المعارضة السورية تتفق في القاهرة على تشكيل حكومة مؤقتة

Image caption انتقد أعضاء الائتلاف إعلان رئيس الائتلاف، معاذ الخطيب، عن استعداده لإجراء مفاوضات مشروطة مع ممثلين عن النظام.

أفاد مراسل بي بي سي في القاهرة أن اجتماع الائتلاف السوري المعارض المنعقد حاليا في العاصمة المصرية أسفر عن الاتفاق بموافقة أغلبية الأعضاء على تشكيل حكومة مؤقتة.

وأكدت مصادر لبي بي سي أن الحكومة ستدير أعمالها من الخارج لكن لم يتم الاتفاق على مقرها إلى الآن.

وأضافت إنه تم التوافق أيضا على فتح مكتب للائتلاف في تركيا مع الإبقاء على المقر الرئيسي بالقاهرة.

كان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية واصل لليوم الثاني على التوالي اجتماعاته في العاصمة المصرية القاهرة لمناقشة الازمة السورية الحالية وملامح الفترة الانتقالية بعد رحيل الرئيس السوري عن السلطة بما فيها تشكيل الحكومة.

و وافق أعضاء الائتلاف السوري المعارض على إجراء مفاوضات مع الحكومة تفضي إلى إنهاء الأزمة، لكنهم أصروا على تنحي الرئيس بشار الأسد من منصبه، وعدم إشراكه في أي صفقة.

وانتقد أعضاء في المعارضة إعلان رئيس الائتلاف، معاذ الخطيب، عن استعداده لإجراء مفاوضات مشروطة مع ممثلين عن النظام.

وتزامن اجتماع المعارضة وموافقتها على المفاوضات المشروطة مع توجه وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس، أقوى حلفاء النظام في دمشق.

وتنص الوثيقة، التي عرضها الائتلاف السوري للنقاش، على أن بشار الأسد لن يكون طرفا في أي اتفاق، ولابد أن يحاكم، إلا أن الوثيقة لا تشير صراحة إلى شرط تنحيه عن السلطة.

وذكر مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، أن الرئيس بشار الأسد قال إنه سيبقى في الحكم حتى 2014، وإنه سيشارك في الانتخابات الرئاسية.

واقترح الإبراهيمي تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لا تخضع لأي سلطة أعلى منها، وإجراء انتخابات في البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة.

ودعا إلى نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في سوريا مثلما حدث في دول أخرى مرت بأزمات مشابهة.

تعليق سوري

من جانبها، هاجمت وكالة سانا الحكومية السورية تصريحات المبعوث الاممي إلى سوريا الاخضر الابراهيمي واتهمته بتجاهل الحقائق على الارض السورية معتبرة ان ارائه "اخرجته عن الحيادية والنزاهة".

وقالت عقب تمديد مهمة الابراهيمي ستة اشهر اخرى "استهل الأخضر الإبراهيمي أولى إطلالته الإعلامية بعد تمديد مهمته ستة أشهر بالإصرار على تجاهل حقائق ما يجري على الأرض السورية من إرهاب وتدمير وتخريب موثق بالأدلة".

و أضافت أن "خيار البلاد كان ولا يزال الحل السياسي عبر الحوار الوطني الشامل ولكن ذلك لا يعني أن تتقاعس عن أداء واجبها في الدفاع عن نفسها وحماية أبنائها من الإرهاب الممول ومن الخارج".

المزيد حول هذه القصة