البحرين: تبرئة شرطيين متهمين بقتل متظاهرين

احتجاجات في البحرين
Image caption محكمة يترأسها أحد أفراد العائلة الحاكمة تبرّئ شرطيين متهميْن بقتل متظاهرين

برأت محكمة بحرينية شرطيين كانا متهمين بإطلاق النارعلى متظاهرين في احتجاجات فبراير/شباط عام 2011 وقتلهم. ويأتي هذ الحكم بعد يومين من تأكيد محكمة أخرى حكما بتبرئة شرطيين آخرين متهمين بتهمة مماثلة.

ويقول مراقبون إن هذين الحكمين القضائيين قد يتسببان في تأجيج الاضطرابات من جديد في مملكة البحرين التي تستضيف الاسطول الخامس الأمريكي.

يذكر أن احتجاجات مناهضة للحكومة قد اندلعت في البحرين قبل عامين ما دفع السلطات الأمنية إلى ملاحقتها بالقوة. ففي 15 فبراير/شباط 2011، أصيب فاضل مطروق، وهو أحد المحتجين، برصاصة أطلقت من مسافة قصيرة وقد فارق الحياة بعد ذلك بدقائق. وكان مطروق يحضر تشييع جنازة أحد المتظاهرين الذي قتل في اليوم السابق.

وتقول وزارة الداخلية إن الشرطة فد تعرضت لهجوم من تجمع جماهيري معاد وإنهم أطلقوا عيارات نارية تحذيرية في الهواء قبل إطلاق الرصاص القاتل.

بينما تقول عائلة مطروق إنه تعرض لإطلاق نار أثناء محاولته مساعدة مشيع آخر تعرض للغاز المسيل للدموع الذي استخدمته الشرطة لتفريق المتظاهرين. ويعزو تقرير مستقل أشرف عليه القانوني المصري، شريف بسيوني، مقتل مطروق إلى "الاستخدام المفرط للقوة من قبل أفراد الشرطة".

غير أن محكمة الاستئناف رفضت مطالبة محامي الدفاع بأن المتهمين يجب أن يدانوا بقتل مطروق.

"يوم حزين"

وقد قررت المحكمة التي يترأسها أحد أفراد عائلة الخليفة الحاكمة أنه "لم يكن هناك نية عند الشرطة لاستخدام القوة القاتلة". وعلقت المحامية البحرينية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، جليلة السيد، على الحكم بالقول إنه "يوم حزين بالنسبة للعدالة في البحرين".

وتقول السيد إن الشرطة يدّعون أنهم كانوا يمارسون "حق الدفاع عن النفس"، لكن القضية "واضحة جدا" وهي "أن إصابة مطروق كانت في الظهر وأن الدليل الذي قدمه الشرطة غير قابل للتصديق".

وتأتي هذه التبرئة في أعقاب وفاة محتجين وشرطي في اسبوع من أعمال العنف التي اندلعت في وقت سابق من هذا الشهر خلال مظاهرات انطلقت بمناسبة مرور عامين على بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

Image caption المحقق المستقل شريف بسيوني يلقي بالائمة على الشرطة "لاستخدامها قوة مفرطة"

واستنادا إلى بيان صدر عن حركة الوفاق المعارضة، فإن محتجا اسمه محمود الجزيري، وعمره عشرون عاما، قد توفي في المستشفى بعد أسبوع من تعرضه للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة.

كما قتل عضو آخر من عائلة الجزيري بعد تعرضه إلى إطلاق نار من قبل الشرطة أثناء مشاركته في الاحتجاجات بمناسبة ذكرى احتلال ميدان اللؤلؤة في العاصمة، المنامة، من قبل ناشطين مطالبين بالديمقراطية في البحرين.

وكان محتجون سلميون قد استولوا في الرابع عشر من فبراير/ شباط من عام 2011، على ميدان اللؤلؤة، الذي يعتبر رمزا بحرينيا. غير أن السلطات الأمنية تمكنت بعد ثلاثة أيام من إخلاء الميدان من المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع والعصي والبارود (المستخدم في صيد الطيور).

ومع تصاعد الاحتجاجات، قُتل 35 شخصا بمن فيهم خمسة من رجال الشرطة، والباقي من المحتجين، بينما جُرح المئات واُعتقل الآلاف في فبراير/شباط ومارس/آذار من عام 2011.

يذكر أن غالبية العظمى من السكان في البحرين هم من الملسمين الشيعة بينما تنتمي العائلة المالكة إلى الطائفة السنية. ويقول ناشطون في حقوق الإنسان إن خمسين شخصا على الأقل قد قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، وهو رقم تشكك في صدقيته الحكومة.

المزيد حول هذه القصة