مرسي يدعو للانتخابات البرلمانية يوم 27 أبريل وجبهة الانقاذ تدرس المشاركة

دعا الرئيس محمد مرسي الناخبين في مصر إلى اختيار أعضاء مجلس الشعب في انتخابات ستبدأ يوم 27 أبريل/نيسان القادم.

وأوضح المرسوم الرئاسي الصادر الجمعة أن انتخابات مجلس الشعب ستجري على أربع مراحل، وسيجتمع المجلس الجديد يوم 6 يوليو/تموز التالي.

وكان مجلس الشورى، الغرفة العليا في البرلمان، والذي يملك سلطة التشريع في البلاد حاليا، وافق بالأغلبية على تعديلات في قانون انتخاب مجلس الشعب، أدرجت على ضوء ملاحظات أبدتها المحكمة الدستورية على بعض مواده.

Image caption يعتقد مراقبون أن الرئيس المصري يراهن على أن تضع انتخابات مجلس الشعب حدا لحالة الاحتقان في الشارع

ويعتقد مراقبون أن مرسي يراهن على أن تضع انتخابات مجلس الشعب حدا لحالة الاحتقان في الشارع، وتقوض أصوات المعارضة وسجالها مع الرئيس وحكومته.

ويتهم معارضو مرسي الرئيس وحزب الحرية والعدالة، الذي ينتمي إليه "بخيانة الثورة، والانفراد بالسلطة".

وشهدت مصر احتجاجات ومواجهات دامية بين المتظاهرين وأفراد الشرطة، إلى جانب تدهور الوضع الأمني، وتفشي أعمال العنف والتخريب.

ويتوقع أعضاء حزب "الحرية والعدالة" وجماعة الإخوان المسلمين أن يعززوا موقعهم في مجلس الشعب القادم، ويحصلوا على مقاعد أكثر مما حصلوا عليه في الانتخابات السابقة، حيث نالوا فيها نسبة 40 في المئة من المقاعد.

مطالب بالتأجيل

من جانبه طالب الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب "الدستور" والمنسق العام لـ "جبهة الإنقاذ الوطنى"، مظلة المعارضة الرئيسية في البلاد، بتأجيل إجراء انتخابات مجلس النواب.

ووصف البرادعى في رسالة قصيرة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" محاولة إجراء الإنتخابات مع "استمرار الإحتقان المجتمعي وهشاشة مفاصل الدولة وقبل التوصل إلى توافق وطنى، بأنه أمر غير مسئول سيزيد الوضع اشتعالا".

وأكدت جبهة الإنقاذ في وقت سابق إنها ما زالت تدرس المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وقال محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي والقيادي بجبهة الإنقاذ إن الجبهة ما زالت تتشاور بشأن مشاركتها في الانتخابات أو مقاطعتها، بسبب تجاهل الرئاسة لمطالبها.

وتابع أبو الغار في تصريحات أوردتها جريدة الشرق الأوسط اللندنية الجمعة"ما زلنا نصر على مطالبنا الشرعية بالقصاص للقتلى في الأحداث الأخيرة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية محايدة لإدارة العملية الانتخابية لضمان نزاهتها".

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني وضعت يوم الثلاثاء شروطا لحوار وطني دعا إليه الرئيس مرسي وقالت إنها لن تخوض الانتخابات البرلمانية دون ضمانات لنزاهة الاقتراع ودون الاستجابة لمطالبها.

وقال بيان أصدرته الجبهة "لا انتخابات قبل تحقيق مطالب الأمة (بينها تشكيل حكومة محايدة) وترسيخ ضمانات انتخابات نزيهة ومراقبة دولية وشعبية لها."

من جهته، أعلن التيار الشعبي، الذي يتزعمه حمدين صباحي وأحد الأضلاع الرئيسية في جبهة الإنقاذ، مقاطعته للانتخابات رسميا في موقف منفرد.

مجلس متنوع

وقال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة إن مجلس النواب القادم سيكون متنوعا، ويضم كل الأصوات الوطنية، الإسلامية بكل تنويعاتها، واليمينية والليبرالية بكل اختلافاتها، واليسارية أيا كانت صراعاتها.

وأضاف العريان فى تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" أن الجميع يدرك أهمية المرحلة القادمة، وأن غياب صوته سيكون بمثابة خطأ كبير، وقد يكلفه ذلك غيابا طويلا عن المشهد البرلمانى والحزبى والسياسى فى مرحلة بناء مصر.

"محاكمة النظام"

من جهة أخرى، اعلن 25 حزباً وحركة سياسية وعدد من القوي الثوريه مشاركتها فى جمعة "محاكمة النظام" مطالبين بمحاكمه الرئيس مرسي وجماعه الاخوان المسلمين واقاله النائب العام والافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومحاكمه قيادات الاخوان المتورطه في قتل المتظاهرين.

ودعا هيثم الشواف منسق تحالف القوي الثوريه في تصريحات صحفية إلي التظاهر بشكل سلمي، موضحا أن جبهة الانقاذ لها موقف من النظام الحاكم والقوي الثورية لها موقف آخر وأشار إلي أن القوي السياسية المشاركة في المظاهرات ستنظم مسيرات من ميدان التحرير والسيدة زينب ودوران شبرا إلي مكتب النائب العام عقب صلاة الجمعة.

وقال عصام الشريف منسق الجبهه الحرة للتغيير السلمي ان الجبهه دعت الي المليونيه بعد ان ثبت أن النظام السياسي يفقد شرعيته عندما تعتدي السلطة الحاكمة علي القانون وأضاف حتي الان لم تفتح قضايا الفساد إضافة إلي حق شهداء رفح والاتحادية.

ومن جانبه قال محمد عطيه منسق ائتلاف ثوار مصر إن "مشاركتنا في جمعه اسقاط النظام تؤكد أننا لن نتراجع عن فرض حق الشعب علي الحاكم"، مضيفا أن الائتلاف سيستمر في المشاركه في الفعاليات والتصعيد "لاننا نؤمن بأن التغيير الحقيقي سيأتي من أجل الوطن ولا نخشي في ذلك سلطة حاكمة".

المزيد حول هذه القصة