سعد الحريري: الاسد سيسقط لا محالة

  • 15 فبراير/ شباط 2013
سعد الحريري
Image caption يتهم الحريري النظام السوري باغتيال والده

قال زعيم المعارضة اللبنانية سعد الحريري الخميس إن الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يتهمه باغتيال والده في2005، سيسقط حتما.

وقال الحريري عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من الرياض في الذكرى الثامنة لاغتيال والده "نظام بشار الأسد سيسقط حتما وسقوطه سيكون مدويا بإذن الله في سوريا وكل العالم العربي وكل الدنيا."

واغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في تفجير قنبلة قرب موكبه في بيروت.

ولا تزال سوريا تملك نفوذا كبيرا في لبنان المنقسم بشدة بشأن الانتفاضة السورية.

ويخشى لبنان أن تمتد إليه الحرب الأهلية في سوريا التي قالت الأمم المتحدة إنه راح ضحيتها 70 الف شخص.

وأصدرت سوريا في ديسمبر كانون الأول أوامر اعتقال بحق الحريري وحليف سياسي مقرب منه بشأن "جرائم إرهابية" تشمل تمويل وتسليح المعارضين الذين يقاتلون الأسد.

ويعيش الحريري خارج لبنان لأسباب تتعلق بأمنه وقال إنه سينضم إلى مؤيديه في لبنان خلال الانتخابات البرلمانية المتوقعة في الصيف.

التواصل مع ثوار الداخل

ومن جانب آخر، قرر الائتلاف السوري المعارض إرسال وفد عنه إلى داخل سوريا للتواصل مع "الثوار".

وأكد مصدر في المعارضة أن الوفد سينتقل، في موعد لم يكشف عنه لاعتبارات أمنية، إلى المناطق السورية، التي لم تعد خاضعة لنظام بشار الأسد، وسيلتقي هناك بقادة المعارضة المسلحة.

وقال عضو الائتلاف، عقاب يحي، إن الهيئة الاستشارية للائتلاف أقرت، في اجتماعها بالقاهرة، وثيقة ملامح المرحلة الانتقالية، التي تعقب سقوط نظام بشار الأسد، في انتظار عرضها على الهيئة العامة للائتلاف.

وتضمنت الوثيقة كيفية تشكيل الحكومة الانتقالية، وإجراءات العدالة الانتقالية، وإجراءات حماية السلم الأهلي والأمن العام.

وأوضح يحي في تصريح لبي بي سي إنه يتم حاليا مناقشة الملامح الرئيسية للمبادرة السياسية المطروحة للخروج من الأزمة.

وأضاف أن الحد الأدنى لهذه المبادرة يتمثل في تنحية رأس النظام وكبار رموزه، من أجل إجراء مفاوضات، لتشكيل حكومة انتقالية تتألف من النظام والمعارضة.

قتلى

وعلى الصعيد الميداني، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض، ومقره بريطانيا، بإن 100 من جنود الجيش السوري على الأقل قتلوا في مواجهات مع مسلحي "جبهة النصرة" استمرت لثلاثة أيام، شرقي البلاد قرب الحدود مع العراق.

وأسفر القتال عن استيلاء جماعة "النصرة" على بلدة شدادي في محافظة الحسكة.

كما قتل في هذه المواجهات 30 من عناصر "جبهة النصرة" المرتبطة "بتنظيم القاعدة"، خمسة منهم كويتيون.

وأضاف المرصد أن "العشرات من موظفي شركة النفط الوطنية السورية" قتلوا أيضا في القتال الذي دار في الشدادي.

وقال متحدث باسم باسم الجيش السوري الحر المعارض في المنطقة الشرقية قوله إن وحدات تابعة للمعارضة المسلحة تتضمن عناصر من "جبهة النصرة" تسيطر الآن على الشدادي بعد أن اكتسحت مقرات تابعة لجهازي الأمن والمخابرات العسكرية فيها.

يذكر أن محافظة الحسكة التي يسكنها العرب والأكراد هي مصدر معظم ما تنتجه سوريا من نفط.

وقال الناطق إن ثكنة عسكرية مكلفة بحراسة حقل جبسه المجاور قد فرت واخلت مواقعها امام تقدم المعارضين من نهر الفرات نحو الشدادي.

وقال إن مقاتلي "النصرة" قاموا بتفجير سيارات ملغومة قرب المقرات الامنية في الشدادي مما اتاح للقوة المهاجمة اقتحام المباني والسيطرة على البلدة.

و"جبهة النصرة"، التي تضم في صفوفها العديد من المقاتلين العراقيين، لها خبرة في اعداد السيارات الملغومة.

على صعيد آخر، اعترف الاعلام الموالي للحكومة السورية بخسارة الجيش السوري لمجمع عسكري يدعى "القاعدة 80" مكلف بحماية مطار حلب الدولي وعددا آخر من المطارات العسكرية القريبة منه.

وقالت صحيفة الوطن الدمشقية "إن الجيش يجري استعدادات لاستعادة السيطرة على القاعدة 80"، مضيفة أن "مئات من المسلحين" قتلوا في الاشتباكات التي وقعت في المجمع قبل أن تخليه القوات الحكومية.

وفي حمص، تمكن الجيش السوري من السيطرة على أحد الأحياء المهمة في المدينة، التي تقع في وسط البلاد بعد عدة أسابيع من القتال الضاري، حسبما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن "الجيش قد تمكن من الدخول الى حي جوبر غربي حمص بعد ان انسحب منه المعارضون.

المزيد حول هذه القصة