مشاروات سياسية لتسمية رئيس وزراء خلفا لحمادي الجبالي في تونس

يلتقي اليوم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الجمهورية منصف المرزوقي، للتشاور بشأن تسمية رئيس للحكومة التونسية بعد استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي.

وكان الجبالي قد قدم إستقالته الى الرئيس المرزوقي، بعد فشل مبادرته لتشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية.

وقال مسؤولون في الحركة التي تحظى بأغلبية المقاعد في المجلس التأسيسي، إن الحركة قد تعيد تسمية حمادي الجبالي كمرشحها لرئاسة الحكومة.

وكان الجبالي قد أعلن في كلمة متلفزة أنه لن يترشح في الإنتخابات المقبلة.

أزمة سياسية

وقد جاءت استقالة رئيس الوزراء التونسي في غمار أزمة سياسية شديدة تمر بها البلاد، منذ اغتيال السياسي اليساري شكري بلعيد مطلع الشهر الجاري.

وكان الجبالي يحاول تشكيل ائتلاف جديد ردا على الأزمة السياسية التي تفجرت في تونس إثر اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد.

Image caption لم يوفق حمادي الجبالي في تشكيل حكومة من غير السياسيين

وكان اغتيال بلعيد في السادس من الشهر الجاري قد أثار احتجاجات شعبية واسعة واستقالات في صفوف حكومة الجبالي.

وكان الجبالي قد اقر الاثنين بأن مساعيه لتشكيل حكومة من خارج الأحزاب السياسية باءت بالفشل وذلك بسبب رفض حزبه، حزب النهضة.

ولكنه قال إنه سيستأنف المحادثات من أجل التوصل إلى إلى تشكيلة حكومية تنال دعم غالبية الأحزاب السياسية.

الا انه عاد واعلن في كلمة متلفزة القاها مساء الثلاثاء بعد اجتماعه برئيس البلاد منصف المرزوقي استقالته من منصبه.

وقال الجبالي في كلمته إنه قدم استقالته للرئيس المرزوقي، مضيفا "وعدت وأكدت اني سأستقيل في حال فشل مبادرتي، وهذا هو ما فعلته اليوم."

وقال "هذه خيبة أمل كبيرة، فشعبنا خاب امله بالطبقة السياسية. علينا اعادة الثقة بين الشعب وسياسييه."

ودعا الجبالي وزارته "الى الاستمرار بالعمل باقصى جهد من اجل ضمان استمرار عمل الدولة."

واضاف "ان فشل مبادرتي لا يعني فشل التجربة التونسية او فشل الثورة،" مؤكدا انه ما زال يؤمن بأن تشكيل وزارة من غير السياسيين "هو الطريق الأمثل لانقاذ البلاد من الانحراف."

وقال إنه من الضروري جدا الاسراع في تعيين موعد لانتخابات جديدة.

المزيد حول هذه القصة