على وثيقة جديدة تتجاوز تحفظاتها على الوثيقة السابقة وعلى رأسها قضية فصل الدين عن الدولة، وإقرار العمل المسلح.

وفور عودتهم من كمبالا، اعتقلت السلطات السودانية ستة من قادة المعارضة، ثم أطلقت سراح جمال إدريس، رئيس الحزب الناصري لأسباب صحية.

المزيد حول هذه القصة