ياسر علي الناطق باسم الرئاسة المصرية ينفي إصدار مذكرات عن إقالة قادة الجيش السابقين

Image caption ياسر علي يقول من لديه دليل على إصدار مذكرات فليظهره

بينما نفى الناطق باسم الرئاسة المصرية الذي أعفي من منصبه الأسبوع الماضي نيته إصدار كتاب يوثق لما دار في أروقة القصر الرئاسي وأجواء الإطاحة بكبار قادة الجيش، أكد رئيس تحرير إحدى الصحف المصرية المحلية أن هناك ما يثبت أن المتحدث الرئاسي بصدد إصدار مذكراته التى تتعلق بالقرارات التي اتخذت أثناء وجوده بالقرب من الرئيس محمد مرسي.

وقال ياسر علي، المتحدث باسم الرئاسة، إن كل التفاصيل التي تم تداولها مؤخرا، عن كواليس إقالة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي حكم بعد تخلي مبارك، والفريق سامي عنان نائبه، "عارية عن الصحة".

وأوضح علي، الذي أقيل من منصبه الرئاسي بعد تعيينه رئيسا لمركز معلومات مجلس الوزراء، وهو المنصب الذي سيتسلمه أوائل مارس/آذار المقبل، في تصريحات صحفية أن "هذا الكلام محض افتراء، وأنا مستغرب من توقيت نشره".

وكانت جريدة اليوم السابع المصرية اليومية الخاصة قد نشرت على صدر صفحتها الأولى في نسختها الصادرة الاثنين خبرا مفصلاً عن أن ياسر علي يفكر في نشر مذكراته، بإيعاز من بعض أصدقائه داخل جماعة الإخوان المسلمين، حسب الجريدة، ليدعم من خلالها أداء الرئيس، وينفي ما يثار عن عشوائية إدارة الأمور داخل مؤسسة الرئاسة.

وأضافت الجريدة أن مذكرات علي تضم شهادته، بوصفه الحاضر الدائم في كواليس القصر الرئاسي، على اللحظات الحرجة لتعيين اللواء عبدالفتاح السيسي، وكيف تم إخراج مشهد إخبار المشير بالإقالة.

وتؤكد الجريدة، نقلا عن علي، أن تفاصيل القصة بدأت بقيام الرئيس بما يشبه الاحتجاز للمشير طنطاوي والفريق عنان داخل أحد مكاتب الرئيس في انتظار لقاء مهم معه، وفي وقت احتجازهم نفسه، كان الرئيس في مكتب آخر يشهد قيام اللواء عبدالفتاح السيسي، الذي رقي لرتبة فريق أول، بأداء اليمين وزيرا للدفاع، بدلا من المشير طنطاوي.

ويؤكد خالد صلاح، رئيس تحرير اليوم السابع، أن علي لا يقول الحقيقة بشأن ما نشرته الجريدة عن نيته إصدار كتاب، موضحا أنه أعلن ذلك في اجتماع كشف للإعلاميين فى أحد اللقاءات الخاصة، مبرزا قصة احتجاز طنطاوى وعنان لاستبعادهما من موقعيهما.

وأضاف صلاح أن اليوم السابع ستكشف كل الحقيقة فى عددها الصادر غدا الأربعاء.

وكان صلاح قد أوضح أن مذكرات علي سوف تظهر في كتاب بعنوان "3 عباس العقاد"، في إشارة إلى عنوان مكتب المهندس خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إن ذلك خطأ، وإن مكتب الشاطر لا يقع في شارع عباس العقاد من الأساس، بل في شارع مكرم عبيد الموازي له في مدينة نصر في شرق القاهرة.

وقال علي إن "البينة على من ادَّعى"، مطالبًا بنشر نص التصريح إذا كان مسجلا، ومتابعا: "لست بصدد إصدار كتاب، ولم أدلِ بتصريحات حول تغيير القيادات العسكرية"، مبديًا تقديره واحترامه لتلك القيادات.

"تلبيس"

ويقول مصطفي بكري رئيس تحرير جريدة الأسبوع والبرلماني السابق لبي بي سي، عما دار خلال الساعات الأخيرة قبل إقالة طنطاوي وعنان، إن رواية علي بها جزء صحيح، موضحا أن رد فعل المشير لم يكن كما ذكر علي أنه كان جالسا ووقف معترضا.

Image caption رواية بأن مرسي استدعى طنطاوي وعنان لأمر عاجل في قصر الرئاسة ذاك اليوم

وقال بكري المقرب من طنطاوي وعنان إن القصة بدأت باستدعاء طنطاوي وعنان للرئاسة بشكل عاجل بسبب أحداث رفح آنذاك، وعندما حضرا إلى قصر الرئاسة جلسا ينتظران لقاء الرئيس الذي كان في غرفة أخرى مع السيسي الذي كان يؤدي اليمين.

وأوضح بكري أن "السيسي أُخبر أن المشير يعلم بأنه يحلف اليمين الآن وزيرا للدفاع، وهو ما لم يكن صحيحا، حسب بكري، مشيرا إلى أن الرئيس أبقى المشير والفريق فى الغرفة المجاورة دون أن يعلمهما أن هناك تغييرات، أو استبعادا لهما.

ويضيف بكري إن نوعا من "التلبيس" جرى على السيسي الذي عاتبه طنطاوي بعد ذلك، فأبلغه بما دار وبما أخبر به.

وأشار بكري إلى أن السيسى، الذى كان يشغل منصب مدير المخابرات الحربية فى ذلك الوقت، كان ترشيح المشير طنطاوى فعليا، وقال: "هو الذى قدمه قبل ذلك، وأظن أن المشير والفريق تعرضا للخديعة".

وأضاف بكري أن "المشير اعترض على الإقالة، وقال للرئيس إن الإعلان الدستورى المكمل لا يؤهلك لذلك، فرد الرئيس عليه بقوله أنا سألغيه الآن".

توتر

وجاءت التقارير عن كتاب علي المزعوم في وقت نفت فيه الرئاسة المصرية صحة ما تداولته بعض الدوائر الإعلامية تحت اسم "مصادر عسكرية مسؤولة" تضمن جملة من الأكاذيب والشائعات المختلقة حول النية لإقالة وزير الدفاع الحالي.

وأكدت الرئاسة في بيان لها مساء الاثنين اعتزازها وثقتها بالدور الوطنى والقيادي المتميز الذى يقوم به الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وما يحظى به من ثقة رئيس الجمهورية والشعب المصري بأكمله.

وكانت بعض المواقع الإلكترونية قد أشارت إلى تردد شائعة حول وجود نية لإقالة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربى.

ونقلت عن مصادر مطلعة داخل القوات المسلحة القول إن إطلاق هذه الشائعة أثار غضب الضباط والقادة، لأنهم يرفضون المساس باستقرار المؤسسة العسكرية، معلنين أن قادة الجيش لن يكونوا "لعبة فى يد أى نظام"، بحسب قول المصدر.

وهو مانفته المؤسسة العسكرية بعد ذلك على لسان المتحدث باسمها.