قتيل في اشتباكات جنوبي اليمن بين انفصاليي الحراك الجنوبي وقوات الحكومة

أفادت مصادر طبية وحقوقية لبي بي سي بأن رجلا مسنا لقي حتفه خلال تبادل لإطلاق النار بين القوات الحكومية ومسلحين يعتقد أنهم من الحراك الجنوبي الانفصالي في مدينة عدن جنوبي اليمن.

وكانت فصائل في الحراك دعت لعصيان مدني في مدن الجنوب لاقى استجابة جزيئة فيما طاردت قوات الأمن مجموعة من نشطاء الحراك بعد محاولاتهم إغلاق بعض المدارس والشوارع بالقوة، حسبما ذكرت مصادر أمنية.

وعلمت بي بي سي أن اجتماعا طارئا يضم قيادات السلطة المحلية والمنطقة العسكرية الجنوبية ووزير الدفاع يعقد حاليا لتدارس تلك التطورات وخيارات التعامل مع "موجة العنف المتصاعدة في الجنوب".

وكانت مسلحون ينتمون للحراك الجنوبي قاموا بأعمال شغب في محافظة حضرموت جنوبي اليمن في وقت سابق من السبت.

Image caption شارك أنصار الحراك الجنوبي في مظاهرات حاشدة مؤيدة للانفصال مؤخرا.

وقالت المصادر إن المسلحين أحرقوا ثلاثة عشر متجرا مملوكا لتجار من الشمال في منطقة "غيل باوزير" ومدينة "المكلا" في حضرموت.

وأشارت إلى أن العشرات من الباعة المتجولين الشماليين تعرضوا للضرب والطرد من شوارع المكلا بعد أن وجهت لهم ألفاظ وصفت بالعنصرية من قبل مسلحين تابعين للحراك.

وأكدت تلك المصادر أن مسلحي الحراك هاجموا مقرين تابعين لحزب الإصلاح الإسلامي وأحرقوهما، بينما يحاصرون المقر الرئيس للحزب في مدينة المكلا.

وقالت المصادر إن منشآت عامة في عدة شوارع بحضرموت تعرضت لأضرار بعد أن هاجمها مسلحون قاموا بقطع عدد من الشوارع وهم يهتفون "ثورة ثورة ياجنوب .. ارحلو ياشماليين".

يأتي ذلك فيما دعت بعض فصائل الحراك الانفصالي السبت إلى عصيان مدني لقي استجابة جزئية في ثلاث مدن جنوبية هي عدن والمكلا والضالع، حسبما أفاد شهود عيان.

وتحاول القوات الحكومية السيطرة على الموقف وإعادة فتح الطرقات التي أغلقها مسلحو الحراك فيما تسمع أصوات الأعيرة النارية بشكل متقطع في المناطق التي تشهد اضطرابات.

مؤيدو الوحدة

يأتي هذا التصعيد من جانب الحراك الانفصالي ردا على المصادمات التي وقعت خلال مظاهرات الخميس الماضي شارك فيها مئات الآلاف ونظمها جنوبيون متمسكون بوحدة البلاد بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأسفرت هذه المصادمات عن مقتل ثلاثة من أنصار الحراك الانفصالي وشخص آخر من الجنوبيين الرافضين لمطالب الانفصال وإصابة العشرات من الطرفين بالإضافة الى تهشيم خمسة عشرة سيارة تابعة للمشاركين في المظاهرة المؤيدة للوحدة.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي شن هجوما الخميس الماضي على الحراك الجنوبي الانفصالي واتهمه بتلقي دعم مالي واعلامي وبالسلاح من إيران.

وحذر هادي في كلمة ألقاها أمام مؤتمر لقيادات وزارة الداخلية من أن العنف لن يحل القضية الجنوبية ودعا كافة الأطراف الجنوبية للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي سينطلق في الثامن عشر من مارس/آذار المقبل.

وأعلنت عدة فصائل في الحراك الجنوبي قبل أيام موافقتها على المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني وسلمت قوائم ممثليها الى اللجنة الفنية للحوار.

المزيد حول هذه القصة