كلية لندن للاقتصاد تنسحب بشكل مفاجئ من مؤتمر في الامارات

Image caption "الانسحاب يأتي احتجاجا على قيود حكومية فرضت على محتوى المؤتمر".

انسحبت كلية لندن للاقتصاد (ال اس اي)، وهي واحدة من أكبر الجامعات البريطانية، من مؤتمر من المقرر أن ينعقد الأحد المقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأبدت (ال اس إي) بعض المخاوف تجاه القيود التي وصفتها بأنها "تهدد حرية التعليم الأكاديمي".

ومن المزمع أن يناقش المؤتمر أسباب ثورات الربيع العربي وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط.

وأفاد أحد كبار الأكاديميين في الكلية لبي بي سي بأنه جرى احتجازه الجمعة في مطار دبي.

و قال كريستيان كوتيس أولريتشسين، الرئيس المساعد في برنامج (الكويت) التابع للكلية، إن سلطات الهجرة في المطار فصلته عن رفاقه وصادرت جواز سفره قبل أن تمنعه من دخول البلاد وترسله مرة أخرى إلى لندن.

وكانت الجامعة قد أصدرت بيانا حصلت بي بي سي على نسخة منه، قالت فيه إن "كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ألغت مؤتمرا حول الشرق الأوسط والتغيرات التي يشهدها العالم العربي الذي كانت ستشترك في استضافته مع الجامعة الأمريكية في الشارقة".

وأضاف "جاء هذا القرار ردا على القيود التي فرضت على محتوى الموضوعات التي ستجري مناقشته في المؤتمر، و هو ما يمثل تهديدا على حرية التعليم الأكاديمي."

ولم يشر البيان إلى تدخل جهة بعينها لفرض تلك القيود إلا أن مصدرا مطلعا أفاد لبي بي سي بأن ذلك الضغط مورس من قبل مسؤولين بارزين في الحكومة.

يذكر أن الكلية البريطانية رفيعة المستوى تلقت دعما ماليا بقيمة 8.5 مليون دولار من (مؤسسة الإمارات) التي تمولها الحكومة إلا أن الكلية نفت أن يكون لتلك المؤسسة علاقة بهذا الشأن.

يأتي ذلك على الرغم من أن الكلية تواجه انتقادات حول قبولها تمويلا من بعض المصادر في الشرق الأوسط، حيث جرى الكشف عام 2011 عن روابط وثيقة كانت تربطها بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي وعائلته.

وكان اللورد وولف الرئيس السابق للمحكمة البريطانية العليا قد أصدر تقريرا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011 يقول فيه إن الممارسات الخاطئة وسوء التقدير كانت السبب وراء حدوث بعض الإخفاقات التي أثرت على سمعة الكلية.

المزيد حول هذه القصة