توني بلير:"بعد عشر سنوات، العراق ليس كما تمنيت"

Image caption بلير يعترف أن قضية العراق تبقى خلافية

اعترف رئيس وزراء بريطانيا السابق، توني بلير، أن حياة العراقيين اليومية لم ترق إلى ما كان يتمناه، عندما قرر غزو العراق قبل عشر سنوات.

وقال في برنامج تلفزيوني بمناسبة ذكرى غزو العراق، على قناة بي بي سي، إن "تحسنا ملحوظا" طرأ في العراق، إلا أن الوضع "ليس في مستوى التطلعات"، مشيرا إلى الهجمات "الإرهابية" المتكررة.

ولكنه ألح على أن الوضع تحت حكم صدام حسين كان أسوأ بكثير.

وأضاف بأنه على الرغم من أن العالم ليس أكثر أمنا مما كان عليه قبل عشر سنوات، إلا أن وجود صدام حسين كان سيجعل العالم اليوم أقل أمنا.

وقال إن الثمن الذي دفعته بريطانيا من الجنود والعتاد غال، ولكنه أشار إلى عدد الذين عانوا تحت حكم صدام حسين، وعدد الذين قتلهم نظامه في المناطق الكردية، وخلال الحرب العراقية الإيرانية.

وقال بلير بأنه يفكر في أولئك الذين ماتوا وفي معاناة عائلاتهم، ولكنه أضاف أن "رئيس الوزراء ينتخب لاتخاذ مثل هذه القرارات".

وتابع يقول: "والسؤال هو لو فرضنا أنني اتخذت القرار المعاكس؟

فالقرارات السياسية ترمى أحيانا بالنفاق والتلفيق وغيرها من التهم، وفي بعض الأحيان تكون أمام خيارات كلها صعبة وبشعة. وهو ما حدث بشأن العراق.

فلو أننا لم نزح صدام حسين من السلطة، "ما الذي كان سيحدث لو أن هذه الثورات العربية قائمة، وصدام حسين، يحاول قمع انتفاضة في العراق، مع العلم أنه أسوأ من بشار الأسد في سوريا 20 مرة".

فكر فقط في الذي كان سيحدث لو أن نظام صدام حسين لا يزال قائما.

فعندما تسألونني إن كنت أفكر في خسائر 2003، طبعا أفكر، وإلا كنت عديم الإنسانية، ولكن فكر في ما كان سيحدث لو أنه بقى في السلطة".

تهديدات المستقبل

واعترف بلير أن قضية العراق تبقى خلافية، قائلا: "لقد اقتنعت منذ مدة بعدم جدوى محاولة إقناع الناس بأن القرار الذي اتخذناه كان صائبا".

وأضاف أن فهم تعقيدات القرار له أهمية بالغة لأن العالم يواجه اليوم مشاكل مماثلة بشأن سوريا وإيران، موضحا "ما أحاول أن أقنع به الناس اليوم هو فهم مدى صعوبة اتخاذ القرار. فإذا لم نفهم لا يمكننا أن نتخذ القرار الصائب، بشأن جملة من المشاكل المشابهة ستثار في الأعوام القليلة القادمة، فلدينا واحدة في سوريا اليوم، وأخرى في إيران غدا، والقضية هي كيف نجعل العالم أكثر أمنا".

المزيد حول هذه القصة