الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات على سوريا وقد يقدم "مشورة" أمنية للمعارضة

Image caption توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لهذا القرار كحل وسط في ظل خلافات بين أعضاءه حول تسليح المعارضة السورية.

اتخذ الاتحاد الاوروبي خطوات لتقديم مساعدات مباشرة لمقاتلي المعارضة السورية قد تشمل تقديم مشورة أمنية لكنه لم يقرر رفع حظر السلاح عن سوريا.

ويمثل القرار الذي اتخذ في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي حلا وسطا بعد خلاف استمر اسابيع بين بريطانيا التي تسعى لتخفيف حظر السلاح لمساعدة مقاتلي المعارضة، وعدد من دول الاتحاد الاوروبي الاخرى التي تشعر بالقلق من ان يؤدي وصول مزيد من الأسلحة إلى سوريا إلى تأجيج العنف.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه يتوقع اجراء المزيد من المحادثات في الشهور القادمة بشأن كيفية مساعدة الاتحاد الاوروبي للمعارضة السورية لكنه أوضح ان لندن ستستخدم حاليا الاجراءات الجديدة لتقديم المساعدة.

وقال هيغ للصحفيين بعد اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي في بروكسل "سنستخدم بالتأكيد المساحة الكاملة التي يتيحها التعديل الذي اجري على الحظر لتقديم المزيد من المساعدات من اجل حماية المدنيين".

ولم يتم بعد البت في تفاصيل ما سوف يتم السماح به عمليا، لكن دبلوماسيين قالوا إن الحكومات قد تقدم المشورة فيما يتعلق بتعزيز الأمن أو صد قوات الأسد على سبيل المثال.

قلق

ويشعر كثير من الحكومات الأوروبية بالقلق من أن يؤدي أي تخفيف لحظر السلاح إلى تأجيح الصراع في سوريا وسيكون من الصعب ضمان وصول أي عتاد عسكري إلى الجهة المقصودة.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن قبل الاجتماع "لا يوجد نقص في الأسلحة في سوريا."

ولا تسمح لوائح الاتحاد الاوروبي إلا بإرسال بعض وسائل الحماية إلى الدول المفروض عليها حظر سلاح مثل سوريا.

وقال مسؤولون اوروبيون انه تم بحث عدد من المقترحات خلال مناقشات اليوم منها رفع كامل لحظر السلاح عن الشحنات إلى جماعات المعارضة.

وأكدت مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون أن الاتحاد لن يقدم اي دعم يتعلق بمواد "مميتة"، لكنها قالت إن قرار يوم الاثنين يمثل تغيرا مهما في موقف الاتحاد الاوروبي تجاه مقاتلي المعارضة السورية.

وأضافت للصحفيين "الامر لا يتعلق بدعم عسكري ولكننا اصبحنا قادرين على تقديم الدعم للاشخاص على الارض لمساعدتهم بكل السبل الممكنة".

وتابعت "ليس هناك اي مراوغة سياسية بشأن هذا الامر على الاطلاق".

وقرر الوزراء ايضا تمديد جميع اشكال العقوبات المفروضة على سوريا التي تشمل حظر شراء النفط السوري لمدة ثلاثة أشهر.

وقرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يقتصر الدعم الأمريكي لمقاتلي المعارضة السورية على المساعدات غير المميتة ايضا رغم ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدعم توصية وزارة الخارجية والمخابرات المركزية الأمريكية بضرورة تسليحهم.

وقد قتل نحو 70 ألف شخص منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في مارس/اذار 2011 بعد الإطاحة برئيسي تونس ومصر.

ورغم ان قوى اقليمية سنية مثل تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر تقدم بعض الدعم لمقاتلي المعارضة فإنهم يفتقرون بشكل كبير للتنظيم والتسليح الجيد.

ويقول مقاتلو المعارضة إن الأسلحة تتسرب اليهم من حين لاخر من الأردن لكنهم يعتمدون بشكل أكبر على الأسلحة التي يستولون عليها من قوات الأسد والأسلحة القادمة من تركيا.

وعقب رد الجيش السوري الحر على هذه التطورات، اعرب العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش السوري الحر عن اعتقاده بان نتيجة هذه القرارات هي قتل الشعب السوري.

وأضاف في مقابلة مع بي بي سي أن الحكومة السورية ظلت تتدفق عليها الأسلحة على مدى العامين الماضيين من روسيا وإيران.

معارك

ميدانياً، تواصلت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، وأفادنا مراسلنا في دمشق دمشق بوقوع قتال ضار في المناطق المحيطة بمطاري حلب والنيرب العسكري.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن عدد ضحايا أمس الاثنين بلغ مئة وثلاثين شخصاً بينهم نحو ستين مدنيا.

ولم يتسن لبي بي سي التأكد من دقة هذه الأعداد من مصادر مستقلة.

المزيد حول هذه القصة