وقف كل رحلات المنطاد السياحي في الاقصر

قرر محافظ الاقصر وقف كل رحلات المنطاد السياحي بعد حادث المنطاد السياحي الذي اسفر انفجاره عن قتل تسعة عشر سائحا قرب مدينة الأقصر جنوبي مصر.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن محافظ الاقصر عزت سعد انه قرر "ايقاف شركات البالون عن العمل وعدم القيام بأي رحلات جوية عبر المنطاد السياحي بالمحافظة".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر إن التحقيقات الأولية للنيابة العامة أكدمت عدم وجود شبهة جنائية فى حادث اشتعال وسقوط المنطاد السياحى.

وأمرت النيابة بنقل الجثث الـ 19 من مشرحة مستشفى الأقصر الدولى عن طريق الإسعاف الطائر إلى القاهرة لعمل تحليلات الحمض النووي (الدى إن إيه) لهم.

وقامت لجنة فنية تابعة لوزارة الطيران بمعاينة مكان الحادث والتحفظ على حطام البالون للوقوف على أسباب سقوطه واشتعاله.

وقال مسئولون إن المنطاد انفجر بعدما اشتعلت فيه النيران على ارتفاع ثلاثمئة متر، ليسقط في منطقة زراعية إلى الغرب من المدينة.

وكان المنطاد يقل 20 سائحا من جنسيات مختلفة بالإضافة إلى قائده ويجوب المعالم السياحية غرب مدينة الأقصر جنوبي مصر.

وانفجر المنطاد في الهواء قبيل سقوطه من ارتفاع كبير، وذلك إثر اندلاع النيران فيه.

وبين الوفيات 9 صينيين و4 يابانيين و فرنسيان وبريطانيان ومجري ومصرية بينما نجا شخصان فقط.

وقامت السلطات المصرية بنقل ثلاثة مصابين بحروق بعضها خطيرة الى المستشفي لتلقي العلاج بينهم 2 من بريطانيا توفي احدهم لاحقا.

ومن بين الناجين قائد المنطاد الذي قفز منه عندما كان على ارتفاع 15 مترا من سطح الأرض حسب ما أكد أحمد عبود رئيس اتحاد شركات البالون الطائر بالأقصر.

انفجار ثم دخان كثيف

وكان المنطاد يطير على ارتفاع نحو 300 متر عندما بدأ يحترق ثم انفجر وسقط في الحقول غرب الأقصر، حسب أحد شهود العيان.

وقال آخر إنه رأى ركاب المنطاد يقفزون منه عندما كان على ارتفاع يقارب ارتفاع مبنى من 7 طوابق.

المصور الامريكي كريستوفر مايكل وصف المشهد قائلا "قبيل هبوط المنطاد في حقول الذرة سمعت انفجارا، ورأينا دخانا كثيفا، وكنت أظن أنه المنطاد الذي يلينا".

ويستخدم السائحون المنطاد وسيلة للحصول على مشاهد من السماء للمنطقة المليئة بالآثار حول مدينة الأقصر بما فيها وادي الملوك، ومعبد الكرنك، حيث يقوم أغلب السياح بالتقاط صور نادرة للمنطقة.

وذكر شاهد عيان لبي بي سي أن إحدى إسطوانات الغاز انفجرت داخل المنطاد قبيل بدء هبوطه التدريجي، ما أدى إلى وقوع الحادث.

وقالت شيري التهامي إنها سمعت انفجارا ورأت دخانا كثيفا يصدر عن المنطاد الذي كان فوقهم وذلك بمجرد نزولها من المنطاد الذي كانت فيه.

وأضافت "لقد أخبرنا قائد المنطاد الذي كنا فيه أن المنطاد الآخر قد اصطدم بأحد أسلاك الكهرباء العالية الضغط ما أدى إلى احتراقه وانفجار إسطوانة غاز كانت على متنه".

وكانت سيارات الإسعاف قد وصلت إلى الموقع خلال 15 دقيقة فقط من الحادث كما اعلن هشام قنديل رئيس الوزراء المصري تشكيل لجنة فنية من وزارة الطيران المدني ومحافظة الأقصر لكشف ملابسات الحادث.

وتعد حوادث سقوط المناطيد أمرا متكررا في الأقصر، وكان آخرها قبل نحو 4 أعوام ما أدى إلى إصابة 16 شخصا دون وقوع وفيات.

المزيد حول هذه القصة