جبهة الإنقاذ المصرية تقاطع الانتخابات البرلمانية احتجاجا على قانون الانتخابات

جبهة الإنقاذ المصرية
Image caption أعضاء جبهة الإنقاذ يعترضون على قانون الانتخابات

أعلنت جبهة الانقاذ الوطني المصرية، وهي أكبر مظلة للقوى المعارضة في مصر، مقاطعتها للانتخابات البرلمانية القادمة احتجاجا على قانون انتخابي تقول إنه وضع لمصلحة جماعة الاخوان المسلمين.

وقال سامح عاشور عضو جبهة الإنقاذ الوطنية، ورئيس نقابة المحامين المصرية، إن الجبهة ستقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتهدف مقاطعة الانتخابات من جانب الأحزاب الليبرالية واليسارية التي تتكون منها الجبهة إلى تقويض شرعيتها.

وتنطوي المقاطعة على احتمال انحصار المنافسة في الانتخابات إلى حد بعيد بين جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية مثل حزب النور.

وقال عاشور"لا انتخابات دون قانون يضمن نزاهة العملية الانتخابية ولا حكومة تطبق هذا القانون تكون محلا لثقة الناس ولا انتخابات بغير استقلال حقيقي للسلطة القضائية".

وتجرى الانتخابات لاختيار مجلس النواب الجديد على أربع مراحل تبدأ في اواخر ابريل/ نيسان وتنتهي في أواخر يونيو/حزيران.

وقالت جبهة الانقاذ انه ينبغي عدم اجراء الانتخابات دون قانون يضمن نزاهتها.

وكان مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الإسلاميون ويمارس سلطة التشريع في غياب مجلس النواب قد أقر قانون الانتخابات هذا الشهر.

وينفي الاسلاميون اتهام المعارضة بأن القانون يقسم الدوائر الانتخابية بطريقة تصب في صالح الاخوان المسلمين.

دعوة لحوار وطني

وسعيا لاقناع المعارضة بالمشاركة في الانتخابات دعا مرسي إلى حوار وطني لبحث بواعث القلق بشأن نزاهتها. وقالت جبهة الانقاذ انها لن تشارك في جلسة الحوار.

وتوصلت جلسة الحوار التي عقدت الثلاثاء إلى عدد من التوصيات سترفع إلى اللجنة العليا للانتخابات، بينها تشكيل لجنة من الاحزاب المشاركة في الانتخابات للتواصل مع اللجنة.

ومنها أيضا قيام اللجنة بتوجيه الجهات المعنية لوضع معايير شفافة لعملية اختيار الفريق الإداري المعاون للهيئة القضائية المشرفه علي الانتخابات مع التوصية بالإعلان عنهم في كل لجنه في الوقت المناسب.

وأوصت الجلسة أيضا بوضع آلية لرصد أي تجاوزات تختص بالعملية الانتخابية والاعلان عنها لاتخاذ الإجراءات العقابية سواء فيما يتعلق بالمال السياسي او الصمت الانتخابي أو الدعاية الانتخابيه مع وضع ميثاق شرف إعلامي وعدم استخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية.

ومن بين التوصيات تشكيل لجنه للتواصل مع القوي السياسية الغائبة عن الحوار لحثها علي المشاركه في جلساته.

واكد الحوار الوطني ضرورة تأمين العملية الإنتخابية دون الإفتئات علي الحريات الشخصية للمواطنين، وضرورة تيسير مهمة مؤسسات المجتمع المدني لمتابعة العملية الانتخابية سواء كانت دولية أو محلية.

غياب القوى غير الاسلامية

وستؤدي المقاطعة إلى غياب الأحزاب التي يتزعمها بعض أبرز السياسيين غير الاسلاميين عن الانتخابات.

ومن بين تلك القوى التيار الشعبي بزعامة اليساري حمدين صباحي الذي احتل المركز الثالث في انتخابات الرئاسة التي فاز بها مرسي في يونيو/ حزيران الماضي وحزب الدستور بزعامة محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالةالدولية للطاقة الذرية.

وقال التيار الشعبي الناصري الثلاثاء إنه سيقاطع الانتخابات البرلمانية هو الآخر لينضم بذلك إلى جماعات أخرى عبرت عن مقاطعتها الانتخابات احتجاجا على القانون المنظم لها الذي صاغه التيار الإسلامي.

ومع اعتزام الأحزاب الإسلامية، ومن بينها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، القيام بحملات دعائية في كل أنحاء مصر، فإن مقاطعات الليبراليين واليساريين ستعزز فرص ضمان حصول الإسلاميين على أغلبية في البرلمان الجديد.

اعتذار الكنائس

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن الكنائس المصرية الثلاث: الأرثوذكسية، والكاثوليكية، والإنجيلية، اعتذرت عن المشاركة في المحادثات التي دعا إليها مرسي الثلاثاء.

ونقلت الوكالة عن القس أندريه زكي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر قوله "إن الكنائس أبلغت الرئاسة اعتذارها عن المشاركة في الحوار".

Image caption قال متحدث باسم البيت الابيض ان اوباما ومرسي تحادثا هاتفيا الثلاثاء

ولكنه قال إن الكنائس طلبت عقد جلسة حوار خاصة بينها وبين الرئيس مرسي لعرض مطالبها عليه المتعلقة باعتراضها على بعض مواد الدستور الذي تم إقراره في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

دعوة أوباما

ودعا الرئيس الامريكي باراك أوباما الرئيس المصري محمد مرسي إلى حماية المبادئ الديمقراطية في مصر والعمل على التوصل الى توافق سياسي مع الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية.

وقال متحدث باسم البيت الابيض ان اوباما أجرى محادثة هاتفية مع مرسي الثلاثاء.

وقال البيت الابيض "رحب الرئيس بالتزام مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين بما في ذلك النساء وأتباع كل الأديان وشدد على مسؤولية الرئيس مرسي عن حماية المبادئ الديمقراطية التي كافح الشعب المصري لتحقيقها."

وأضاف ان أوباما شجع مرسي وكل الجماعات السياسية في مصر على العمل من أجل التوصل الى توافق والمضي بعملية التحول السياسي قدما.

المزيد حول هذه القصة