اندلاع مواجهات في الضفة الغربية إثر وفاة السجين جرادات وإسرائيل تطالب بتهدئة الأوضاع

اندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الجيش الاسرائيلي في مدن الضفة الغربية على خلفية مقتل عرفات جرادات في سجن مجدو وتضامنا مع السجناء المضربين عن الطعام وذلك في الوقت الذي طلبت إسرائيل من السلطة الفلسطينية التدخل لتهدئة الأوضاع.

وأفاد مراسلونا في الضفة الغربية بوقوع المواجهات في محيط سجن عوفر بالقرب من رام الله أسفرت عن وقوع إصابات بين المتظاهرين الفلسطينيين بالرصاص المطاط والغاز المسيل للدموع.

طالبت إسرائيل القادة الفلسطينيين باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات منذ عدة أيام بين محتجين وقوات الأمن الإسرائيلية بسبب تردي أوضاع السجناء الفلسطينيين.

طلب إسرائيلي

في هذه الأثناء، طلب مبعوث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من السلطة الفلسطينية تهدئة موجة التظاهرات في الضفة الغربية بحسب ما أعلن مسؤولون اسرائيليون في بيان الاحد.

وأشار البيان إلى أن نتنياهو أمر بتحويل الرسوم الضريبية المحتجزة لشهر يناير / كانون الثاني التي تجمعها اسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.

ودخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسبا لمزيد من الاحتجاجات.

إضراب شامل

وشرع آلاف السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال منذ صباح الأحد في إضراب شامل عن الطعام وأرجعوا وجبات الطعام حدادا على وفاة عرفات شاهين جرادات (30 عاما) من محافظة الخليل بعد اعتقاله بستة أيام، وتنديدا "بسياسة الاحتلال القمعية المتصاعدة بحق الحركة الأسيرة".

وطالب مسؤولون فلسطينيون بتحقيق دولي في وفاة جردات الذي تقول إسرائيل إنه توفي بسبب أزمة قلبية.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان مقتضب إن الاسير الموقوف عرفات جردات "استشهد" دون ابداء اسباب الوفاة.

وطالب عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى في الحكومة الفلسطينية "بلجنة تحقيق دولية للوقوف على ظروف استشهاد الاسير عرفات جردات.

تردي أوضاع المعتقلين

والسجين واسمه عرفات شاليش شاهين جرادات، من مواليد عام 1983 ومن سكان قرية سعير قضاء الخليل، قد توفي خلال تواجده قيد الاعتقال في سجن مجدو، وذلك بعد أيام قليلة من اعتقاله.

Image caption حارس إسرائيلي في برج المراقبة في سجن الرملة

وكان جرادات قد اعتقل من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في يوم 18 فيراير/شباط الجاري بتهمة رشق سيارات اسرائيلية بالحجارة بالقرب من بلدة كريات أربع، حيث أصيب مواطن اسرائيلي بجراح.

وقد أثار نبأ موت جرادات غضبا في الشارع الفلسطيني الذي يسوده التوتر بسبب تردي الأحوال الصحية لأسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ فترة طويلة وصلت في حال الأسير سامر العيساوي الى 217 يوما.

وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عن صدمته لوفاة السجين جرادات، وطالب السلطات الإسرائيلية بالكشف عن السبب الحقيقي وراء موته.

وكان جرادات قد أصيب في وقت سابق بعيار مطاطي في قدمه اليسرى وبقنبلة غاز مسيل للدموع في بطنه.

يذكر أن السجين جرادات متزوج وله طفلان، وزوجته حامل في طفلهما الثالث.

المزيد حول هذه القصة